الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / مواد اقتصادية مختارة / انخفاض قيمة الليرة.. فوائد وأضرار على السوريين في تركيا

انخفاض قيمة الليرة.. فوائد وأضرار على السوريين في تركيا

صدى الشام - ريم إسلام/

انخفضت قيمة الليرة التركية بشكل غير مسبوق خلال الأيام الماضية وهو انخفاض مستمر لم يتوقف منذ بداية عام 2014 حيث كانت الليرة أمام الدولار الأمريكي 1.90 في نهاية عام 2013 أما في نهاية الأسبوع الماضي فقد وصل سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار إلى 6.5 للشراء.

ذلك الانخفاض في قيمة الليرة رافقه ارتفاع في الأسعار وهو ما أثر سلبا على الحياة الاقتصادية للناس في تركيا وللسوريين خصوصا، إلا أن الموظفين لدى الحكومة التركية قد تلقوا عدة ترفيعات وزيادة في الرواتب وهو ما أعانهم على سد شيء مع المعاناة، في حين أن من يعمل في القطاعات الخاصة وبشكل غير قانوني يعاني اليوم الأمرين من انخفاض سعر الليرة.

“محمد الصفري” لاجئ في مدينة إسطنبول التركية ويعمل في أحد مصانع النسيج في بلدية زيتون بورنو ويتلقى راتبا قدره ألف وثمانمائة ليرة تركية، يقول “محمد” لـ”صدى الشام” إن راتبه ارتفع منذ عام 2013 إلى عام 2018 من ألف ومائتي ليرة إلى ألف وثمان مائة ليرة إلا أنه لم يستفد من ذلك بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة هبوط قيمة الليرة.

وكان راتب “محمد” في نهاية عام 2013 يقدر بـ900 دولار أمريكي بينما اليوم راتبه لا يكاد يتجاوز 200 دولار أمريكي، ويبدو هناك فرقا كبيرة في القيمة.

ويقول محمد إن معظم العاملين السوريين في تركيا باتوا اليوم يعانون من هذه المشكلة، وخاصة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل مستمر، وعدم وجود بوادر في زيادة الرواتب من قبل أرباب العمل خاصة لمن يوظفون السوريين بشكل غير قانوني.

ويتواجد في تركيا نوعان من الموظفين السوريين فمنهم من يعمل بشكل نظامي ضمن الشركات بإذن عمل ويدفع الضرائب ويتلقى الزيادة حاله كحال الموظف التركي، ومنهم من يعمل بشكل غير نظامي أي دون الحصول على إذن عمل وبالتالي فإن غالبية حقوقه القانونية غير محققة وعلى رأسها الضمان وزيادة الراتب.

وهناك نوع ثالث من الموظفين وهم العاملون ضمن أحد النوعين السابقين إلا أنه يتقاضى راتبه بالدولار الأمريكي، ويعتبر صاحب ذلك من أقل السوريين تضررا كما أنه قد يستفيد في الكثير من الأحيان خاصة في فرق سعر التصريف وهو ما يعني أن يدفع مثلا مبالغ أقل لإيجار المنزل وفواتير الكهرباء والماء والانترنت.

ويقول “سالم” الذي يعمل في أحد المؤسسات الإعلامية السورية في إسطنبول إنه يتلقى راتبه بالدولار الأمريكي وهذا خفف من المعاناة التي يواجهها في موضوع إرتفاع الأسعار.

وأكد “سالم” على أنه استفاد خلال السنوات الماضية في موضوع دفع إيجار المنزل فقد انخفض من خمسمائة دولار أمريكي إلى مائتي دولار فقط نتيجة فرق سعر الصرف.

ويدفع “سالم” مبلغ ألف ومائة ليرة تركية إيجار المنزل الذي يقطنه في منطقة شيرين إيفلار بمدينة إسطنبول.

وخسرت الليرة التركية حوالي 30% من قيمتها مقارنة بالدولار الأمريكي منذ بداية عام 2018 وانخفض حجم التداول في سوقها المالي إلى 17%، أو إلى 40%  وفق تقارير صحفية.

وبدأت الإدارة الأمريكية بتطبيق الرسوم الجديدة المفروضة على واردات الولايات المتحدة من الصلب التركي اعتبارا من 13 أغسطس / آب الجاري.

وجاء في بيان نشره البيت الأبيض بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “قررت أنه من الضروري والمناسب تطبيق رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على الفولاذ المستورد من تركيا بداية من 13 أغسطس، من أجل تقليل واردات الفولاذ وزيادة استخدام القدرات المحلية”.

وذكر بيان آخر صادر عن وزارة التجارة الأمريكية بتوقيع الوزير ويلبور روس، أن “الرئيس ترامب رفع نسبة الرسوم الجمركية على الفولاذ المستورد من تركيا من 25 إلى 50 في المئة”.

 

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *