ناشطون من دوما
بالتعاون مع منظمة “اليوم التالي” يطلقون حملة توعية بمخاطر مخلفات
القذائف غير المتفجرة تحمل شعار “احفظ حياتك أنت في حرب”
لبنى
سالم
أطلق
ناشطون من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، بالتعاون مع منظمة “اليوم التالي”
ومقرها إسطنبول، حملة جديدة باسم “سلامتك بتهمنا”، كما رفعت شعار
“احفظ حياتك أنت في حرب”. وتهدف الحملة للتوعية بمخاطر مخلفات الحرب،
وهي القذائف غير المنفجرة والألغام التي زاد عدد ضحاياها مؤخراً في المنطقة.
وعن
السبب الرئيسي للحملة، يقول الناشط محمد الثائر: “بدأنا الحملة بعد حادثة أصيب فيها طفلين نتيجة اللعب بقذيفة غير
منفجرة، بترت على إثرها قدم أحدهما. ازدياد إصابات مقاتلي الجيش الحر على الجبهات دفعنا
لتكثيف جهودنا في هذا المجال”.
وتضمنت
الحملة عدة نشاطات أبرزها رسومات توعوية وتحذيرية حول المخاطر، رسمت على جدران
الساحات الرئيسية للمدينة. إضافة لطباعة عدد كبير من المنشورات، التي ألصقت على
أبواب المساجد والمدارس ووزعت على المارة في الشوارع.
ويعتزم
النشطاء إقامة نشاط آخر خلال أيام بعنوان “الوقاية أولاً”، يُستهدفون فيه
المعلمون في المدارس، باعتبارهم الفئة الأكثر احتكاكاً مع الأطفال في المدارس،
الشريحة الأكثر تعرضاً للمخاطر.
ويتعاون
نشطاء دوما مع شباب آخرين أقاموا حملات سابقة في مناطق سورية أخرى كريف حماة،
والذين نفذوا مؤخراً حملة بعنوان “سلامتك بالدنيا” توجهت للتوعية بمخاطر
القنابل العنقودية، والتي دأب النظام على استهداف المنطقة بها.
يقول
المقدم المنشق أبو إبراهيم: “يشكل هذا النوع من القذائف تحديا كبيرا للمدنيين
والعسكريين وللحكومة المقبلة في سوريا، خصوصاً أنها عشوائية التوزع، حيث زرعتها
قوات النظام بدون وجود خرائط تدل على أماكن تموضعها”. ويضيف: “يصعب على
مقاتلي المعارضة الكشف عن أماكنها بسبب غياب الأجهزة الدقيقة، إذ يعتمدون على
خبراتهم التجريبية فقط”.
وينوه
المقدم إلى أن “هذه المخلفات غير المنفجرة ستشكل تحديات اقتصادية وبشرية
مستقبلية كبيرة للحكومات المقبلة في سوريا. لم تستطع الحكومات المصرية المتعاقبة
على سبيل المثال، ومنذ أيام الحرب العالمية الثانية حتى الآن، الانتهاء من تنظيف
منطقة العلمين بشكل كامل من الألغام المزروعة”.
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام السوري استخدم
القذائف العنقودية في 9 محافظات سورية
وتعد
القنابل العنقودية أخطر المخلفات غير المنفجرة، وهي من الأسلحة المحرمة دولياً.
وقد نشرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريراً مفصلاً أثبتت فيه استخدام القنابل العنقودية
في أيلول الفائت. وقالت فيه إنها تمتلك أدلة على استخدام النظام السوري للقنابل
العنقودية المحرمة دولياً، مشيرة إلى أنّها اعتمدت في تقريرها على مسوحات أجرتها
منظمة حظر القنابل العنقودية خلال شهر آب 2014، والتي ذُكر فيها أن ما لا يقل عن 5841 شخصا، 97% منهم من المدنيين، وقعوا
ضحية القذائف العنقودية غير المنفجرة وغيرها من المقذوفات المشابهة خلال العامين
2013 و2014.
كما
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام السوري استخدم القذائف العنقودية في
9 محافظات سورية في أوقات متباعدة، متعمداً استهداف أماكن تجمع المدنيين.
حقائق عن الألغام والمخلفات غير المنفجرة
اللغم هو مادة متفجرة مخفية صممها العدو لقتل من يتواجد في المكان دون
مواجهة، وهي تنال عادة من قليلي الخبرة، ولكن معظم ضحاياها من الأطفال والنساء.
قد تتواجد هذه المخلفات في كل من البيوت المدمرة والبساتين والحقول
والطرق القذرة، وخاصة أماكن إلقاء النفايات والمكبات، وجميع المناطق التي كانت
مسرحاً للقتال وجميع المناطق التي دخلها الجيش وانسحب منها، مثل المدرسة أو
البنايات السكنية.
أفضل تصرف في حال وجود جسم مشبوه هو عدم الاقتراب وعدم اللمس ووضع علامة
وتبليغ الجهات المختصة، وعدم رمي الجسم المشبوه بأي شيء كإطلاق النار عليه أو
إشعال النار أو رميه بالحجارة أو رش الماء عليه.
ان وجدت نفسك في حقل ألغام، اهدأ وتوقف، فالوقوف لساعات أفضل من أن تخسر
حياتك. لا تلمس شيئاً واطلب المساعدة بالصراخ إن كنت في منطقة مأهولة. يمكنك العودة
من ذات الطريق الذي أتيت منه إن كنت تحفظه. أخبر الجهات المسؤولة.
تذكر جيداً أن انتهاء القتال لا يعني زوال الخطر. يكمن الخطر حتى في
القطع والأجزاء والقطع المتبقية من الذخائر الحربية. وقد تبقى الألغام قابلة
للانفجار عشرات السنين.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث