رصد/
توصل علماء إلى أن الماعز ينجذب إلى تعبيرات الوجه المبتسمة للإنسان، وفق ما نقله موقع “بي بي سي” بالعربية.
وتشير النتائج إلى أن عددا كبيرا من الحيوانات يمكنها قراءة أمزجة الناس أكثر مما كان يعتقد في السابق.
وعرض فريق من الباحثين على الماعز مجموعتين من الصور لشخص واحد، تظهر إحداهما تعابير وجه غاضبة وأخرى مبتسمة.
وقال الباحثون في دراستهم، التي نشرت في دورية “أوبن ساينس” العلمية، إن الماعز اتجه مباشرة نحو تعابير الوجه المبتسمة.
وأشارت النتائج إلى أن قدرة الحيوانات على إدراك تعبيرات وجه الإنسان ليست قاصرة على تلك الحيوانات التي لها تاريخ طويل من مرافقة الإنسان، مثل الكلاب والخيول.
وأظهرت النتائج أنه يمكن للحيوانات الداجنة لأغراض الغذاء، مثل الماعز، حل شفرة إشارات الوجه البشري، وفق الدراسة التي أجريت في محمية باتركوبس في مقاطعة كنت بالمملكة المتحدة.
ووضع آلان ماكليغوت، المشارك في الدراسة والأستاذ في كلية كوين ماري في جامعة لندن، وزملاؤه أزواجا من مجموعات الصور السوداء والبيضاء بحجم 1.3 متر على أحد الجدران، ثم فكت قيود الماعز لاستكشاف مجموعات الصور وتمييزها.
وتوصل الباحثون إلى أن الماعز جذب بشدة إلى الوجوه المبتسمة، والاقتراب إليها دون إدراك وجود صور الوجوه العابسة، كما أنها قضت مزيدا من الوقت في التدقيق في الوجوه المبتسمة بأنوفها.
ولكن التأثير كان ملحوظا فقط عندما وضعت صور الوجوه المبتسمة على الناحية اليمنى من الماعز، وعندما وضعت الصور على الناحية اليسرى، لم يظهر الماعز أي انجذاب يذكر لها.
ويعتقد الباحثون بأن هذا يحدث لأن الماعز يستخدم جانبا واحدا من دماغه للتعامل مع المعلومات، وهو الشيء الذي يرى في حيوانات أخرى أيضا، وقد يكون السبب هو أن الجهة اليسرى من الدماغ تتعامل مع المشاعر الإيجابية، أو أنها لا تتعامل مع مشاعر الغضب والعبوس.
وقال ماكليغوت، الذي يعمل الآن في جامعة روهامبتون: “للدراسة انعكاسات مهمة على كيفية تعاملنا مع الماشية وغيرها من الحيوانات، وذلك لأن قدرة الحيوانات على إدراك العواطف البشرية قد يكون منتشرا بصورة واسعة وليس قاصرا فقط على الحيوانات الأليفة”.
وقالت المشاركة في الدراسة، ناتاليا ألبوكيرك، من جامعة ساو باولو في البرازيل: “دراسة إدراك العواطف البشرية أظهرت بالفعل قدرات معقدة للغاية لدى الكلاب والخيول”.
وأضافت: “ومع ذلك، ليست هناك أدلة حتى الآن على أن حيوانات، مثل الماعز، لديها القدرة على قراءة تعبيرات الوجه. (لكن) نتائج دراستنا تفتح آفاقا جديدة لفهم الحياة العاطفية للحيوانات الداجنة”.
ويمكن أن تمتلك الدراسة كذلك انعكاسات بشأن رعاية الحيوانات، مما يساعد على تغيير التصورات عن حيوانات الماشية، من خلال تسليط الضوء على طرق إدراكها لما حولها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث