الرئيسية / منوعات / منوع / الوكالة السورية الحرة للإنقاذ.. نعمل من أجل الإنسان

الوكالة السورية الحرة للإنقاذ.. نعمل من أجل الإنسان

سما
الرحبي

بجهود مجموعة من الشباب السوري الكفء، الذين
لم تتعبهم الظروف ولم تقلل سنوات الحرب من عزيمتهم، انطلق مشروع الوكالة السورية
الحرة للإنقاذ، في محاولة لتقديم المساعدة لأبناء جلدتهم المشتتين بين الداخل
وبلدان اللجوء.

بدأت
الوكالة السورية الحرة للإنقاذ عملها في الشهر الأول من عام 2013. تعرف الوكالة
أنها مؤسسة غير حكومية وغير ربحية. تنشط الوكالة في تركيا، حيث يتوزع أكثر من
مليون لاجئ سوري حسب الإحصائيات الأخيرة، ما بين المخيمات والمدن الحدودية. إضافة
إلى نشاطها في الداخل السوري. 

عملت الوكالة منذ انطلاقتها على لفت انتباه العالم للمأساة السورية، والوقوف إلى
جانب الشعب السوري ومساعدته لتجاوز أزماته المتلاحقة. تعنى الوكالة بأمور المصابين
والجرحى السوريين نتيجة أعمال القتل والعنف التي يتعرض لها الشعب السوري من كافة
أطراف النزاع، وعلى امتداد مساحة البلد. كما وتعمل على تقديم مختلف أنواع
المساعدات الإنسانية، الطبية والإغاثية للسوريين.

تتطلع
الوكالة أن تكون شريكاً دولياً فاعلاً ومتعاوناً مع جميع الجهات التي تساعد الشعب
السوري، في أي مكان، بهدف تقديم كافة أنواع الدعم لكل سوري محتاج، وتتحدد مهمة
الوكالة بإيصال الدعم بمختلف أنواعه: الإغاثي، الطبي، والإنساني لكل شخص محتاج على
امتداد الأراضي السورية. وكذلك لكل السوريين خارجاً، ودون أي تمييز، كما يقول مدير
العلاقات العامة “سامر بركات” لجريدة “صدى الشام”.

ويضيف:
“يؤكد ميثاق إنشاء الوكالة على أنها وكالة إغاثية. وليس لها أي أهداف سياسية
أو حزبية أو دينية. تنحصر أعمالنا بكل ما هو سلمي وإنساني، ولا نعمل لصالح أي سلطة
أياً كانت، كان منطلقنا الأساسي ودافعنا خدمة الإنسان، ولا شيء آخر. ونؤكد على
استعدادنا للعمل والتعاون مع كافة المنظمات التي نتقاطع معها بالرسالة
والأهداف”.

تعمل الوكالة على تقديم الأجهزة والمعدات
والأدوية للمشافي والنقاط الطبية في الداخل السوري، والاهتمام بالمصابين في
المشافي وتقديم الرعاية والمعونة لهم. فنتيجة القصف الشديد على مدينة حلب
بالبراميل المتفجرة منذ أكثر من عامين، وما نتج عنه من ارتفاع أعداد المصابين
وتطبيبهم داخل المشافي التركية، كان لابد للفريق أن يقدّم يد العون والمساعدة حسب
الاستطاعة.

بدأوا بتوزيع حقائب على الجرحى تحتوي مستلزمات شخصية كاملة للمصاب، من أدوات الحلاقة
الى الثياب.

تخصص الوكالة أيضاً، جزءاً كبيراً من أعمالها للاهتمام بالأطفال، على اعتبارهم المتضرر
الأكبر في الحرب. يقول “سامر بركات”: “انطلاقا من رؤيتنا، وعلى
اعتبار الأطفال أمل سوريا المستقبل، من الواجب علينا أن يكونوا بمستوى تعليمي جيد
لبناء جيل يحقق التطّلعات”.

و
تهتم الوكالة خاصة، بالدعم النفسي للأطفال بعد الحرب. لتحفيزهم على المضي قدماً في
بناء المستقبل ونسيان الماضي الأليم ومعالجة الواقع المر، فمن أبرز أعمال ونشاطات
الوكالة، إقامة عدة كرنفالات للأطفال، تتخللها الاحتفالات والأغاني وتوزيع الهدايا.
مع استقدام مهرجين احترافيين من ألمانيا لإعادة البسمة لوجوه الأطفال. إذ يتم ذلك
بحضور أخصائيي دعم نفسي ومرشدين. يقول بركات: “أحد أهم أسباب وجودنا هو تقديم
الدعم النفسي وعلاج صدمات الحروب. يكون ذلك بمساعدة أخصائيين استجلبناهم من بلادهم
لهذا الغرض تحديداً، كان ذلك كله بجهد شخصي بحت وعلاقات عامة”.

كما
وتحرص الوكالة على رعاية الأطفال اليتامى وزوجات الشهداء وحديثي الولادة. إلى جانب
الاهتمام بالتعليم، حيث تم توزيع حقائب وقرطاسية على أكثر من 6 مدارس في مدينة أنطاكية
والريحانية. إلى جانب، توزيع ألبسة شتوية وأغطية ومدافئ، وسلل غذائية وحليب
الأطفال على الأسر المحتاجة في المناطق الحدودية التركية.

فيما يتعلق بالعمل داخل سوريا، تملك الوكالة ثلاثة فرق تطوعية، موزعة على ريف حلب
وإدلب، وريف اللاذقية والغوطة الشرقية في دمشق، يقوم علمهم على إجراء مسح شخصي
لتحديد الاحتياجات، وتوثيق الحالات، لتوزيع الإغاثة.

يتألف
فريق عمل الوكالة من عدد من المتطوعين من كافة المناطق السورية، متنوعي الطوائف
والانتماءات. وهم، محمد كنداوي مدير الوكالة، سامر بركات مدير العلاقات العامة،
ياسر بكور مدير الكتب القانوني، طلال شوار مدير المكتب المالي، عبد الله حلاق مدير
قسم الترجمة، بالإضافة الى 33 شخصاً من المتطوعين موزعين بالداخل السوري. واستقدمت
الوكالة رسامين عالميين. ويذكر أنها أقامت
حملة “شكراً تركيا” لشكر تركيا حكومةً وشعباً على ما يقدمونه من مساعدة
واحتواء للشعب سوري.

للوكالة
السورية الحرة للإنقاذ خطط مستقبلية كبيرة. يختم أحد المنسقين الحديث عن الأمر
قائلاً: “نحلم بالوصول إلى كل طفل سوري وإلى كل يتيم، لكل امرأة مهمشة، أرملة
أو زوجة معتقل. ونسعى أن تصل رسالتنا للعالم، والتي فحواها أننا أصحاب حق ولدينا
قضية إنسانية بالدرجة الأولى. وعليه يجب أن نشكر كل من يقف بوجهنا ويحاربنا، لأنه
يعطينا المزيد من التصميم والتحدي للبقاء والعطاء، ولابد أيضاً أن نشكر كل من وقف
إلى جانبنا وساندنا ودعمنا لنستمر”.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *