صدر عن دار “برونو دوسي” ديوان بعنوان “الحرية تمشي عارية” للشاعرة السورية مرام المصري، وصدر باللغتين العربية والفرنسية.
جاء الكتاب بنصوص شعرية أشبه ما تكون لوحات توثق مشاهدات للهم والوجع السوري بلغة شعرية سردية، وكلمات خاطفة ونثر شفاف مفعم بالحسية والمرارة والقلق، مسكون بحب دائم.
ظلت سوريا هاجسا رغم اغتراب الشاعرة عنها وإقامتها في فرنسا. لم يزل ذلك الحب القديم يسكن في قلبها المليء به، فتسعى جاهدة من خلال مشاهداتها لما يجري في سوريا إلى رسم الكلمات لوحات على جدران القصائد بلون شعري بسيط يبتعد عن والتكلف والاستعراض اللغوي، بلون يدهشك بإنسانيته.
وبنظرة مشاهدة من الخارج، تتفاعل المصري وتوثق أحداث الثورة، لتؤكد على أهمية الحرية والسلمية، في محاولة منها رصد آلام الإنسان السوري الذي ظل صامتا ومنتهكا لعقود، والآن يستباح دمه بشكل عبثي، في خضم دمار وخراب لم يسبق.
وسط هذا الخراب والدم نرى الحرية تعود عارية تمشي، مضرجة بدماء أصحابها، تصرخ لا للطاغية، لا للموت.
حيث يتكلس الزمن ليصبح عديم الملامح عديم الحدود، تتحرر اللغة لديها من ديكتاتورية المفاهيم والأفكار المؤدلجة، لتأتي بسيطة كالحقيقة البريئة الصادمة.
فمن يدخل إلى ديوان مرام المصري لا يحتاج إلى مفتاح للدخول أو دليل. وحدها تتجول به القصائد ليجد نفسه أمام وطن وهمي. هو الشعر يضعه بين عالمين: القلق والسلام. فهي لا تجيد سوى لغة الحب والسلام، حب تحمله بين طيات روحها لسوريا ولثورة شعبها.
“قامت الكاتبة بإهداء حقوق هذا الكتاب لأطفال بلدها الأول سوريا”
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث