الرئيسية / منوعات / منوع / “حرامي مول” .. متجر يستغل حاجات اللاجئين في مخيم الأزرق الأردني

“حرامي مول” .. متجر يستغل حاجات اللاجئين في مخيم الأزرق الأردني

صدى الشام

تتفاقم المشاكل التي يعاني منها السوريون في
مخيم الأزرق الأردني، من تردي نوعية الحياة، وعدم توفر الكهرباء ودورات المياه المشتركة،
إلى إيقاف السلل الغذائية التي كانت تقدم لهم من المنظمات الأممية، والتي كانت تحد
من استغلال السوريين من قبل المول الوحيد المرخص للعمل في المخيم، والذي يلقبه
السوريون بحرامي مول.

اضطر معظم اللاجئين في المخيم سابقاً لبيع المساعدات
العينية بثمن زهيد للحصول على النقود، أما الآن فهم ينفقون مخصصاتهم المالية على شراء
السلع الأساسية، لا سيما المواد التموينية والخضار والفواكه ومواد التنظيف الشخصية
والمنزلية.

وعن سبب تسمية المول بهذا الاسم، يقول اللاجئ منير
محمد لـ”صدى الشام”: “حرامي مول، هو الاسم الذي يطلقه السوريون على
السوق التجاري التابع لأشهر مول في الأردن، والذي حاز على حصرية البيع في المخيم بعد
أن تقدم بعرض أسعار منافس، لكنه لم يكتفِ بعدم الالتزام بها، بل أصبح يبيع موادا غذائية
منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك بسبب سوء تخزينها”.

لم يكتفِ “حرامي مول” بعد
الالتزام بالأسعار، بل أنه يبيع موادا منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك.

إلى ذلك، أكد اللاجئون السوريون في المخيم أن المول
يبيع السلع المنزلية والمواد التموينية والخضار بثلاثة أضعاف سعرها في السوق الأردني،
عدا عن تلاعبه بفواتير الأسعار بين ما يحتسبه على اللاجئين حقيقة وما يقدمه من فواتير
لبرنامج الأغذية العالمي. وتقول منى طالب، 40 عاما، لـ”صدى الشام”: “إدارة
المول تتعمّد عدم إعلان أسعار السلع والخضروات بشكل واضح، لنفاجأ بها على صناديق المحاسبة.
في كل مرة أدخل المول، أحاول أن أعرف السعر الحقيقي للسلعة دون جدوى، وعند سؤالي
عن لوحات الأسعار، يكون جوابهم بأنها قديمة وهناك تعديل مستمر عليها”.
وتتساءل “لماذا ترتفع الأسعار لديهم بهذا الشكل رغم عدم وجود حرب هنا؟”.
وتؤكد أنها تُفاجأ بارتفاع في مبلغ الفاتورة في كل مرة تشتري فيها، وعند سؤال الموظفين
عن ذلك تكون إجابتهم: “هذا الموجود وهذا سعر السوق”.

بدوره يشير غياث إدلبي، متزوج ولديه ثلاثة أولاد،
إلى أن “تلاعب المول بأسعار السلع واستغلاله للسوريين هو أمر واقع”،
قائلاً إن “أسعار السلع والخضراوات تنخفض إلى الثلث مع كل زيارة أممية أو حكومية
للمخيم، لتعود بعد انقضاء الزيارة إلى ما كانت عليه. وهذا إن دل على شيء، فهو يدل
على استغلال هؤلاء الناس للاجئين السوريين”. وأكد أن “أسعار السلع والمواد
في فروع المول المنتشرة في الأردن أقل بكثير من أسعار فرع المخيم، وأن السوريين
مستغَلّون حتى في لقمة عيشهم”.

ولحل هذه المشكلة، تقدم اللاجئون بملاحظات عديدة
لإدارة المول وبرنامج الغذاء العالمي، ولكن دون جدوى، ولم يلحظوا أي تغيير أو حل
على أرض الواقع.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *