الرئيسية / سياسي / سياسة / تحليلات / إصدارات ثورية

إصدارات ثورية

مبتعث الى سورية

عبد المجيد فياض

تأتي أهمية رواية “مبتعث إلى سورية” للكاتب السعودي المميز عبد
المجيد الفياض، من حيث طريقة تناولها للأحداث، ومن حيث طريقة السرد الشيقة
والرشيقة والتي تناول أحداثا جرت على الأرض السورية في بداية الثورة السورية،
والتي كانت أمينة بنقل تفاصيل القهر الملحمي الذي عاشه السوريون، بالإضافة إلى
البطولات التي قدموها لبعضهم ولعدالة مطلبهم، والتي ربما ستقدم للعالم كله دروسا
جديدة عن النبل والتضحية، دروسا كتبها الكثيرون بدمهم لكنهم ذهبوا دون أن يذكرهم
التاريخ.

تدور أحداث الرواية عن الشاب زياد السعودي الأصل، والذي كان يدرس في
بريطانيا حين جاءه اتصال من دمشق يفيد بأن والده الذي كان يعمل في السفارة
السعودية في دمشق قد خطف مع كل أسرته هناك مع بداية تصاعد الثورة في سورية.

وبعد المحاولات الكثيرة التي لم تنجح، لمعرفة مكان ومصير الأسرة، يقرر
زياد الذهاب إلى سورية بنفسه لإنقاذ أسرته، وهنا تبدأ أحداث الرواية التي تروي حقيقة
تفاصيل ما يجري على الأرض السورية.

في سورية، يضطر زياد لزيارة العديد من المدن السورية في رحلة بحثه عن
والده، وعندها يعيش ما عاشه الناس في تلك المدن، ويتعرف على أشخاص علموه الكثير،
الكثير، عن الحياة، أشخاص شاركوا في الثورة بوعي فطري عفوي وبصدق خالص، وفي كل
مدينة يزورها يتعلق بهؤلاء ويحبهم ويعيش معهم لحظات الذعر والخوف، لحظات الملاحقة
ولحظات القصف، ليعيش حقيقية كل المفارقات وحقيقية الإحساس الجماعي. يصف الكاتب
بدقة، تفاصيل الجغرافية السورية، بالإضافة إلى تفاصيل طبيعة الحياة المختلفة بين
مدينة وأخرى، إلى أن يصل مع أسرته الى درعا محاولا تهريبهم الى الأردن، ولكنه يضطر
للبقاء طويلا فيها. وهنا يعيش زياد مع ثوارها تجربة لن ينساها في حياته، كما أنه
يدفن فيها والده الذي قتلته رصاصة قناص من قوات النظام، وأخاه الذي قتل غدرا.

“مبتعث إلى سوريا” رواية هامة تستحق القراءة والاقتناء، صادرة
عن دار مدارك في 409 صفحات.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *