الرئيسية / منوعات / منوع / في ذكرى رحيل محمود درويش

في ذكرى رحيل محمود درويش

قد قال يوما: “وأنتَ
تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ، لا تَنْسَ قوتَ الحمام. وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر
بغيركَ، لا تنس مَنْ يطلبون السلام. وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ، مَنْ
يرضَعُون الغمامٍ. وأنتَ تعودُإلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ، لا تنس شعب الخيامْ.
وأنت تنام وتُحصى الكواكبَ، فكِّر بغيرك،ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام. وأنت
تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك، قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام”

كما قال أيضاً: “على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ،
سيّدةٌ تترُكُ الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ سِرباً
من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ”.

إنه محمود درويش، شاعر الأرض والوطن، شاعر
الحب والأغنيات، “شاعر المقاومة”، الفلسطيني الجنسية، العربي الهوى والإنساني
الهوية.

ولد درويش عام 1941 في الجليل الفلسطيني،
ليعيش الوجع الفلسطيني-العربي بكل أبعاده، وليحاول “ما استطاع إليه
سبيلا” في نقل هذا الوجع للعالم، وتحويله إلى بعده الإنساني العميق حين يعكس أوجاع
كل الشعوب المقاومة والمشردة.

“أحنُ إلى خبز أمي…وقهوةِ أمي…ولمسةِ
أمي
..

وتكبر فيَّ الطفولةُ ..يوماً على صدر يومِ
…وأعشق عمري لأنيإذا متُّ….أخجل من دمع أمي”

في كثير من قصائد درويش، تستطيع أن تستبدل
“فلسطين” بـ “سوريا” و”العراق” و”مصر”
وكل أسماء البلاد التي عرفت معنى الاحتلال والشتات. ففي شعره، حملت الكلمة وطناً
جريحاً كاملاً امتزجت فيه الأرض بالحبيبة بالحب بالموت
والشهادة، وحلقت به عاليا، لتغدو قصائده رسائل للحب والانتماء.

توفي درويش في 9/8/2008 في أمريكا بعد
دخوله في غيبوبة إثر إجراء عملية قلب مفتوح، ليرحل جسد الشاعر وتبقى قصائده
“حصانا وحيداً” يصهل باسمه في كل بقاع الأرض

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *