الرئيسية / مواد مختارة / الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين: النظام يدين نفسه بنفسه

الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين: النظام يدين نفسه بنفسه

صدى الشام/

طالبت “الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين” التابعة للائتلاف الوطني المعارض المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات تنفيذية عاجلة تحمي السوريين من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وتحمي المعتقلين من التعذيب والتصفية في سجون نظام الأسد.
وقالت “الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين” إن “الاعتقال خارج القانون، الإخفاء القسري، التعذيب والتصفية وكافة ضروب المعاملة اللاإنسانية أوصاف لسلوكيات متجذرة لدى النظام منذ أن استولى الأسد الأب على السلطة في سورية..”
وأضافت : “يستمر النظام باعتقال الناشطين وتعذيبهم فتتشكل دوافع إضافية لتستمر الثورة، ولتفضح صور الضحايا المسربة عبر سيزر مع التوثيقات الأخرى والتقارير الصادرة عن لجان التحقيق الدولية، والمنظمات المستقلة حجم الجريمة التي لا يمكن تطويقها.”
وقالت الهيئة: “يواجه النظام في الأشهر الأخيرة ضغطا دوليا داعما لمطالب المعارضة والمنظمات الحقوقية من أجل فتح السجون السرية والرسمية أمام الصليب الأحمر الدولي، فيعتقد واهما أنه يستطيع إغلاق الملف بإعلان المعتقلين وفيات، ويبلغ في منتصف 2018 دوائر النفوس بقوائم تحتوي أسماء آلاف المعتقلين، تشير وقائع وفاتهم في السجلات إلى تواريخ سابقة تمتد معظمها من 2012 إلى 2014.”
وأوضحت أن “النظام يدين نفسه بنفسه ويقدم أدلة تورطه بخطفهم وإنكارهم واخفائهم قسرا طيلة السنوات الماضية، مضيفا إلى سلسلة جرائمه المتعددة بحقهم وهم أحياء، جرائم جديدة مستمرة وهم أموات، بامتناعه عن تسليم جثامينهم لأهلهم، أو إعلامهم بأماكن دفنهم، وعدم إجراء تحقيق نزيه ومحايد لتحديد السبب والمسبب في الوفاة.”
وأكدت الهيئة على أن “وقف جرائم الإبادة في سوريا، وحماية حقوق الإنسان مسؤولية جماعية ترتبها الشرائع السماوية والقوانين الدولية وقيم العالم الحر على عاتق المجتمع الدولي شعوباً وحكومات، ومن دون ضغط حقيقي يتعاون فيه الجميع لن يتوقف نظام الجريمة عن الاستمرار بارتكاب الفظاعات المروعة بحق المعتقلين.”
وأوضحت أنه “يخطئ كثيرا من يروج لترك ملف المعتقلين إلى حين الاتفاق النهائي على التسوية السياسية، ويذهب بهذا الاتجاه إلى ما يتناقض مع القواعد القانونية والمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، وبالنتيجة لا يمكن لأي حل لا يقبل به السوريين أن ينجح.”
وأشار البيان إلى الدور التعطيلي الذي تقوم به روسيا في مجلس الأمن عبر منح إحالة النظام إلى محكمة الجنايات الدولية.
وطالب البيان بـ”تشكيل مجموعة ضغط من الدول الصديقة والتوجه – بداية – إلى مجلس الأمن بمشروع قرار وفق صيغة الرسالة المسلمة لاتخاذ إجراءات تنفيذية عاجلة تحمي السوريين من الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وتحمي المعتقلين من التعذيب والتصفية.” و”تشكيل تحالف دولي في الأمم المتحدة للتدخل في سورية تحت مبدأ حماية الأمن والسلم الدوليين.” و”اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية المعتقلين بالتدخل الفوري والجاد لفرض إدخال الصليب الأحمر الدولي ومراقبين من مجموعة العمل والأمم المتحدة بشكل سريع وعاجل للكشف على السجون السرية والرسمية ومراكز الاحتجاز في سوريا.”
كما طالب بـ”إلزام النظام بتسليم جثامين الضحايا إلى أهلهم”، و”تحذير النظام من أي ارتكابات جديدة بالتعذيب أو التصفية في معتقلاته.”، و”إدانة اعمال الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب والتصفية في معتقلات النظام” و”مطالبة النظام الالتزام بأحكام قوانين الدولة السورية من حيث مراقبة السلطة القضائية لكافة مركز الاحتجاز ونشر التقارير الصادرة بهذا الخصوص.”
وطالب البيان أيضا بـ”إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المختفين وتسليم جثامين الضحايا وفق جدول زمني معلن يبدأ بالإفراج عن النساء والأطفال والشيوخ والمرضى، والمباشرة الفورية بإطلاق سراح الأطفال والنساء كإجراء بناء ثقة، وإلزام النظام بالتوقف عن الاستمرار بالاعتقالات التعسفية والتصفيات الجسدية وأي من أشكال التعذيب في السجون وأماكن الاعتقال، وتمكين المراقبين المستقلين من الدخول إليها لضمان المعاملة الإنسانية فيها.”
وذكّر البيان أن “الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين تشكلت بقرار من الائتلاف، وتعمل بصورة مستقلة فنيا للدفاع عن المعتقلين والمفقودين السوريين لدى كافة الأطراف وتمثلهم في المحافل الدولية، باستخدام الوسائل المشروعة بهدف وقف تعذيبهم وحمايتهم والإفراج عنهم، وتعتبر المرجع القانوني لقضية المعتقلين السوريين، تتعاون في ذلك مع رجال القانون ومنظمات حقوق الإنسان السورية والدولية، وتحمل تصورهم ومطالبهم ضمن مؤسسات ووفود المعارضة.”

شاهد أيضاً

سجال أميركي روسي في مجلس الأمن بشأن دورهما بسوريا والأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بشأن أحداث مدينة الحسكة شمال …

مناورات روسية مشتركة مع نظام الأسد.. ماذا وراءها؟ وكيف تقرؤها إسرائيل؟

لا يستبعد المحللون العسكريون في إسرائيل أن يكون التحرك الروسي عند خط وقف إطلاق النار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *