الأناضول/
أدانت الخارجية التركية بشدة الهجمات التي تستهدف محافظتي درعا والقنيطرة، فيما طالبت ألمانيا النظام بوقف هجماته على المنطقة الخاضعة لاتفاق “خفض التوتر”.
وأعرب الناطق باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، في بيان نقلته وكالة الأناضول عن حزنه العميق، وقلقه الشديد حيال تصاعد الهجمات على درعا والقنيطرة.
وأشار أقصوي إلى أن هجمات نظام الأسد على المناطق المذكورة أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين الأبرياء، مضيفا “نشعر بحزن وقلق كبيرين إزاء ما يحصل، وندين بشدة هذه الهجمات اللاإنسانية، التي تقوض الجهود المبذولة في أستانا وجنيف للحد من العنف في المنطقة، وإيجاد حل سياسي للأزمة”.
ودعا أقصوي الدول الضامنة الأخرى لاتفاقية أستانة والمجتمع الدولي للتدخل لوقف تلك الهجمات فوراً.
ومنذ أسبوع ، يشن النظام والمليشيات المتحالفة معه، عمليات برية وغارات جوية مكثفة على مواقع المعارضة شرقي محافظة درعا، رغم تحذيرات أمريكية، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين ونزوح الآلاف عن منازلهم وافتراشهم البراري والسهول.
بدورها قالت الخارجية الألمانية، في بيان لها: “قلقون بشدة من الهجمات الأخيرة للنظام وحلفائه في درعا”، وأضاف البيان: “مرة أخرى، يشن النظام وحلفاؤه هجمات دموية بلا رحمة ضد شعبه المدني”.
وتابعت الخارجية: “وكالعادة، يستهدف النظام البنى التحتية المدنية من مستشفيات ومدراس”، معربة عن إدانتها “بقوة للهجمات على المنشآت الطبية”.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن يان إيغلاند، مستشار المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أن الهجمات التي شنها نظام الأسد وحلفاؤه على درعا، “استهدفت منظمات صحية”، معتبراً أن ذلك يعدّ “جريمة حرب”.
وطالب بيان الخارجية الألمانية “كافة أطراف الصراع باحترام القانون الدولي الإنساني”، و”وقف فوري لجميع الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من القتال”.
ووفق الوزارة، فإن “ما يحدث في درعا يظهر مرة أخرى حاجتنا العاجلة لتحقيق تقدم على المستوى السياسي في هذا الصراع”، وأضافت: “لذلك، ندعم جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي في سوريا”.
وتجمع أكثر من 150 ألف نازح من بلدات ريف درعا قرب الحدود الأردنية، والشريط الحدودي مع إسرائيل قرب الجولان السوري المحتل.
وقال عامر أبازيد مسؤول الإعلام في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في درعا، إن “أكثر من 150 ألفا هربوا من القصف العنيف للنظام السوري وحلفائه على مدن وبلدات ريف درعا، ولجؤوا إلى السهول القريبة من الحدود الأردنية”.
وأشار أبازيد إلى أن “معظم النازحين تجمعوا قرب الحدود الأردنية في بلدات غصم ونصيب والندى والسهول المحيطة، مشيرين إلى عدم تمكن النازحين من العبور إلى الأردن بسبب إغلاق سلطات هذا البلد للحدود.
وأضاف “فيما تجمع عشرات آلاف النازحين في بلدات بريقة والرفيد والسهول على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل”.
ونقلت وكالة الأناضول أن عشرات النازحين خرجوا في تظاهرة قرب الشريط الحدودي مع الجولان.
وحمل النازحون لافتات تطالب بحماية دولية ومناطق آمنة، وتعتبر أن “إغلاق الحدود بوجه النازحين جريمة إنسانية”.
ورغم التحذيرات أمريكية، تشهد درعا منذ أكثر من 10 أيام هجوما جويا وبريا مكثفا من النظام وحلفائه، حيث تقدمت قوات النظام والمليشيات الموالية لها بريف درعا الشرقي، وسيطرت على العديد من المواقع والبلدات.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث