الرئيسية / منوعات / رياضة / مواد رياضية مختارة / موقعة كييف.. أسلحة ليفربول في مواجهة ترسانة ريال مدريد
ثلاثي ليفربول - انترنت
ثلاثي ليفربول - انترنت

موقعة كييف.. أسلحة ليفربول في مواجهة ترسانة ريال مدريد

صدى الشام - رصد/

يدخل العملاق الإسباني ريال مدريد، مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أمام ليفربول الإنجليزي، وعينه على تحقيق اللقب لثالث مرة على التوالي، ليكون أول فريق يحقق هذا الإنجاز في البطولة بشكلها الحديث.

فيما يأمل ليفربول في العودة لمعانقة الكأس ذات الأذنين، بعد مرور ثلاثة عشر عامًا على المرة الأخيرة التي حصد فيها لقب البطولة، في موسم 2004/ 2005، بعدما فاز في النهائي على ميلان الإيطالي بركلات الترجيح.

ويجمع ملعب المجمع الأولمبي الوطني بالعاصمة الأوكرانية كييف، العملاقين الإسباني والإنجليزي، في المباراة النهائية، يوم السادس والعشرين من شهر مايو/ آيار الجاري.

 

سلاح تكتيكي فعال

ويملك الفريق الإنجليزي، بقيادة مدربه الألماني يورجن كلوب، مجموعة أسلحة فعالة، قادرة على تمكينه من اللقب الأوروبي الأغلى، على رأسها تألق الفرعون المصري محمد صلاح، الذي أحرز عشرة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم.

كما يعد الثلاثي الهجومي للريدز، صلاح وفيرمينو وماني، أبرز أسلحة كلوب على المستوى الهجومي، خاصة وأن هذا الثلاثي تمكن من إحراز تسعة وعشرين هدفًا في المسابقة الأوروبية، هذا الموسم، وتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مثلث ريال مدريد، بيل وبنزيما وكريستيانو رونالدو، الذي سجل ثمانية وعشرين هدفًا في موسم 2013/ 2014.

وعلى المستوى الخططي والتكتيكي، فإن كلوب يعوّض الضعف النسبي في خط دفاعه، باستخدام سلاح الضغط العالي على الخصوم بمجرد فقدان الكرة، في نصف ملعب المنافس.

ونجح ليفربول في التفوق على مانشستر سيتي، في الدور ربع النهائي، وأحبط مخططات مدربه الإسباني بيب جوارديولا، عن طريق تفعيل الضغط العالي على لاعبي الدفاع والوسط، وإفساد بناء اللعب من البداية.

واستغل ثلاثي ليفربول الناري، الأخطاء الناجمة عن هذا الضغط، بشن هجمات خاطفة وسريعة، سجل منها صلاح وماني وتشامبرلين في مباراة الذهاب، ثم نجح صلاح وفيرمينو في التسجيل مرة أخرى بنفس الطريقة، في لقاء الإياب.

 

استغلال البطء المدريدي

وسوف يعطي هذا السلاح التكتيكي، ليفربول، تفوقًا نوعيًا أمام ريال مدريد، في حال نجاح تطبيقه على لاعبي الدفاع والوسط، خاصة مع معاناة النادي الملكي، من بطء التحضير في منطقة الوسط الدفاعي.

ورغم اعتماد الفريق الملكي على لاعبه البرازيلي كاسيميرو، في قطع الكرات بمنطقة وسط الملعب، واستخلاصها من لاعبي الخصم، فإن اللاعب يعاني من بطء التصرف عند استحواذه على الكرة، وقد يسبب الضغط العالي عليه أزمة كبيرة للميرينجي، خاصة مع إجادة ثلاثي ليفربول الهجومي لهذا الدور.

وقد يستهدف يورجن كلوب، لاعبًا آخر في وسط الملعب المدريدي، بضغط لاعبيه، وهو الألماني توني كروس، الذي يتسم أيضا بالبطء بعض الشيء، ولا يجيد الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

وعلى الجانب الآخر، قد يفكر زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، في الدّفع بالكرواتي ماتيو كوفاسيتش، على حساب كاسيميرو، لأن الأول يتسم بالديناميكية والسرعة أكثر، والقدرة على التحرك بالكرة وسط الضغط، ولكن في هذه الحالة سيفقد القدرات الرائعة لكاسيميرو في التمركز وتغطية الظهيرين.

كما يمكن أن يتغلب زيدان على سلاح كلوب، بالدفع بلاعبه إيسكو منذ البداية، والذي يتمتع بالخبرة والقدرة الكبيرة على الاستحواذ على الكرة تحت الضغط.

يمتلك الفريقان ترسانة من النجوم إلا أن ريال مدريد يمتلك لاعبين لديهم خبرة خاصة في بطولة دوري الأبطال الأوروبية.

 

صلاح ورونالدو

وتتجه الانظار نحو محمد صلاح الذي نال جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هدافي الدوري الإنجليزي، وإلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يسعى إلى إحراز لقبه الأول هذا العام للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

ويعتقد يورجن كلوب المدير الفني لليفربول الإنجليزي، أن لاعبه المصري محمد صلاح لا يزال أمامه وقت طويل جدا، قبل أن يتم اعتباره على قدم المساواة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني.

وقال كلوب في تصريحات نقلتها صحيفة تيليجراف “لقد لعب صلاح موسما رائعا، لكن كريستيانو لعب 15 موسماً مثل هذا”، وأضاف مازحا “لقد سجل ما يقرب من 47 ألف هدف، أرقام مجنونة!!”.

وأضاف المدرب الألماني “لكن لماذا يجب أن نقارن؟ في وقت بيليه لم يكن أحد يقارنه باللاعبين الآخرين ويسأل: هل هو جيد مثلهم؟”.

وتابع “الآن لدينا ميسي ورونالدو، لقد سيطر اللاعبان على عالم كرة القدم لبضع سنوات، وهناك العديد من اللاعبين الجيدين الآخرين”.

وأكمل “رونالدو وميسي عادة ما يتواجدان في اللحظة الأخيرة، وفي المكان المناسب لتسجيل هدف، وهذا هو أصعب شيء في العالم، هذا هو السبب في أنهما في مكانتهما الحالية، وجائزة الكرة الذهبية دائمًا بينهما، إنهما يستحقان ذلك، عندما يتوقفان عن لعب كرة القدم، سوف نفتقدهما بنسبة 100%”.

وعن نهائي التشامبيونزليج أكد كلوب أنه مهما كانت النتيجة، فإنه لن يتخلى عن الطريقة الهجومية لفريقه، وعقب “إذا كان عليّ أن أسأل الأولاد الآن ماذا تريدون أن نفعل في هذه المباراة؟ سيقولون ما كنا نفعله دائماً”.

وأوضح “بالتأكيد أنت تحاول وضع خطة لإبطال مفعول نقاط قوة الخصم، لكن عليك أيضًا أن تفرض أسلوبك الخاص”.

يعتبر المصري محمد صلاح أبرز لاعبي ليفربول هذا الموسم ويواجه امتحانا حقيقيا في كييف لإثبات نفسه أمام كريستيانو رونالدو

راموس ومارسيلو

ولا تحسم المباريات النهائية في البطولات الكبرى، بناء على مدى الاستعداد الفني والبدني للفريقين قبل الموقعة المرتقبة فقط، بل تلعب القدرات الفردية للاعبين، وخبرتهم في حسم هذا النوع من المباريات، دورا كبيرا في تحديد هوية البطل.

وبالنظر للأوراق المتاحة أمام زين الدين زيدان، ويورجن كلوب، مدربا ريال مدريد وليفربول، قبل خوض نهائي دوري أبطال أوروبا، يوم 26 مايو، نجد أنهما بالفعل يمتلكان بعض النجوم بإمكانهم صناعة الفارق في أي دقيقة من عمر المباراة.

وواحد من هؤلاء اللاعبين، من ذوي القدرات الاستثنائية، هو سيرجيو راموس، قائد الفريق الملكي والذي أصبح لديه مكانة خاصة عند مشجعي الميرنجي في السنوات الأخيرة.

ويدخل أفضل مدافع في أوروبا بالموسم الماضي، نهائي كييف وعينه على رفع كأس البطولة للمرة الثالثة على التوالي، ليصبح في جعبته أربعة ألقاب في آخر خمسة مواسم، بعدما ظل يحاول سنوات عديدة لحصد البطولة الأغلى في القارة العجوز.

ويدين جمهور ريال مدريد بالفضل لراموس، في الفوز باللقب العاشر في البطولة، الذي أتى بعد معاناة دامت حتى الدقيقة  الثالثة والتسعين، بعدما تصدى صاحب الرقم أربعة برأسه لركنية لوكا مودريتش التي سكنت شباك أتلتيكو مدريد، ليتمكن من تعديل النتيجة إلى 1-1 في مباراة دراماتيكية انتهت برباعية مقابل هدف.

وتعد كييف من المدن التي يفضلها كثيرا قلب الدفاع الإسباني، ليس فقط لكونها العاصمة الأوكرانية ذات التاريخ العريق والأماكن الأثرية، ولكن لاحتضان ملعبها الأولمبي نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية في 2012، التي فاز فيها منتخب إسبانيا على حساب إيطاليا بنتيجة 4-0، وهو نفس الملعب الذي سيقام عليه نهائي السبت المقبل.

وقدم الماتادور بطولة شبه مثالية تحت قيادة المدرب فيثينتي ديل بوسكي، الذي قاد منتخب بلاده لآخر لقب قاري، إذ تفوق على منتخبات كبيرة كفرنسا والبرتغال وإيطاليا، كما لم يتلق أي هزيمة طوال البطولة بخمس مباريات فوز من بينهم التفوق على البرتغال بضربات الترجيح، وتعادل وحيد.

ولم يختلف أداء راموس في تلك النسخة عما قدمه المنتخب، فقد كون ثنائيا قويا للغاية مع جيرارد بيكيه، في قلب الدفاع، حيث تمكنا من الحفاظ على نظافة الشباك في 5 مباريات كاملة، في حين تلقت هدفا وحيدا في مباراة المنتخب الافتتاحية بدور المجموعات.

ويتعطش ذو الـ 31 عاما لمعاودة ممارسة هوايته، بإحراز الأهداف، فلم يسجل في دوري الأبطال هذا الموسم سوى هدف واحد، بجانب 4 أهداف في الليجا من بينهم ضربتي جزاء، وهو نصف عدد الأهداف التي سجلها في الموسم الماضي.

كذلك سيكون البرازيلي مارسيلو دا سيلفا، ظهير ريال مدريد، سلاحًا مهمًا لزين الدين زيدان، خلال المواجهة المرتقبة، حيث لعب مارسيلو دورًا حاسمًا في تأهل الفريق الملكي للنهائي هذا الموسم، بعدما سجل أهدافًا مؤثرة، في جميع الأدوار الإقصائية.

وسجل صاحب الـ30 عامًا هدفًا في فوز ريال مدريد على باريس سان جيرمان الفرنسي، في ذهاب دور الـ16 قبل أن يسجل في ذهاب الدور التالي أمام يوفنتوس الإيطالي في اللقاء الذي انتهى بفوز الملكي (3-0).

وعاد الدولي البرازيلي ليهز شباك بايرن ميونخ الألماني في ذهاب نصف نهائي، ليقود فريقه لانتصار ثمين بنتيجة اثنان مقابل واحد.

وبالرغم من شغل مارسيلو، لمركز الظهير الأيسر إلا أنه يعد ثالث هدافي ريال مدريد في دوري الأبطال هذا الموسم برصيد ثلاثة أهداف، إذ يأتي خلف كريستيانو رونالدو (15 هدفًا)، وكريم بنزيما (4 أهداف).

وإجمالاً سجل مارسيلو خمسة أهداف وصنع ثمانية مع الفريق الملكي، في اثنين وأربعين مباراة شارك فيها هذا الموسم، بمختلف المسابقات.

ومع أرقام مارسيلو الرائعة على المستوى الهجومي، إلا أن هناك مهمة دفاعية شاقة تنتظره في نهائي دوري أبطال أوروبا، إذ سيكون في صدام مباشر مع المصري محمد صلاح، نجم ليفربول.

ويعيش صلاح أفضل مواسمه على الإطلاق، بعد أن توج هدافًا للبريمييرليج برصيد 32 هدفًا، ومتفوقًا على أسماء رنانة كهاري كين، وسيرجيو أجويرو وغيرهم.

ويتقاسم صلاح وصافة هدافي دوري الأبطال مع روبرتو فيرمينو، برصيد عشرة أهداف لكل منهما، خلف رونالدو المتصدر.

ورأى اللاعب البرتغالي السابق، لويس فيجو، أن الريال أقرب للفوز لخبرته وتاريخه مستدركا في تصريح له “لكن الأمر يتعلق بنهائي، وفي المباريات النهائية يمكن أن يحدث أي شيء، أتمنى مشاهدة مباراة مجنونة”.

يضم العملاقان خمسة لاعبين مسلمين هم كريم بنزيما وأشرف حكيمي في ريال مدريد، وصلاح وماني وإيمري كان في ليفربول.

النهائي في رمضان

ويقام النهائي في اليوم العاشر من رمضان، ما أثار العديد من التساؤلات حول مدى تأثير الصيام على اللاعبين المسلمين في العملاقين الأوروبيين، حيث يضم ريال مدريد من المسلمين، الثنائي، الفرنسي كريم بنزيما، والمغربي أشرف حكيمي، فيما يلعب الثلاثي المسلم، المصري محمد صلاح، والألماني إيمري كان، والسنغالي ساديو ماني، ضمن صفوف ليفربول.

وقالت  صحيفة “سبورت” أن الثنائي الهجومي صلاح وماني سيعانيان في النهائي، لأن مجهودهما الوفير المعتاد سيتأثر بسبب الصيام في رمضان، في وقت تساءلت مواطنتها “ماركا” عن مدى تأثير الصوم على اللاعبين المسلمين في المباراة.

وأبدت “ديلي ميل” الإنجليزية، خشيتها من انخفاض مجهود “ضلعين” من الثلاثي المرعب في هجوم ليفربول والذي يشكل سلاحا قاتلا في يد مدرب الريدز يورجن كلوب.

ومن جانبه أدلى المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإسبانية مدريد، بدلوه في هذا الخصوص، ومنح اللاعبين المسلمين المشاركين في نهائي دوري الأبطال وبطولة كأس العالم المقبلة في روسيا، رخصة الإفطار.

وقال رئيس القسم الثقافي في المركز الإسلامي بمدريد، سامي المشتاوي، إنه سيكون من العسير على اللاعبين المشاركين في النهائي، الصيام، ولذا من المتاح لهم الإفطار “أخذا برخصة السفر”، مؤكدا أن علماء المسلمين يرون أن المسافة التي يمكن فيها للمسافر الإفطار هي 48 ميلا “ما يعادل نحو 83 كم”.

وأوضح “ولذا فإنه في حال السفر لمسافة تتجاوز 83 كم فإنهم يعدون مسافرين، لذا يجوز لهم الإفطار في رمضان وتعويض الأيام قبل حلول رمضان التالي”.

 

شاهد أيضاً

روسيا تدخل الدوري السوري للقدم عبر نادي حميميم

نزيه حيدر أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية تأسيس نادي لكرة القدم يحمل نفس …

“بديل صلاح”.. ليفربول يجهز 60 مليون يورو لمرموش

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يوم الجمعة، أن ليفربول يجهز عرضا يبلغ 60 مليون يورو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *