صدى الشّام - جلال بكور/
تواصلت الاشتباكات بين قوات الأسايش ووحدات “حماية الشعب” الكردية من جهة وبين ميليشيا جيش الدفاع الوطني التابعة لقوات نظام الأسد من جهة أخرى في عدة مناطق في مدينة الحسكة مسفرة عن وقوع قتلى وجرحى بين الطرفين، فيما أكدت واشنطن استهداف طيران الأسد لمواقع في المدينة.
استمرار الاشتباكات
وقالت مصادر محليّة لـ”صدى الشام” إنّ «المعارك تجدّدت منذ منتصف الليلة الماضية في أطراف معسكر الصاعقة القريب من حي النشوة الغربي، كما وقعت معارك أخرى في حي العمران وفي حي غويران وسط الحسكة».
وأكدت المصادر «وقوع قتلى وجرحى مدنيين مساء الأمس بقصف مدفعي من قوات نظام الأسد على مواقع قرب مدرسة عمر بن عبد العزيز بحي العزيزية في مدينة الحسكة»، وبث ناشطون مقطع فيديو يظهر سيدة مصابة بجانب جثّة طفل، قالوا عنها «إنّها نتيجة القصف».
وأشارت المصادر إلى أنّ «القوات الكردية تقدمت في الأحياء الجنوبية للمدينة وسيطرت على كليّة الاقتصاد وقتلت عناصر من كتيبة حفظ الأمن والنظام التابعتين للأسد، ثمّ عمدت إلى الانسحاب منها، فيما ردّت قوات النظام بقصف على موقع لقوات الحماية في حاجز الغزل شرق مدينة الحسكة، بعدة قذائف موقعة إصابات».
وأكدت المصادر أنّ الاشتباكات بين الطرفين امتدت إلى حي الزهور “حوش الباعر”، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المدينة.
من جهته قال أبو عمر الحسكاوي عضو اتّحاد شباب الحسكة لـ”صدى الشام” إنّ «أغلب المناطق التي تعرضت للقصف المدفعي من النّظام هي مناطق مدنية وليست تابعة للقوات الكردية ويقطنها مواطنون عرب»، منوهًا إلى أنّ «القتلى والجرحى من العرب».
وأكّد الحسكاوي أنّ طيران النظام جدد ظهر، اليوم الجمعة 19 آب، قصفه لمواقع في حي النّشوة بثلاث غارات، دون ورود معلومات مؤكدة عن طبيعة الأهداف وعن حجم الأضرار.
أمريكا تؤكد استهداف الوحدات من الجو
وفي سياق متّصل أكّد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” صباح اليوم الجمعة أنّ قوات الأسد قصفت مواقع لوحدات “حماية الشعب” الكردية في مدينة الحسكة، واصفًا الغارة بـ “غير العادية”.
ولفت المسؤول في تصريح لقناة “CNN” إلى أنّ الغارة كانت على مقربة من مركز يوجد فيه قوات أمريكية خاصة.
وتشير الأرقام الرسمية في واشنطن إلى وجود 300 عنصر من القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي في سوريا، تقدم مشورات وتدريب لقوات “سوريا الديمقراطية” “قسد”.
ويشار إلى أنّ وحدات “حماية الشعب” الكردية YPG تعتبر حليفًا للولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بينما تعدّها أنقرة منّظمة إرهابية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث