الاناضول/
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري أمس الخميس، إن هناك “العديد من الأدلة بوجود تحضير من قبل النظام لأسلحة كيميائية في محيط إدلب”، فيما قالت مندوبة واشنطن في مجلس الأمن إن النظام وإيران وروسيا ينشرون الأكاذيب حول استخدام السلاح الكيميائي.
وفي تصريحات للصحفيين، حذر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا “جيمس جيفري” من خطورة الوضع في محافظة إدلب ومحيطها، شمال غربي سوريا، وفق إعلام امريكي.
وأضاف، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية؛ أن أي هجوم على المعقل الكبير الأخير للمعارضة في سوريا سيكون “تصعيدا متهورا”.
وفي الأيام القليلة الماضية، توالت تحذيرات دولية من عواقب إقدام النظام وحلفائه على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف النازحين.
ورغم إعلان إدلب “منطقة خفض توتر” في مايو/أيار 2017 بموجب اتفاق بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفها بين الفينة والأخرى، وبوتيرة متصاعدة مؤخرا.
ومنا جانبها حذرت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة “نيكي هيلي”، من أن “أي عملية عسكرية علي إدلب ستكون عملا طائشا.. والأمر متروك لروسيا لكي تقرر”.
وقالت إن موسكو قامت مؤخرا بتعزيز قدراتها البحرية قبالة سواحل سوريا خدمة لنظام بشار أسد “الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه 50 مرة منذ بداية الحرب (2011)”.
جاء ذلك في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا.
واتهمت “هيلي” في إفادتها خلال الجلسة كلا من “روسيا وايران والنظام.. بنشر الأكاذيب بشأن الجهة التي تقوم باستخدام الأسلحة الكيميائية”.
وقالت: “عندما توجه روسيا وايران أصابع الاتهام لآخرين بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية فهذا يعد إشارة الى اعتزام النظام استخدام تلك الأسلحة”.
وأردفت: “تقدر الولايات المتحدة – بشكل متحفظ – أن نظام الأسد قد استخدم الأسلحة الكيماوية على شعبه 50 مرة على الأقل منذ بداية الحرب. هذا وبتحفظ نقول أن هذا يعني 1500 من الأطفال والنساء والرجال الأبرياء قتلوا على يد النظام السوري بالأسلحة الكيماوية.. إنه أمر مخجل أن يتولى بعض أعضاء مجلس الأمن (في إشارة الي روسيا ) حماية الأسد من المساءلة “.
وتابعت: “دعوني أنتهز هذه الفرصة وأذكر الأسد وشركاه روسيا وايران :أنتم لا تريدون أن تراهنوا مرة أخري علي رد الولايات المتحدة.. إن أكاذيب السوريين (النظام) والروس لا تبرئهم، إنها تكشف فقط عن شعور الأسد بالذنب، والولايات المتحدة لن تتوقف عن الرد بقوة على هذه الأكاذيب، ولن نتخلى عن الشعب السوري “.
من جهتها أعربت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة “كارين بيرس” عن “القلق العميق إزاء التصعيد العسكري من قبل السلطات السورية وروسيا في شمال غربي سوريا”.
وقالت في إفادتها خلال الجلسة: “نحن قلقون بشدة من إمكانية استخدام الأسلحة الكيميائية بشكل غير قانوني في أي هجوم للنظام علي إدلب، ونؤكد من جديد أن استخدام الأسلحة الكيميائية يشكل انتهاكا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين”.
ومضت قائلة: “أشارك الآخرين في حث روسيا على استخدام نفوذها لضمان عدم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا، ونقول إنه إما أن تدعو روسيا إلى ضبط النفس أو أنها ستعتبر متواطئة في استخدام تلك الأسلحة”.