الرئيسية / أخبار سريعة / استهتار طبي يقتل شابّة سورية جامعية
تسنيم الشابة المتوفاة / أنترنت

استهتار طبي يقتل شابّة سورية جامعية

صدى الشام _ عمار الحلبي/

لقيت الشابة السورية “تسنيم العرب” حتفها، داخل مستشفى المجتهد الحكومي في العاصمة السوري دمشق، بسبب استهتار طبي من إحدى الممرّضات، التي قامت بحقنها بإبرة أودت بحياتها على الفور.

الشابة تسنيم “32 عاماً” التي تدرس في جامعة دمشق، وتعمل كمتطوعة في الهلال الأحمر السوري، كانت تقوم بإجراء جولات لدعم ومساعدة الأطفال ،انتهت حياتها جراء هذا الاستهتار.

ويثّت صحيفة “الوطن” المحلية مقطع فيديو يظهر والدها وهو يتحدّث عن الحادثة كاملةً، وقال: “إن تسنيم كانت تعاني من الربو، وكانت تخضع أحياناً إلى جلسات رذاذ في مستشفى دمشق تستعيد بها نشاطها”.

وأضاف أنها دخلت يوم الجمعة 25 آب، إلى قسم الإسعاف في مستشفى المجتهد بصحبة والدها، وكانت بحالة صحية جيدة لكنها تعاني فقط من ضيق بالتنفس، حيث أبلغ طبيب الصدرية والدها أنها بحالة جيدة وكلّف الممرّضة ببعض العلاجات ومضى”.

وتابع: “كانت هناك ممرضتان تتبادلان المزاح وبمزاج مزاحي، وبدأت إحداهما بمزج ثلاث إبر في محقن واحد، دون تركيز وهي مستغرقة باللهو مع زميلها الذي انضم إليهما ليشاركهما اللهو والمزاح وكان تركيزهما على المزاح أكثر من تركيزهما على الدواء، ثم اتجهت إلى تسنيم التي كانت تجلس على السرير”.

بدأت بحقنها الإبرة في الوريد، وفور أن سحبت الممرضة المحقن وقعت الكارثة، وتغير لون تسنيم وانتفضت واقفة، وتشبثت بالممرضة بإحدى يديها والأخرى على حلقها وهي تقول: “أنا عم اختنق، ما عم إحسن اتنفس”، وانقطع نفسها وأخذت تحرك فمها دون صوت كسمكة للتو أخرجوها من الماء، وتغير لونها ثم سقطت على الأرض.

ولفت إلى أنه كان هناك طبيباً موجوداً عندما كانت تتنفّس آخر زفرةٍ بحياتها، وقلت لها إن الفتاة تختنق فأجاب مخاطباً إياها “قومي قومي لو عم تختنف ما كانت تنفست”، موضحاً أنه عندما رفع رأسها وجد لونها تحوّل إلى أزرق وبدأت شفاهها تتحوّل إلى لون أسود وكانت عيونها جاهظة.

عندما شعر الطبيب بالخطر، طلب نقلها إلى العناية وطلب من الممرضات مساعدة والدها في حملها فالأب خرّت قواه من هول المشهد.

وأوضح والد الفتاة، أنه ركض عائداً الى القسم للبحث عن الممرضات لعله يأخذ العبوات الفارغة للإبر الثلاثة التي قتلت ابنته، لكنه لم يجد أياً منهما، تنقّل بين الغرف بحث عنهما، ثم طرق الباب الخاص بالممرّضات، ففتحت إحداهما الباب بالقفل فقد كان مقفلاً بالمفتاح.

وأكمل: “أبصرت فوراً وعاءً يحوي عدد كبيراً من العلب والفوارغ المستخدمة بين أيدهما، فأدركت فوراً أنهما تبحثان مثلي عن الإبرة القاتلة، وقلت لها: أعطني فوارغ الإبر لأعطيها لطبيب العناية، فتلعثمت إحداهما وأخذت تبحث بالوعاء وهي تقول: رانتيدين وكورتزون متل ما كاتب الطبيب. ولكن الأخرى بادرت فوراً وقالت: “اتركي من إيدك أنا بروح وبخبرو”، وخرجتا من الغرفة وأقفلتا الباب بالمفتاح واتجهتا إلى قسم العناية المشددة، وغابتا فيه فترة من الزمن.

وقال أيضاً والد الفتاة: “كنت أفكر باستغراب واسترجع صور تسلسل الأحداث، فقد كانت على السرير تبتسم، أخذت الإبرة، فوراً انقطع نفسها، استجارت، سقطت، ازرق لونها، وجحظت عيناها، وأزبد فمها، ومات جسدها، وكل ذلك حصل خلال أقل من 40 ثانية فقط.

بعد خروج الممرّضتين من العناية المشدّدة قالتا “بسيطة مافيها شي لكن تحسّست من الدوا”، وبعد فترة خرج الطبيب من العناية المشدّدة وأبلغه أن حالتها حرجة، وأنهم أنعشوا قلبها ووضعوها على التنفّس الاصطناعي وإذا عاشت قد تصاب بأذية دماغية لانقطاع الأوكسجين عن الدماغ، وبعد ساعات أخبروه أن قلب تسنيم توقّف عدة مرات وتم إنعاشه ولكنه لم يعد يستجيب، أي انّها ماتت.

 

 

 

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *