من هنا وهناك

شيوعيون برسم البيع

تستعرض قناة
الأورينت من خلال برنامج آخر الاسبوع وتحت عنوان “الشيوعية العربية ديكور
علماني لأنظمة القمع وخادم وفي للولي الفقيه”، رد فعل الشيوعيين العرب تجاه
الربيع العربي، من خلال تقرير عقد مقارنة بين المناضل السوري المعروف رياض الترك،
وتاريخه السياسي المعارض لحكم آل الأسد منذ ثمانينات القرن الماضي وهو الذي أمضى
سنوات من حياته في السجن، وبين خالد حدادة، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني
المرتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام الأسد، والذي ينتهز أية فرصة تتاح له للترويج لحزب
الله وإيران، والذي أعلن مؤخراً أن حزبه مستعد للقتال.

طبعاً ليس خفياً
على أحد مدى ارتباط حدادة وحزبه بالمشروع الإيراني في المنطقة، ولكن كان حرياً
بقناة الأورينت أن تسلط الضوء أكثر على الأحزاب الشيوعية السورية وارتباطها بأجهزة
المخابرات، وأن تذكّر الشيوعيين السوريين أكثر وأكثر بأشخاص باعوا سوريا رخيصة،
مثل فاتح جاموس وآل بكداش، وسواهم.

تمر هندي

يضع فريق تمر هندي
تعريفاً على صفحته على الفيس بوك، فيقول: “إن تمر هندي هي مجموعة من الشباب
السوريين العاملين في المجالين الفني والثقافي والذين ينتمون إلى بيئات سورية
متعددة”. يقدم الفريق لوحات رسوم متحركة قصيرة يحاول من خلالها التركيز على
التركيبة الأصلية للمجتمع السوري الغائبة عن المشهد العام، من خلال لوحات فنية
بصرية قصيرة واقعية ساخرة.

الحلقة الأولى التي
وضعها فريق العمل، تذكّر السوريين ببائع التمر هندي أبو جمال، الذي يقدم التمر
هندي للناس. ومن خلال حوار بسيط مع الشاب حدو، يسخر أبو جمال من الواقع الذي وصلت
إليه الأمور في سوريا، دون مباشرة أو مبالغة، لكن بطريقة ساخرة لطيفة.

إعلام عربي أحمق

عرضت قناة الحوار
التي تبث من لندن، مقدمة نشرة إخبارية في تلفزيون الكويت الرسمي. النشرة تتحدث عن
انتصارات حزب الله في القلمون. وتساءلت قناة الحوار باستغراب عن هذا الفصام الواضح
بين الموقف الرسمي لدولة الكويت الداعمة للثورة السورية، والتي تقف ضد النظام وضد
تدخل ميلشيات حزب الله في سوريا، بينما القناة الرسمية تقول كلاماً مختلفاً، وكأن
رئيس تحرير النشرة لا يعلم ما هو موقف دولته مما يحدث في سوريا. بل إن مقدمة نشرة
الأخبار في تلفزيون الكويت الرسمي لا تختلف أبداً عن الخطاب الإعلامي لقناة المنار
التي يملكها حزب الله، أو قناة العالم التي تملكها إيران. وسننقل لكم بدورنا
مقطعاً صغيراً من مقدمة تلك النشرة المستفزة فعلاً: “قبس الانتصار شع نوره من
جبل موسى إلى جبل الشيخ في الجولان… ومن أعلى جبل موسى ضرب السيد حسن نصر الله
عصاه فانهارت تحصينات تنظيم النصرة … إلى آخره” فتأملوا يا رعاكم الله.

قصاص المظلومين

هو عنوان آخر
ابتكارات قطع الرؤوس، لكنه هذه المرة ليس من تنفيذ داعش كما جرت العادة، وإنما من
إعداد وإخراج جيش الإسلام بقيادة زهران علوش. جريمة أخرى ترتكب باسم السوريين
وباسم الإسلام. صحيح أن الإخراج كان يتضمن بعض الإثارة والتشويق، وقد استفاد من
تقنيات داعش نفسها في التقطيع والمونتاج وربما تمت الاستعانة بالمخرج نفسه، وصحيح
أن من تم قتلهم هم من عناصر تنظيم داعش، إلا أن هذا لا يمنع أن ما قام به جيش
الإسلام هو جريمة لا تعبر عن ثورة السوريين التي تهدف إلى العدالة والحرية لا إلى
نشر مزيد من الهمجية والعنف والاستبداد. قدمت داعش خدمة كبيرة للأسد وأساءت للثورة
ولسوريا بأسرها. ويبدو أن جيش الإسلام الذي تحول إلى ديكتاتورية في الغوطة، يسعى
بدوره لخدمة النظام من خلال تشويه الثورة، وهو يقدم خدمة مجانية لنظام الأسد.

قناة الجسر ونساء الغوطة

وبما أننا في صدد
الحديث عن ديكتاتورية “جيش الإسلام”، عرضت قناة الجسر الفضائية تقريراً
يرصد مظاهرة لنساء الغوطة يطالبن فيها “جيش الإسلام” بإطلاق سراح
المعتقلين في سجن التوبة. نساء مسرابا سرن في المظاهرات غير مكترثات بالخطر الذي
يمكن أن يتعرضن له، لأن الكيل قد طفح. فمن حمل سلاحه ليحمي الغوطة بالأمس صار
اليوم سيفاً مسلطاً على رقاب أهل الغوطة، وهو يضيق عليهم عيشتهم ويزيد حصارهم حصاراً.
سيدة هتفت: “الله أكبر ع الظالم” فردت النساء جميعاً.

التقرير، ورغم أنه
يرصد المظاهرة وواقع الغوطة، إلا أنه لم يقل أين يقبع أولئك المعتقلون وترك
التخمين للمشاهد. وكان حرياً بالقناة أن تسمي الأمور بمسمياتها، فالجميع يعرفون من
يعتقل أبناء الغوطة ومن يعتقل الناشطين أيضاً. كان حرياً بالقناة أن تذكر جيش
الإسلام ولو تلميحاً، وألا تبقي الأمر مفتوحاً.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *