انظروا من يتكلم!

على هامش الهجمات التي شهدتها بعض المدن الألمانية، بعضها نسب إلى لاجئين وبعضها نسب إلى مجانين، كما جرت العادة، وسع الإعلام الألماني من اهتمامه بالقضية التي تصدرت العناوين. ومن المعلوم أن ألمانيا وأوروبا عموماً تستعد لإجراء انتخابات خلال العام المقبل، ولا بد أن يكون اللاجئون وقضاياهم جزءاً من الحملات الانتخابية، ولأن ألمانيا كانت البلد الأكثر استقبالاً للاجئين بل وقد تحولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى “بطلة” لدى الكثيرين، واعتبروها استثناء في عالم يسود فيه الظلم والحقد، ولسنا هنا في وارد مناقشة أهداف السيدة ميركل القريبة والبعيدة مما فعلته، ولكن من بين جميع البرامج التلفزيونية التي حفلت بالنقاشات استقبل برنامج “شباب توك” الذي تبثه قناة DW العربية مجموعة من الأشخاص للحديث عن “مشكلة اللجوء” وقد استضاف البرنامج شخصاً يدعى “غيث العباسي” تم التعريف عنه باعتباره ألمانياً من أصول عراقية، وقد تحامل هذا العباسي على اللاجئين وطالب بمحاكمة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لسماحها بدخول هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين إلى بلده “ألمانيا”، على اعتبار أنه صار ألمانياً وهو يتمتع بما يكفيه من الحقوق ليقول ما قاله.

مقدم البرنامج، جعفر عبد الكريم، قال له باستغراب لو أن الحدود أغلقت في وجهك لما استطعت أنت أيضاً الدخول عام 2000 والحصول على الجنسية الألمانية. فقال ببرود: أنا لم تفتح لي الحدود ولكني قمت باقتحامها… وعلى غرار هذا المدعو “عباسي” هناك الكثيرون من العرب الذين حصلوا على جنسيات أوروبية بعد أن قدموا إلى أوروبا لاجئين قبل سنوات، تعلو أصواتهم كثيراً مطالبة بمنع اللاجئين أو وضعهم في معسكرات وعدم السماح لهم بالتحرك بحرية كيلا يقوموا بأعمال تسيء إلى “بلدانهم”، وهم يقصدون طبعاً البلاد الأوروبية…

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

الاعتماد على الذات.. وتفجّر قدرات الإنتاج والإبداع

ميسون محمد ثمة رغبة جامحة في الاستقلالية والاعتماد على الذات في داخل كلّ إنسان، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *