صدى الشام _ وكالات/
أوقفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية رحلات موظفيها لإجراء مقابلات مع اللاجئين في الخارج بشكل مؤقت، وذلك تنفيذًا لقرارات تقييد الهجرة التي وقعها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن وقف رحلات إجراء المقابلات تم إبلاغه الأربعاء الماضي للقائمين على عملية دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة.
وقالت “بيكا هيلر” مديرة المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين بمركز “إربان جاستيس” في نيويورك إنها علمت بقرار وقف المقابلات في الخارج من أشخاص داخل الحكومة وخارجها.
وأضافت أن القرار سيتسبب في تعطيل عملية إدخال اللاجئين للبلاد، حتى إن قرر ترامب مواصلة البرنامج أو استئنافه بعد إغلاق مؤقت للبلاد، لأن الوقت الذي تستغرقه تلك العملية في هذا البرنامج قد يصل إلى عامين أو ثلاثة.
ويعني هذا القرار أن عمليات الدخول المستقبلية للاجئين ستتأجل على الأرجح رغم أن ترمب لم يأمر بعد بوقف مؤقت لبرنامج اللاجئين.
يشار إلى أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وافقت على السماح بدخول ما يصل إلى 110 آلاف لاجئ في عام 2017 مقارنة مع 85 ألفًا في العام السابق، وهو ما ندد به ترامب خلال حملته الانتخابية.
وكان الرئيس ترامب وقّع الأربعاء قرارين تنفيذيين بشأن الأمن العام وأمن الحدود الأميركية، يقضي الأول ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك، والآخر حول التطبيق الصارم لقوانين الهجرة يتضمن تدابير ضد “مدن الملجأ” التي تؤوي المهاجرين غير النظاميين.
وتداولت وسائل الإعلام مسودة أمر تنفيذي يتضمن وقف قدوم اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة تماماً، ويوقف تدفق اللاجئين بشكل عام مدة 120 يومًا، بعدها يتم السماح بقدوم لاجئين من دول تُقرها وزارتا الأمن الوطني والخارجية ومكتب مدير المخابرات الوطنية.
وقال البيت الأبيض إنه من المتوقع أن يأمر ترامب بتعديل أنظمة الهجرة ومنح التأشيرات، وأضاف أن فرض قيود على دخول المهاجرين يأتي لحماية الداخل الأميركي من دول لها مواقف عدائية من الولايات المتحدة.
ويتضمن قرار ترامب بشأن الهجرة وضع قيود مؤقتة على دخول مواطني كل من سوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة، ويستثني الأقليات الدينية من هذه البلدان التي تفر من الاضطهاد.
من جانبها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على الكونغرس أن يراقب الإدارة الأميركية الجديدة، ويحرص على ضمان احترام الدستور الأميركي وحقوق الإنسان، وأضافت أن الولايات المتحدة توشك تحت قيادة ترامب على التخلي عن دورها كمدافع عن حقوق الإنسان في العالم.
وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث في تصريحات صحفية بجنيف أن القرارات التي يتخذها ترامب لمنع دخول المهاجرين واللاجئين إلى الولايات المتحدة ترمي إلى تحقيق أهداف سياسية في الداخل، وتعطي الانطباع بأنه لا يهتم بمعاناة هؤلاء اللاجئين.
وفي الغضون عمّت المظاهرات مُدنًا أميركية عدة احتجاجًا على قرار ترامب بوقف استقبال اللاجئين بصورة مؤقتة، ووعدت مُدن تشكل ملاذات للمهاجرين بأن تواصل حماية سكانها الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية، وألا تبلغ السلطات الفدرالية عنهم، وذلك رغم تهديد الرئيس ترامب بحرمانها من مليارات الدولارات.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث