محمد صالح
شهدت
الليرة السورية خلال الأسبوع الأخير انخفاضاً حاداً أمام الدولار، لتسجل أعلى
انخفاض لها منذ بداية الثورة السورية، حيث وصل سعر الصرف لأكثر من 355 ليرة سورية،
ليحلق الذهب بالموجة ويسجل بدوره أعلى سعر بعد 5 سنوات من الارتفاع ويصل إلى 11000
ليرة.
حملات الدعم
عدد من أفراد الجاليةالسورية
الموالية للنظامفي روسيا زاروا دمشق في 20 من الشهر الماضي، ونظمت حملة لدعم
الليرةالسورية، في وجه ما أسمته الحرب الكونية ضد الشعب السوري، لكن النتيجة
أن السعر ارتفع.
ووفقاً لما أوردت صحيفة
تشرين في عددها الصادر الأربعاء 21 تشرين الأول، قال رئيس رابطةالجاليةالسوريةفي
روسيا، وائل جني: “إن دعم الليرة والاقتصاد السوري يأتي من أجل دعم الجيش
العربي السوري لصموده في وجه الحرب الشرسة التي يتعرض لها”، لافتاً إلى “نية
الوفد بالقيام بحملة تبرع لمدارس أبناء الشهداء ولجرحى الجيش”.
هذه الحملة ليست الأولى
من نوعها، حيث أطلق المغتربون المؤيدون للنظام في أيار الماضي، حملة “الفينيق
السوري” لدعم العملة الوطنية، تأكيداً منهم على دور السوريين أينما كانوا في
الوقوف إلى جانب وطنهم.
وتعد
هذه الحملات إحدى بدع النظام المتعددة لمحاولة دعم الليرة السورية، بعد أن وصل سعر
الصرف إلى 344 ليرة.
لكن
حتى المواطن العادي “غير الخبير اقتصادياً”، بدأ يسخر مما يقوم به
النظام، فأي حملة يقوم بها يتبعها تراجع في الأسعار.
المركزي ينهزم
علامات
الهزيمة بدأت تظهر على مصرف سوريا المركزي لدى النظام، والذي بدا عاجزاً عن ضبط
سوق الصرف، من خلال جلسات التدخل التي كان يقوم بها للحد من تدهور السوق، لكن بعد
ذلك بدأ يركب موجة السوق السوداء، والبداية كانت يوم 20 تشرين الأول، حيث رفع سعر صرف
دولار الحوالات 7 ليرات دفعة واحدة، ليسجل 322 ليرة، بدلًا من 315 ليرة، بعد
استقرار لأكثر من شهر.
في
أقل من 10 أيام، رفع المصرف المركزي سعر الدولار رسميا بقيمة 23 ليرة سوري.
وعاود
المركزي بعد 8 أيام من التاريخ السابق، رفع السعر مرة أخرى، وتحديداً يوم 28 تشرين
الأول، حيث رفع المركزي سعره الرسمي للحوالات بمقدار 10 ليرات دفعة واحدة، ليسجل في
النشرة الرسمية 332 ليرة، مدفوعاً بارتفاع سعر السوق السوداء، والذي سجل في نفس
اليوم 350 ليرة. وفي اليوم التالي تابع المركزي رفع السعر في نشرته الرسمية بمقدار
6 ليرات دفعةً واحدةً، ليسجل 338 ليرة للمبيع و332 شراء.
وبذلك
يكون المركزي قد رفع سعر الدولار بأقل من 10 أيام، بنحو 23 ليرة سورية.
سعر تاريخي
سبق سعر
الدولار في حلب مثيله في دمشق للمرة الأولى، لكن مع فارق وحيد هو أنه في مناطق
المعارضة، ليسجل أكثر من 360 ليرة، في حين بقي في العاصمة دمشق بين 350 إلى 355
ليرة سورية، وفي نفس الحدود لبقية المحافظات.
الخاسر الأكبر
انخفاض الليرة
السورية انعكس فوراً بشكل سلبي على المواد الرئيسية، والتي تضاعفت أسعارها بنسبة
تصل حتى 40%.
“غليان
سعر الصرف دفع التجار إلى إخفاء المواد من الأسواق، أو عرضها بأسعار أعلى”
وقال مصدر
في غرفة تجارة دمشق في تصريح لـ”صدى الشام”: “إن الخاسر الأكبر من
فلتان أسعار الصرف هو المواطن”، مضيفاً “غليان سعر الصرف دفع التجار إلى
إخفاء المواد المرتبط سعرها بالورقة الخضراء من الأسواق، أو عرضها بأسعار
أعلى”.
بدوره برر
أحد تجار دمشق، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ”صدى الشام”، هذه العملية
بالقول: “إن تم البيع بالسعر القديم فذلك سيعرضنا للخسارة لأننا سنشتري
بالسعر الجديد، وبالتالي يجب أن يكون لدينا وفر مالي للشراء بعد ارتفاع سعر الصرف،
وهذا هو ربحنا الوحيد”.
يشار إلى أن
دخل المواطن السوري الشهري يبلغ حوالي 25 ألف ليرة (أقل من 100 دولار)، بعد أن كان
قبل بدء الحرب في سوريا حوالي 400 دولار.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث