الرئيسية / مواد مختارة / عمليات النظام في درعا: قتل وسرقة وتدمير وتهجير

عمليات النظام في درعا: قتل وسرقة وتدمير وتهجير

صدى الشام/

واصلت قوات نظام الأسد عمليات القتل والتدمير في درعا وريفها جنوب البلاد، موقعة عشرات الضحايا بين المدنيين، فيما قامت باحتجاز النازحين في مناطق ومنعتهم من الوصول إلى مناطق سيطرتها قبل دفعهم مبالغ مالية كبيرة.

وقضى مدنيون صباح اليوم جراء تجدد القصف من قوات النظام والطيران الحربي الروسي على مدينة داعل في ريف درعا الأوسط.

وقالت مصادر لـ”صدى الشام” إن حصيلة ضحايا القصف من الطيران الروسي وطيران نظام الأسد على درعا وريفها، بلغت أمس الأربعاء أكثر من ثلاثين قتيلا، فضلا عن وقوع عشرات الجرحى في صفوف المدنيين.

وأوضحت المصادر أن الطيران الحربي شن أكثر من مائتي غارة فضلا عن مئات القذائف والصواريخ التي أطلقتها قوات النظام المتمركزة في محيط درعا، وهو ما تسبب بدمار كبير في المنطقة وحركة نزوح.

وتسبب القصف بخروج ثلاث مشافي عن الخدمة في بلدات صيدا والمسيفرة والجيزة، كما خرج مركز للدفاع المدني في المسيفرة.

وفي شأن متصل، دعت اللجنة الدوليَّة للصليب الأحمر، دول جوار الجنوب السوري إلى استقبال النازحين من مدينة درعا وتأمين مكان آمن لهم.

وأعربت عن قلقها حول سلامة عشرات آلاف المدنيين الذين يقعون على خط النار أو يهربون من العنف في درعا، داعية أطراف النزاع لضبط النفس، مشيرة إلى أنّها على أهبة الاستعداد لتوفير الإغاثة العاجلة للنازحين بما في ذلك رعاية الجرحى.

وقال مدير عمليات الشرق الأدنى والأوسط في اللجنة “روبرت مارديني” : إنه يجب أن يكون لدى المدنيين خيار الهروب من العنف والحصول على اللجوء والحماية.

وكانت الحكومة الأردنية جددت في وقت سابق، رفضها استقبال المزيد من اللاجئين السوريين، وأكدت إغلاق حدودها طالبة من الأمم المتحدة إغاثتهم داخل بلادهم.

وفي وقت سابق اليوم، فتحت قوّات النظام معبري كفرشمس وداعل لسوق النازحين إلى مخيم في بلدة جباب، وقالت مصادر محلية إن قوات النظام احتجزت العديد من العائلات التي نزحت من الأحياء الخارجة عن سيطرته في مدينة درعا، متوجهة إلى المناطق الخاضعة له.

وأضافت أن قوات النظام نصبت خياما قرب حاجز خربة غزالة، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرتها وسيطرة “الجيش السوري الحر”، واحتجزت العائلات بداخلها، ولم يعرف مصيرها حتى الآن.

وأوضحت أن حواجز النظام طلبت من كل عائلة 300 ألف ليرة (نحو 600 دولار) مقابل السماح لها بالعبور إلى مناطق سيطرة النظام.

من جهتها، أعلنت الفعاليات المدنية في حوران، عن تشكيل فريق “إدارة الأزمة”، وذلك لاتخاذ القرارات المصيرية للمنطقة، سواء قرار الحرب أو التفاوض مع الجهات الفاعلة وأطراف الصراع المختلفة.

وأصدرت الفعاليات بيانا قالت فيه إن المنطقة الجنوبية تقف على مفترق صعب، وبعد اجتماعات متلاحقة بين غالبية الفعاليات المدنية الثورية في حوران، تم تشكيل مجموعة لـ”إدارة الأزمة” والوضع الراهن، سياسيا وعسكريا وإداريا، “بعد أن كان قرار المنطقة مرتهناً للخارج، شخوصا وهيئات ودولا”.

وأوضح البيان أن هذه المجموعة تشكلت من فعاليات حوران في الداخل، ولا علاقة لها أبداً بأي مطلب خارجي، وقد تم العمل عليها قبل أن يقدم أي طرح من أية جهة خارجية، مشيراً إلى أن هذه المجموعة تقوم بالتعاون مع القوى العسكرية، من فصائل وغرف عمليات عسكرية وثوار مسلحين، باتخاذ قرارات مصيرية للمنطقة من حربٍ أو سلمٍ، أو تفاوض مع الجهات الفاعلة، وأطراف الصراع المختلفة.

وذكر البيان أنه لا توجد أية جهة في الخارج، سواء أكانت هيئات أم أشخاصا، مخولة بأي شكل من الأشكال بالتعاطي في شأن المنطقة ومصيرها وما يحصل فيها، إلا من تفوضه هذه المجموعة بذلك، من خلال كتاب تكليف رسمي، وعليه نخاطب كل دول العالم أن تعي ذلك، وأن تتخذ الإجراءات المناسبة لأجل هذا الغرض.

وحددت الفعاليات أسماء فريق الأزمة، المفوض باتخاذ ما يلزم من قرارات حسب ضرورة المرحلة، الذي سيعمل بالتنسيق مع “الجيش السوري الحر”.

ومن الجهات التي فوّضها الفريق “مجلس محافظة درعا الحرة”، “الحكومة السورية المؤقتة”، ونقابة المحامين، والمجالس المحلية، وتسع عشائر في المحافظة، بالإضافة إلى تسع شخصيات بارزة.

شاهد أيضاً

سجال أميركي روسي في مجلس الأمن بشأن دورهما بسوريا والأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بشأن أحداث مدينة الحسكة شمال …

مناورات روسية مشتركة مع نظام الأسد.. ماذا وراءها؟ وكيف تقرؤها إسرائيل؟

لا يستبعد المحللون العسكريون في إسرائيل أن يكون التحرك الروسي عند خط وقف إطلاق النار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *