الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / المعارضة السورية على موعد لمعركة السيطرة على جرابلس
الصورة: أنترنت

المعارضة السورية على موعد لمعركة السيطرة على جرابلس

صدى الشام – عدنان الحسين/

تزج فصائل المعارضة السورية في الشمال السوري يوميًّا بمئات المقاتلين قرب مدينة جرابلس على الحدود السورية التركية، بهدف شن حملة عسكرية واسعة للسيطرة على المدينة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

ودفعت فصائل فيلق الشام، وأحرار الشام، والجبهة الشامية، وفرقة السلطان مراد، والفرقة 13 لواء صقور الجبل، ولواء الحمزة بمئات العناصر خلال الأيام القليلة الفائتة في مواقع سرية قرب المدينة وعلى طول خط جبهة حتى بلدة الراعي عبر دعم لوجستي تركي.

وقال أبو جاسم جرابلس، القيادي في فرقة السلطان مراد، في حديث خاص لـ ” صدى الشام” إن «معركة السيطرة على جرابلس باتت قريبة ومسألة وقت وستنطلق من عدة محاور على طول الحدود السورية التركية بهدف طرد التنظيم من ريف حلب الشرقي»، مضيفًا «التجهيزات قائمة للمعركة ولا عوائق حتى اللحظة».

وطالب أبو جاسم ما أسماها بـ “مليشيات قسد” بـ «الخروج من المناطق العربية التي احتلتها تحت ذريعة تنظيم داعش وأصبحت عمليات الاستلام والتسليم بين التنظيم وبين قسد مكشوفة للعيان» محذرًا «من مغبة التمادي والتقدم تجاه جرابلس».

وتسعى المعارضة السورية -بدعم تركي- من خلال معركة جرابلس لتقويض الحلم الكردي بإنشاء إقليم “روجافا – غرب كردستان” كما يسميه الأكراد من خلال وصل الكانتونات الثلاثة “الجزيرة – عين العرب – عفرين” ببعضها بعضًا، الأمر الذي تراه تركيا أكبر خطر على أمنها القومي؛ ما دفعها لمواجهته بشتى الطرق، وتراه المعارضة السورية بداية لتقسيم سوريا.

وتثير تحركات داعش في مدينة جرابلس وريفها حفيظة المتابعين لاسيما بعد نقل عوائله تجاه مدينة الباب قبل يومين، واستقدامه تعزيزات لداخل المدينة ومحيطها في استشعار للخطر المحدق، وسعي التنظيم لتفخيخها بألاف الألغام الأرضية منذ سيطرته عليها عام 2014.

ويرى مراقبون من خلال استراتيجيات التنظيم العسكرية “الانسحاب والهجوم في حال الضغط العسكري الكبير” أن التنظيم ربما يعمد لضرب الطرفين (المعارضة – قوات سوريا الديموقراطية “قسد”) ببعضهما في مدينة جرابلس ويهجم عليهما لاحقًا، وإلحاق خسائر بهما كون العداء واضح بين الأطراف الثالثة.

وبرز الدور التركي، من خلال بدء تركيا بعمليات قصف لتنظيم داعش وما تسميها بـ “مليشيات منظمة PYD الإرهابية” على حدا سواء في ريف جرابلس ومنبج، فقد استهدفت تركيا عدة نقاط لتمركز القوات المذكورة ومعلنةً ذلك عبر وسائل الإعلام في تحذير واضح لـ ” قسد” من مغبة التقدم تجاه مدينة جرابلس والتي تعدُّه خطًا أحمر بالنسبة لتركيا، خصوصًا بعد شبه انعدام الثقة مع الجانب الأمريكي الذي لم يفِ بتعهداته للأتراك بانسحاب مقاتلي وحدات “حماية الشعب” الكردية المُكوِّن الأبرز لقوات قسد من مدينة منبج حتى اللحظة، بحسب معلومات استخباراتية.

وطالب المجلس المحلي لمدينة جرابلس وريفها مقاتلي الجيش الحر الدخول للمدينة وتحريرها من تنظيم داعش في خطوة يراها الكثير مقدمة للعملية العسكرية المرتقبة على المدينة من قبل المعارضة.

وسيطر تنظيم داعش على مدينة جرابلس عام 2014 بعد معارك مع فصائل المعارضة وتمدد من خلالها لبقية المدن والبلدات في ريف حلب الشرقي، حيث تعدُّ مدينة جرابلس ذات بعد استراتيجي للمعارضة وقسد على حدا سواء، فالمعارضة السورية تسعى للسيطرة عليها كي تصبح في قلب ريف حلب الشرقي وتمتلك معبرًا استراتيجيًا مع تركيا وتضرب مخططات “قسد” بوصل مناطق سيطرتها ببعضها.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *