الرئيسية / مواد مختارة / “نظام الممانعة” يعمل على تعفيش ما تبقى من عاصمة التهجير الفلسطيني

“نظام الممانعة” يعمل على تعفيش ما تبقى من عاصمة التهجير الفلسطيني

صدى الشام/

بدأت ميليشيات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية والطائفية بتعفيش ما تبقى من محتويات المنازل المدمرة في حي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود جنوب مدينة دمشق.
وسيطرت تلك الميليشيات على المنطقة عقب عملية تدمير ممنهجة قام بها نظام الأسد بحجة وجود تنظيم “داعش”، الذي خرج من المنطقة وفق اتفاق تم قبل أسابيع إلا أن النظام لم ينفذ الاتفاق إلا بعد تدمير الحي بأكمله.
تؤكد مصادر من المنطقة لـ”صدى الشام” أن الحيين مدمران بشكل كامل ولا يوجد سوى بعض المنازل التي لم يطلها التدمير، بدأ عناصر الميليشيات بسرقة محتوياتها، وذلك على الرغم من أن الشوارع لا تسمح بمرور سيارات بسبب الركام، إلا أن العناصر يحملون مايمكن حمله باليدين.
وتظهر صور ومقاطع فيديو شاركها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الدمار الذي طال المنطقة، وهو ما يثير التساؤل عن حجم ذلك الدمار، في حين أن عدد عناصر تنظيم “داعش” الذين خرجوا من المنطقة ضمن الاتفاق السري ولم يتجاوز ذلك العدد أكثر من 300 عنصر بحسب ما أكدته مصادر مطلعة.
ولم يبق في حي مخيم اليرموك سوى عشرات المدنيين معظمهم من المسنين الذين حوصروا في الحي منذ عام 2013، تحاصرهم قوات النظام والميليشيات الفلسطينية.
وتحدثت مصادر أن قوات النظام اعتقلت أمس عشرين من المسنين الذين بقوا في الحي ولم يخرجوا منه واقتادتهم إلى مكان مجهول.
من جانبها زعمت وكالة سانا أن وحدات من قوى الأمن الداخلي دخلت إلى الحجر الأسود واليرموك لـ”تعزيز الأمن والاستقرار فيهما”.
وزعم اللواء عصام الحلاج قائد شرطة النظام في محافظة ريف دمشق أن قوى الأمن الداخلي دخلت إلى المنطقة لـ”ممارسة مهامها في تسيير الدوريات وحفظ الأمن والنظام وذلك تمهيدا لبدء تأهيل ما تم تدميره..”
وزعم قائد شرطة دمشق اللواء محمد خير إسماعيل أن قوى الأمن الداخلي منتشرة في جميع أنحاء مخيم اليرموك، ودعا كل من يرغب بتفقد منزله إلى مراجعة القسم لمنحه تصريحا للدخول إلى المخيم بعد إبراز الوثائق الأساسية التي تثبت الملكية “سند الملكية” وإذا لم يتوافر البطاقة الشخصية أو وصل اشتراك الكهرباء أو المياه وفي حال عدم توافر أي وثيقة سيتم اللجوء للمختار المحلي والشهود لتنظيم الضبوط ..”.
وقال “محمد الرمثي” من مواطني حي مخيم اليرموك في حديث مع “صدى الشام” إنه لا يمكن لأحد العودة إلى المخيم المدمر فهو غير صالح للحياة، غير أن كل من يفكر بالذهاب إلى فروع النظام للسؤال عن منزله قد يتعرض للاعتقال مباشرة والسوق للتجنيد في صفوف الميليشيات الفلسطينية إذا كان فلسطينيا وإلى قوات النظام إذا كان سوريا.
ويعتبر حي مخيم اليرموك من أكبر أحياء وضواحي مدينة دمشق التي تضم إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين أكثر من نصف مليون من المواطنين السوريين قبيل اندلاع الثورة ضد الأسد.
وأدى الحصار والتدمير الممنهج الذي مارسه نظام الأسد ضد الحي إلى تهجير كافة سكانه الفلسطينيين والسوريين.

شاهد أيضاً

سجال أميركي روسي في مجلس الأمن بشأن دورهما بسوريا والأمم المتحدة تطالب بإجلاء الأطفال المحاصرين في سجن الحسكة

تبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بشأن أحداث مدينة الحسكة شمال …

مناورات روسية مشتركة مع نظام الأسد.. ماذا وراءها؟ وكيف تقرؤها إسرائيل؟

لا يستبعد المحللون العسكريون في إسرائيل أن يكون التحرك الروسي عند خط وقف إطلاق النار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *