احتلت
الكتائب الأسدية مساء أمس الأول مسجد خالد بن الوليد في حي الخالدية في حمص، مع مواصلتها
التقدم في الحي الذي يعد من أهم معاقل الجيش السوري الحر، بحسب ما أفاد المرصد السوري
لحقوق الإنسان.
وذكر
مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن كتائب الأسد مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت
خلال الأربع والعشرين ساعة التي سبقت سيطرتها على المسجد وأصبحت تسيطر الآن على نحو
60 بالمائة من حي الخالدية».
وأشار
إلى أن من المناطق التي سيطرت عليها، مسجد خالد بن الوليد الواقع في وسط الحي والذي
يعد من ابرز معالم حي الخالدية التي كان يتواجد فيها مقاتلو الجيش الحر.
وأفاد
عبد الرحمن أن الحي يشهد اشتبكات عنيفة بين كتائب الأسد وميليشيا الشبيحة ضمن ما يسمى
“قوات الدفاع الوطني” مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلين
من الجيش الحر من طرف آخر.
من جهته،
نقل التلفزيون الرسمي للنظام الأسدي عن مصدر عسكري قوله ان «قواتنا المسلحة الباسلة
تحكم سيطرتها بالكامل على منطقة جامع خالد بن الوليد في مدينة حمص».
إلا
أن ناشطون سوريون نفوا ما قاله تلفزيون النظام الأسدي من أن كتائب الأسد سيطرت على
حي الخالدية بـحمص بالكامل،
وأوضح
عبد الرحمن أن حي الخالدية الواقع في شمال مدينة حمص، يتعرض منذ الجمعة لقصف عنيف بقذائف
الهاون والمدفعية.
وتشن
القوات الأسدية حملة عسكرية منذ 28 يوما للسيطرة على أحياء خاضعة لسيطرة الحر في ثالث
كبرى مدن سوريا، علما بان هذه الأحياء محاصرة منذ أكثر من عام.
وأفاد
الناشط يزن الحمصي أن «عنف الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة ازداد في الأيام الثلاثة
الأخيرة، وساعات القصف أصبحت تمتد على كامل ساعات الليل والنهار».
واشار
إلى ان «النظام الأسدي لم يتوان عن تدمير كل بناء لا يستطيع دخوله»، ويقوم كذلك «بتدمير
الأبنية التي يتمركز فيها ثوار المدينة»، ما يؤدي إلى «تراجع هؤلاء إلى الوراء مرة
بعد مرة في حي الخالدية».
وتتيح
السيطرة على الخالدية لكتائب الأسد فصل الأحياء المحاصرة الواحد عن الآخر.
ويسعى
النظام الأسدي بذلك إلى البناء على النجاح العسكري الذي حققه في مدينة القصير الاستراتيجية
في ريف حمص والمتاخمة للحدود اللبنانية في يونيو، حيث تمكنت قواته بمشاركة حزب الله
من السيطرة عليها بعدما بقيت تحت سيطرة الجيش الحر لأكثر من عام.
واقر
الحزب اللبناني المدعوم من طهران، منذ أشهر بمشاركته في المعارك إلى جانب القوات السورية،
ما أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي الذي أدرج جناح الحزب العسكري الاثنين الماضي على قائمته
للمنظمات الإرهابية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث