الرئيسية / تحقيقات / “الحصار” يضع السوريين بين سندان الجوع ومطرقة السلاح

“الحصار” يضع السوريين بين سندان الجوع ومطرقة السلاح

تحقيق ريان محمد

ظهرت في الأشهر الأخيرة استراتيجية
جديدة، في الصراع الدائر في البلاد، حيث أضاف المتصارعون إلى أدوات معاركهم،
الحصار..

وهو ليس حصار المناطق العسكرية، بل حصار المناطق
السكنية، والتهمة “الولاء للمسلحين” الذين يسيطرون عليها، إن كانوا
تابعين للجيش الحر أو للنظام الأسدي، ما يجعل المدنيين بين سندان الجوع ومطرقة
السلاح، وكل ذلك باسم حماية الوطن، في وقت تحذر المنظمات الدولية من خطر الحصار
على حياة المدنيين داعية كل الأطراف إلى تأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات
الإنسانية إلى المتضررين، الأمر الذي لم يجد استجابة من أي طرف.

ممنوع حمل حتى كسرة خبز

في العشرينيات من عمرها، تحمل طفلاً
لم يكمل عامه الأول، وحقيبة صغيرة، تصعد مكروباص وجهته الغوطة الشرقية، ليصيح بها
السائق، انزلي يا أختي، ممنوع أن تحملوا معكم أي شيء، حتى الثياب ممنوعة، تقول له
متوسلة إنها ملابس ابني وحليبه، أرجوك دعني أركب، جئت بالأمس به إلى الدكتور، إنه
مريض جدًا، معه سوء تغذية، لم يعد حليبي يغذيه، لم يعد فتات الخبز الذي نتناوله في
البلدة يثمر في حليبي، تركت أخته عند جارتنا، أرجوك دعني أعود معكم، لكنه لم يستجب.

بالقرب منها يقف رجل قارب عامه
الستين، يحمل ربطة خبز، يسأل من حوله: “هل أستطيع أن أدخل هذه معي؟” يرد
عليه أحدهم: “أنت تكفر، يمنع علينا إدخال قطعة بسكويت، قسماً بالله إذا وجد
عناصر الحاجز معنا قطعة بسكويت، ستمسح بنا الأرض، فيضع الرجل ربطة الخبز على جانب
الطريق ويصعد المكروباص، يقول كنت أتمنى أن أطعم أحفادي خبزاً طازجاً، فمنذ أسابيع
لم يروه”.

محاولة كسر الحصار

من جانبه، قال محمود، موظف مقيم في
الغوطة الشرقية: “في ظل الحصار الخانق على الغوطة، ظهرت خروقات بسيطة في حجمها، كبيرة في أبعادها،
ففي شركة الألبسة الجاهزة الحكومية بالقرب من بلدة المليحة، عمال منهم من يسكن
مناطق يسيطر عليها النظام، وآخرون في مناطق تسيطر عليها كتائب من الجيش الحر، ما
جعل هذه الشركة نقطة لكسر الحصار، حيث يحمل العمال من مناطق النظام، وخاصة جرمانا
والدويلعة (وهي معتبرة مناطق موالية)، الخبز والسكر والزيت لزملائهم في المناطق
المحاصرة، الذين بدورهم يحملون لهم بعض المواد الغذائية مثل اللحوم والفواكه
والخضار، والتي تنخفض أسعارها بنسبة 50% عن أسواق النظام”.

وتابع محمود: “في الأيام
الأخيرة علمت الحواجز العسكرية بهذه العملية، فأصبح عناصر النظام يفتشون باصات نقل
الموظفين، ويقومون بمصادرة المواد الغذائية التي يجدونها، منبهين على الموظفين عدم
إدخال أو إخراج أي مواد غذائية معهم، قائلين للسائقين إنهم سيتحملون المسؤولية في حال
تم ضبط رغيف خبز واحد في باصاتهم، وبالمقابل، قام مقاتلو الحر كرد على حواجز
القوات الأسدية باتخاذ ذات الإجراءات، ومنع المدنيين من إخراج المواد الغذائية،
ليدفع في النهاية المدنيون الضريبة”.

في مخيم فلسطين:
ثمانية أرغفة للعائلة

وليس بعيداً عن الغوطة الشرقية، يعاني
أهالي أحياء جنوب دمشق، ظروفاً مشابهة. فهذه خلود، ربة منزل في مخيم فلسطين، تقول:
“منذ أن بدأ الحراك في المخيم قصفتنا القوات الأسدية، بكل أنواع القذائف، ولم
تكتف بذلك بل فرضت علينا، عبر شبيحة ما سمي (الجيش الوطني)، حصاراً خانقاً، وحولت
المخيم والأحياء المشابهة له إلى معتقل واسع، فالدخول بساعة محددة والخروج بساعة
محددة، كما يمنعوننا من إدخال أكثر من 8 أرغفة خبز للعائلة، وكيلوغرام واحد من أي
مادة غذائية على أن لا ندخل أكثر من ثلاثة أنواع”.

وتتابع خلود: “أضف إلى ذلك
أنهم، وبشكل متكرر، يغلقون المخيم، ويمنعون الدخول والخروج منه لعدة أيام، ينعدم
خلالها من بيوتنا فتات يسد رمق أطفالنا، فنبحث بين ركام المنازل المهدمة عن ما
يبعد عنا شبح الموت جوعاً، كما يقدم لنا مقاتلو الجيش الحر بعض المواد الغذائية،
ما يصبرنا على أيام الحصار، التي لا تخلو من القصف المتواصل، وانقطاع الكهرباء
والماء”.

من جانبه، قال أبو بشر الشامي،
ناشط، أن: “السلطات الأسدية تفرض على أحياء دمشق والعديد من مناطق ريف دمشق،
خاصة الغوطة الشرقية، حصاراً شديداً منذ أشهر، فتمنع حواجز القوات النظامية،
وشبيحة (الجيش الوطني) أهاليها من إدخال المواد الغذائية، وخاصة الخبز، وحليب
الأطفال، حيث يخضعون خلال دخولهم إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر
إلى تفتيش دقيق، ويحرم عليهم إدخال أية مادة، ومهما تكن الكمية، قائلين لهم: “ألا
تريدون حرية؟ هذه الحرية التي تستحقونها!”.

وأضاف أن “الأوضاع الإنسانية،
في مناطق دمشق وريفها التي يسيطر عليها مقاتلو الجيش الحر، سيئة جداً، حيث يعاني
المدنيون، الذين رفضوا ترك منازلهم، متمسكين بها تحت القصف الجوي والصاروخي من نقص
شديد بالمواد الغذائية والطبية، وهم يعتمدون على بعض المساعدات التي يوزعها مقاتلو
الحر”، لافتاً إلى أن: “بعض المواد الغذائية التي تدخل تلك المناطق، إما
عن طريق التهريب، أو رشوة الحواجز العسكرية لقوات النظام الأسدي”.

ورأى أبو البشر أن: “الحصار
الذي يفرضه النظام الأسدي، يدفع ضريبته بشكل مباشر، المدنيون الذين اختاروا البقاء
بمنازلهم بكرامة على النزوح إلى مناطق يسيطر عليها النظام الأسدي، الذي ينكل
بالنازحين، فإما يجمعهم ضمن جوامع ومدارس في وضع بعيد كل البعد عن الإنسانية، مع
غياب الرعاية الصحية والاجتماعية، وإما يجعلهم يفترشون الشوارع، لا أحد يرد عنهم
الأذى، أو يكفيهم العوز، حيث يمارس عليهم سياسة العقاب الجماعي، والتجويع الممنهج،
في محاولة لكسر إرادتهم، وإفقاد الثوار المطالبين بالحرية والكرامة الحاضنة
الاجتماعية، من خلال تحميلهم كامل المسؤولية عن ما يعانيه الشعب السوري”.

حمص: إبادة جماعية

ويبقى حال بعض أحياء وبلدات دمشق وريفها،
أفضل بكثير من حال حمص القديمة، المحاصرة منذ نحو عامين، والتي تتعرض لعملية
عسكرية شرسة وقصف عنيف منذ أسابيع، فقد بث ناشطون عدة مقاطع فيديو، يناشدون فيها
المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية فتح ممرات إنسانية لإخراج الجرحى، والنساء،
والأطفال من تحت القصف. في وقت ذكرت تقارير دولية أن نحو 2500 شخص محاصرين في حمص
القديمة، في وضع إنساني سيئ، نتيجة نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وانقطاع
الكهرباء، إضافة إلى تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي نتيجة القصف العشوائي
المتواصل عليها، الأمر الذي وصفه ناشطون من داخل تلك الأحياء بالإبادة الجماعية،
مبدين خشيتهم من وقوع مجازر بحق المدنيين الباقين في الحي.

وطالبت عدة منظمات دولية وإنسانية
النظام الأسدي تأمين ممرات إنسانية آمنة لإدخال مساعدات عاجلة للمتضررين من
الأعمال العسكرية التي تشهدها تلك المناطق، كما طرحت أطياف من المعارضة هدنة خلال
شهر رمضان، إلا أن النظام الأسدي لم يستجب إلى أي من الدعوات الرامية إلى وقف سفك
الدم السوري، قائلاً إنه لن يعطي العصابات الإرهابية المسلحة أية هدنة، معلناً بشكل
يومي عن تحقيقه انتصارات وتقدماً.

وكانت الوكالات الإنسانية التابعة للأمم
المتحدة قد أعلنت أنها تحافظ على وجود دائم لها في مدينة حمص، وتواصل الدعوة إلى الوصول
إلى المناطق المتضررة، لافتاً إلى أنها في 12 تموز، دعت منسقة الإغاثة الطارئة بالأمم
المتحدة “فاليري آموس” والمفوضة السامية لحقوق الإنسان نافانيثيم (نافي)
بيلاي جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التي قد تؤدي إلى فقدان حياة المدنيين،
وإلى توفير ممر آمن فوري للسماح للمدنيين بمغادرة حمص، والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية،
الأمر الذي لم يلقَ الاستجابة من قبل النظام الأسدي.

الحر يحاصر المدنيين
أيضاً

بالمقابل، تعمل بعض فصائل من الجيش
الحر على حصار مناطق يسيطر عليها النظام الأسدي، كمدينة إدلب، وبعض أحياء حلب،
وبلدتي نبل والزهراء في ريفها، وذلك في محاولة للضغط على الأخير لفك الحصار عن
المناطق التي يحاصرها كحمص وريف دمشق، الأمر الذي تختلف فصائل المعارضة المسلحة
حول جدواه، وتأثيره على صورتها في نظر المدنيين المحاصرين.

ويعاني المدنيون في أحياء حلب التي
مازال النظام الأسدي مسيطراً عليها، من نقص في المواد الغذائية والطبية، في وقت
يمد النظام قواته المتواجدة في الأماكن المحاصرة بالعتاد والغذاء عبر الطيران، ما
تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني حيث اعتبرت حلب من الأكثر غلاء بين مدن البلاد،
ما يثقل كاهل المواطن بأعباء معيشية، الأمر الذي يهدد الأسر المحاصرة بالتفكك.

فهذا أبو عبدو، أحد أهالي حلب
الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام الأسدي، لا يخفي غضبه من مقاتلي المعارضة، قائلاً:
“إنهم يعتبرون كل من في مناطق النظام الأسدي عملاء…هم نفسهم من كانوا ينتقدون
النظام الأسدي على حصار المناطق المحررة، الطرفان يستخدماننا كسبب وأداة، ولا أرجو
من الله اليوم إلا أن يخلصنا من الاثنين لأنهما أصبحا متشابهين لدرجة كبيرة”.

وذكر أبو عبدو أن: “حواجز
للجيش الحر منعتهم من الدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها، قائلين لهم اطلبوا من
بشار الأسد تأمين الغذاء لكم، متعرضين لهم بالإهانات”.

في حين يقول أحد مقاتلي الحر في
حلب، أنهم: “يحاصرون أحياء حلب المحتلة، بحسب ما يسميها، كما يحاصر النظام
الأسدي أهلنا في حمص ويقطع عنهم الطعام والشراب”، لافتاً إلى أن: “الهدف
الضغط على النظام عبر مؤيديه لفك الحصار”.

وكان مواطنون قد قالوا أن:
“حاجز بستان القصر، وبعد عدة مطالبات، وخروج مظاهرات منددة بالحصار، سمح
للمدنيين بإدخال بضع كيلوغرامات من المواد الغذائية، ليعبروا الحاجز، معرضين
حياتهم للخطر، حيث كانوا عرضة لقناصة النظام، ونيران مقاتلي المعارضة”.

وتعرض حصار الجيش الحر لأحياء حلب
لانتقادات كثيرة من قبل ناشطين وسياسيين معارضين، معتبرين أن هذه العملية قد شوهت
صورة الثورة، قائلين: “إن كان الجيش الحر عاجزاً عن تحرير ما تبقى من أحياء
حلب، فليدع أهلها يعيشون”.

ومن جهته،
دعا حلف “الفضول” المعارض(وهو تجمع لعدد من ألوية وكتائب في الجيش الحر،
مع بعض هيئات المجتمع المدني) إلى فك الحصار عن أحياء حلب، قائلاً: ”
إلى
من يهمه الأمر، وإلى كتائبنا المنسقة معنا في جبهة بستان القصر، ونظراً للوضع المتردي
الذي آلت إليه الأمور في حلب، من تقسيمها إلى مؤيد ومعارض، ومؤخراً إلى شرقية محاصِرة
وغربية محاصَرة، فإن هذا الوضع يستفيد منه النظام الأسدي أيما فائدة، فهو من جهة يضعف
الحاضنة الشعبية للثورة، ومن جهة يظهر النظام الأسدي كالرحيم الذي يخشى على مصلحة الشعب،
ويصطاد في الماء العكر ليثبت نظرية المؤامرة”.

مضيفاً أنه: “عند مطالبتنا بفك
الحصار، وتنظيم المعبر لم تكن غايتنا تأمين لقمة العيش لملايين المقيمين ، بل للتخلص
من سيطرة فئة على الشعب تحت أي ذريعة، وإن كانت محاصرة النظام الأسدي أو داعميه.. فالنظام
تصله الإمدادات جواً ،وداعموه من كبار التجار، كما أن الصناعيين أصبحوا خارج البلد،
ولم يبقَ سوى من لم يستطع الفرار بنفسه وأهله”

ولفت إلى أنه: “لا يخفى عدد النازحين
الكبير الموجود في هذه المناطق أيضاً، هؤلاء الذين فروا من موت إلى موت آخر بيد الذي
مِنَ المفترض أنه يحميه ويخلصه من جور عصابات النظام الأسدي”.

متابعاً: “من يطالب المدنيين بترك
مناطقهم والتوجه لحلب الشرقية، هو أبعد ما يكون عن المنطق، فمن سيترك بيته ليتشرد هنا
وهناك، وإن أخبروهم أن كل شيء مؤمن لهم، هذا كلام نظري مستحيل، فثلاثة ملايين أو ما يزيد، لن تتسع لهم حارات نصفها
مدمر!!، لذلك.. نطالبكم بوضع حد لمنع جعل المدنيين هم من يدفع ضريبة الصراع دائماً”.

غليون يتوسط لفك
الحصار عن حلب

من جانبه، قال الرئيس السابق
“للمجلس الوطني” برهان غليون، في وقت سابق، إنه اتصل برئاسة أركان
“الجيش الحر”لاستيضاح حصار حلب، والتي قالت له بدورها، أن: “الأمر لا
يتعلق بحصار من قبل الجيش الحر وإنما هو نتيجة صراع الكتائب، أو بالأحرى، صراع قادة
بعض الكتائب فيما بينهم، نتج عنه إغلاق جميع المنافذ لهذه الأحياء”.

مضيفا “قلت للأخوة في الأركان
أن مثل هذا العمل لا يمكن قبوله، وأن من واجبنا أن نفتح ثغرة لتموين المدينة، حتى لو
اضطرنا الأمر لاستخدام القوة، وكان الاهتمام كبيراً بالأمر، وأعتقد أنهم قاموا بالواجب
في اليومين الأخيرين، لكنني أعتبر أن هذا لا يكفي، ينبغي أن تكون لدينا القدرة على
منع تكرار مثل هذا الحادث الخطير الذي يذهب فيه الأهالي ضحية صراع المقاتلين، أو عدم
اكتراثهم بحياتهم ومعاناتهم”.

واعتبر غليون أن: “ما حصل يقرع
ناقوس الخطر حول الطريقة التي يقود فيها بعض الأفراد كتائب الجيش الحر، وينبغي أن يكون
منطلقاً لمراجعة شاملة للوضع التنظيمي، الذي ما زلنا نؤكد عليه منذ سنتين، ولم نحقق
فيه أي نجاح يذكر” مبيناً أن: “استبداد أصحاب القوة بالأمر، وشعورهم، بموازاة
ذلك، بأن مصير الشعب معلق بهم، وأن عليه أن يطيعهم، ويكون في خدمتهم، ويتحمل أخطاءهم
وإساءاتهم، ويخضع لأجنداتهم، من دون أن يحرك ساكناً، وإلا اتهم بالخيانة والعمالة،
وعوقب على تساؤلاته، وهذا هو جوهر ما حصل في عهد نظام البعث الذي نعرفه”.

وسمحت الفصائل المقاتلة، خلال
الأيام الماضي، عقب مشاورات، بدخول كميات من المواد الغذائية إلى أحياء حلب التي
تحاصرها بشكل مؤقت، في حين يتم الحديث على إعادة إحكام الحصار من جديد.

المنظمات الحقوقية
تدين

من جانبها، دعت منظمة “هيومن
رايتس ووتش” الحقوقية مجلس الأمن إلى
مطالبة النظام السوري والمعارضة المسلحة على حد سواء، السماح للمنظمات بإيصال
المساعدات الانسانية للمدنيين والجرحى المحاصرين بسبب القتال، وضمان ممر آمن للفرق
الطبية.

وقالت منظمة “هيومن رايتس
ووتش”، في بيان لها صدر مؤخراً أن: “عدم وصول المساعدات الإنسانية،
وتوفير ممر آمن للمدنيين المحاصرين في القتال، واللذين يشكلان انتهاكاً لقوانين
الحرب، تكررا في النزاع المسلح السوري الدائر”.

وأضافت المنظمة: “عندما يموت أناس
يومياً، يتعين على أعضاء مجلس الأمن الدعوة إلى إيصال المساعدات الإنسانية، وليس
الاختباء وراء المفاوضات السياسية”، لافتاً إلى أن: “روسيا منعت مجلس الأمن
من إصدار بيان يطالب فيه بوصول المساعدات الإنسانية إلى حمص خلال تموز الجاري”.

وبينت أن: “كلاً من القوات
الحكومية والمعارضة، حاصرا المدن، مع وضع اعتبار قليل لحياة المدنيين والجرحى
المحاصرين داخل المدن المحاصرة”، مشدداً على ضرورة توقف كل جهة عن
“معاقبة المدنيين على الفور”، مضيفة أنه “يتعين على أطراف النزاع
في سوريا السماح بمرور المساعدات الغذائية للمدنيين المعرضين للخطر والموافقة على أن
تقوم فرق الإغاثة بعملها، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات من شأنها التأكد من خلو شحنات
الاغاثة من الاسلحة.

يشار إلى أن أكثر من 100 ألف شخص
سقطوا، وهجر نحو 1.8 مليون آخرين، في حين تقول الأمم المتحدة أن نحو ثلث الشعب
السوري يعاني من أوضاع إنسانية سيئة، وهو بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل
غياب أي حل سياسي بسبب تشبث النظام بالسلطة، ورفضه تحقيق مطالب الشعب بالحرية
والكرامة.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *