من هنا وهناك

الصحفية القذرة

ستبقى صورة المصورة المجرية التي قامت بركل اللاجئين السوريين في أثناء
عبورهم الحدود، ماثلة في الأذهان فترة طويلة. ويمكن وبسهولة، تصنيف تلك المصورة
الفخورة بما فعلته ضمن صحفيي محور المقاومة والممانعة، الذين قاموا بما هو أسوأ
مما فعلته المجرية، ويمكن وضعها في خندق واحد مع حسين مرتضى وحسين فياض وميشلين
عازار وغدي فرنسيس. طبعاً، الصحفية المجرية نالت جزاءها كونها في دولة يسود فيها
القانون، رغم إساءة هذه الدولة للاجئين في أثناء عبورهم، وقد فصلت من عملها،
وأصدرت القناة اليمينية المتطرفة التي كانت تعمل فيها، بياناً أدانت فيه ما فعلته،
واعتبرته إساءة لقيم العمل الصحفي والإعلامي. لكن صحفيي محور المقاومة والممانعة
يتم التعامل معهم كأبطال، ويستقبلهم زعيم العصابة. فإذا كان رئيس الدولة بشار
الأسد، فهل نتوقع أن يحاسب واحد مثل جعفر أحمد؟

الأب المكلوم متهماً

بثت قناة السومرية العراقية تقريراً هو عبارة عن لقاء أجرته مع عائلة
عراقية كانت على الزورق ذاته الذي غرق وأدى إلى وفاة الطفل السوري إيلان الكردي
وشقيقه ووالدته، وقد انتشرت صورة إيلان في العالم كله وأثارت ضجة كبيرة. اللافت في
التقرير هو ما قالته والدة طفلين عراقيين غرقا مع إيلان وجرفت جثتيهما الأمواج
وألقت بهما على شاطئ البحر، ولكنهما لم ينالا حظهما من التغطية الإعلامية، وقد
اتهمت الأم العراقية والد إيلان بأنه كان السبب في حادثة الغرق لأنه كان يقود الزورق
بسرعة خيالية، وأن سرعته تسببت في انقلاب الزورق وغرقه. تقرير قناة السومرية، ورغم
تداوله من بعض وسائل الإعلام، إلا أنه لم يرق ليتحول إلى تقرير يثير ضجة. الأم
العراقية اتهمت الحكومة العراقية بالتقصير لأنها لم تكترث بمأساة أولادها، لكنها،
أي الحكومة، سارعت إلى تعزية عائلة الطفل إيلان…

لحية فيصل

كانت عودة الدكتور فيصل القاسم لتقديم برنامجه “الاتجاه المعاكس”
على قناة الجزيرة، فرصة مناسبة لإسكات بعض الأصوات التي تحدثت عن قيام القناة بطرد
فيصل القاسم بسبب خلافات ما. وقد ظهر القاسم بطريقته القديمة نفسها لكن بنيو لوك،
فقد أطال لحيته وشاربه، وبدا أكثر شباباً. وقد اهتم الكثيرون بلحية فيصل القاسم
وتساءلوا عن سببها، وغفلوا عن الكوارث التي حدثت خلال الحلقة. ولعل أكبر كارثة هي
استضافة لؤي المقداد للتحدث عن اللاجئين السوريين، علماً بأن السيد المقداد لم يعد
قادراً على إقناع طفل صغير بأنه يتحدث بلسان الثورة، أو أن أمر سوريا والسوريين
يهمه من قريب أو من بعيد، لأسباب كثيرة يعلمها أصغر طفل سوري أيضاً. وكان لافتاً
أن المقداد، ورغم محاولات القاسم الوقوف إلى جانبه ودعمه، كان هزيلاً وغير مقنع.
ومن المفارقات أن يقول عن بشار الأسد: “جوز أسماء”، تخيلوا هذا
الانحدار!! بل وليتفاخر أمام الضيف الآخر ويقول مكرراً: “أنا أعرف اسم زوجة
بشار، أسماء”. تخيلوا يا رعاكم الله.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *