صدى الشام/
واصلت قوات النظام صباح اليوم حملة التصعيد العسكري ضد درعا جنوب البلاد، في حين طالب رئيس هيئة التفاوض السورية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته حيال مخططات النظام.
وقالت مصادر لـ”صدى الشام” إن الطيران الحربي التابع لنظام الأسد قصف قرية البستان في منطقة اللجاه بريف درعا الشمالي الشرقي بالتزامن مع محاولات تقدم في المنطقة، كما قصف براجمات الصواريخ مناطق في بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي.
كذلك قصفت قوات الأسد بالاسطوانات المتفجرة أحياء درعا البلد الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر موقعة أضرارا مادية في ممتلكات المدنيين.
وكان قد قتل مدنيان وجرح آخرون يوم أمس الجمعة، بقصف جوي ومدفعي لقوات النظام على منطقة اللجاة، في حين أعلنت المجالس المحلية في الريف الشرقي لمحافظة درعا، المدن والبلدات والقرى “مناطق منكوبة”، بسبب هجوم قوات النظام والميليشيات الإيرانية الموالية.
وسجل مجلس محافظة درعا “الحرة” نزوح 30 ألف مدني خلال الثلاثة أيام الماضية، منذ بدء عمليات قوات النظام في المنطقة.
من جانبها قامت “غرفة العمليات المركزية بالجنوب” التابعة للمعارضة السورية بقصف مواقع لنظام الأسد في مدينة درعا، رداً على استهدافه المناطق الخارجة عن سيطرته بالمحافظة.
إلى ذلك، استنكر رئيس هيئة التفاوض السورية اليوم، هجوم النظام والميليشيات المتعاونة معه على درعا، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته حيال مخططات النظام.
وقال رئيس الهيئة نصر الحريري على حسابه في موقع تويتر، إن نظام الأسد يجدد قصفه وحملته العسكرية على مناطق واسعة جنوبي سورية، مرتكباً جرائم جديدة أدت لمقتل وجرح عدد من المدنيين ونزوح جماعي طال عدداً من القرى والمدن في محافظة درعا أمام صمت دولي مريب.
وأضاف أن “استمرار الصمت الدولي يعتبر بمثابة ضوء أخضر للنظام المجرم لارتكاب المزيد من المجازر” في المدينة التي انطلقت منها شرارة الثورة السورية في عام 2011.
وطالب الحريري الدول الضامنة لاتفاق “تخفيف التصعيد” جنوبي البلاد، والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهم والعمل على وقف الحملة العسكرية التي يشنها نظام الأسد بشكل فوري.
وبدأ نظام الأسد منذ أسبوع بحملة عسكرية ضد مناطق في محافظة ريف درعا تركزت في شمال شرق درعا، وسط تكهنات مستمرة حول مصير اتفاق “خفض التوتر” الموقع برعاية روسية أمريكية.
وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن غوتيريش دعا إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في جنوب غرب سوريا.
وقال دوغاريك في بيان، إن هذه “الهجمات أسفرت عن تشريد آلاف المدنيين الذين يتجه أغلبهم صوب الحدود الأردنية.ويشعر الأمين العام أيضا بقلق من المخاطر الكبيرة التي تشكلها تلك الهجمات على أمن المنطقة”.