الرئيسية / منوعات / ميديا / مواد ميديا مختارة / ضمن دعايته في حماية الأقليات.. النظام يقيم “صدد العراقة”
المهرجان أقيم بهدف الدعاية- أرشيفية

ضمن دعايته في حماية الأقليات.. النظام يقيم “صدد العراقة”

صدى الشام - أحمد الإبراهيم/

يواصل نظام الأسد محاولة إظهار “شفاء سوريا من مرض الإرهاب وعودة الأمن والأمان” إلى ربوع معظم المناطق التي سيطر عليها ومناطق أخرى من التي لم يفقد السيطرة عليها أصلا إلا أن غالبية سكانها من الأقليات الدينية، وآخر تلك المحاولات حدثت مؤخرا في بلدة صدد الواقعة في البادية جنوب شرق محافظة حمص.

وتقع صدد بالقرب من بلدة مهين التي هاجمها “داعش” في عام 2015 وتمكن من السيطرة عليها لأيام إضافة لمدينة القريتين ومدينة تدمر، والتي دخلها أيضا “داعش” لعدة مرات إلا أنه وقف عند حدود صدد ولم يدخل إليها على الرغم من هجومه.

وتقطن صدد أغلبية من مسيحية من السريان الأرثوذوكس من العشائر السورية وشكل هجوم “داعش” على تلك المنطقة حالة دعائية للنظام في الترويج لفكرة حماية الأقليات من هجمات التطرف والإرهاب، ودعمته تلك الدعاية روسيا.

وأقام النظام مؤخرا “مهران صدد العراقة” في بلدة صدد بمشاركة فعاليات محلية دينية وثقافية واقتصادية من خارج صدد ومن داخلها، وكان الغاية منها وفق مراقبين إظهار أن النظام بات متحكما بالوضع وبسط سيطرته على المنطقة هناك، ويدخل ذلك أيضا ضمن الحملات الدعائية التي يسعى النظام من خلالها إلى جلب الاستثمار ضمن مخططات إعادة الإعمار.

وزعمت وكالة الأنباء الرسمية الناطقة باسم النظام “سانا” أن المهرجان تم افتتاحه “وسط حضور شعبي ورسمي واسع”، ونقلت عن المطران “سلوانس بطرس النعمة” وهو مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعهم للسريان الأرثوذكس “سعادته باستضافة صدد لمهرجان العراقة التاسع بعد عودة الاستقرار والأمان إليها وتعافيها على يد أبطال الجيش العربي السوري وعودة البنى التحيتة فيها والمغتربين إليها.”

كذلك نقلت عن مدير الثقافة بحمص “معن ابراهيم” قوله “إن عودة المهرجان هي رسالة واضحة على تجدد وإرادة الشعب السوري العاشق للثقافة والحياة والنشاطات الاجتماعية.”

ولم يبتعد تصريح المطران ومدير الثقافة في حمص عن رواية ودعاية النظام في “صمود الجيش العربي السوري بقيادة بشار الأسد” أمام الإرهاب والحرب الكونية ضده.

ولم يختلف المهرجان الذي أقامه النظام في صدد عن بقية المهرجانات التي قام النظام بعقدها في مناطق مختلفة من سوريا، ومعظمها مناطق ذات أقلية دينية ولم تخرج عن سيطرته، حيث يقيم دوما معرضا للزهور والنباتات، ومعارض للاكسسوارات النسائية والدينية.

وكذلك لم يكن الفارق في هذا المهرجان عن غيره إلا أنه تم في بلدة ذات غالبية مسيحية ما منح فرصة لفرق كشافة “مار أفرام السرياني” لتقديم عرضين في شوارع البلدة، إلا أن العرضين جاءا تحت موسيقى أغاني “وطنية” تمجد سوريا بشار الأسد.

وكانت النسخة الأولى من المهرجان قد أطلقت في عام 2006، وبلدة صدد كانت من إحدى البلدات التي ضمها مشروع “حلم حمص” والذي يستهدف النظام من خلاله حمص وريفها في مشاريع تغير من بنيتها السكانية وهويتها، إلا أن المهرجان توقف في عام 2011  قبل أن يعود مرة أخرى في عام 2016 وكان الغريب أنه عاد مباشرة بعد عدة شهور من هجوم “داعش” على المنطقة.

ورأى المواطن من صدد”محمد التدمري” في حديث لـ”صدى الشام” أن مثل هذه المهرجانات يريد النظام منها إرسال رسائل فقط بأنه انتصر وانهى مشيرا إلى أنه زار المهرجان ولم يكن هناك شيء مميز ولا يمكن وصفه إلا أنه سوق شعبي يعرض بعض أدوات المطبخ والقرطاسية المدرسية وبعض مساحيق التجميل، ولا يوجد أشياء مميزة في ذلك.

إضافة إلى ذلك أكد “التدمري” أن النظام حقيقة يريد من هذا المهرجان إظهار أنه حامي الأقلية المسيحية الأرثوذوكسية وذلك يتم بعد دخول الكنيسة الروسية في العديد من المشاريع الثقافية في المنطقة، وفي سوريا عموما.

 

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

الاعتماد على الذات.. وتفجّر قدرات الإنتاج والإبداع

ميسون محمد ثمة رغبة جامحة في الاستقلالية والاعتماد على الذات في داخل كلّ إنسان، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *