وفاء نديم
منذ 2007 وحتى اليوم يتحجج المحكمون السابقون واللاحقون في جائزة بوكر بان
المعايير هو مفهوم علمي لا ينطبق على الأدب، وعلى هذا الشرح أسسوا فهمهم للروايات الفائزة.
في إعلانها قائمتها الطويلة للمرشحين لنيل البوكر العربية ،يتكرس غياب المعايير
ويتكرس أكثر فأكثر التقييم وفقا للرؤية والذائقة الشخصيتين، والانطلاق من الذات معيارا
يعني فيما يعني فتح الباب مشرعا أمام الانحياز، فهنا باب الحياد وفق المعايير يغلق بالقفل والمفتاح.
روائيتان سوريتان مرشحتان ضمن القائمة الطويلة، ينضمان إليها بعد ان دخلتا
من باب “اللامعايير” وأخذا حيزا من مكان الجائزة ليس أهلا لهما، فثمة روائيون
سوريون يسجلون لحظات ومعاني اسمي في رواياتهم من تلك الغثاثات التي تضمنتها روايات
المرشحتين.
لماذا تغيب اسم هيثم حسين صاحب رواية
” إبرة الرعب ” التي خاضت في مواضيع إشكالية كبيرة تخطت كل الخطوط
الحمراء التي حددها الأنظمة الشمولية والمنظومة الاجتماعية التي تفرز في أوقات محددة
قتامه وسوادا يجللان السلوك الاجتماعي.
الجائزة تفتقر إلى المعايير.يعني ان توزع الجوائز وفق الهوا والمزاج وعلاقة
القربى مع دار النشر ومن خلفها صاحب الرواية. ثم لم لا يرشح الروائي نفسه عمله الى
الجائزة. لم تكون دور النشر هي الوسيط بين
الكابت واللجنة. في كل عام وفي مثل هذه الأوقات يكتب الشيء الكثير، دون ان تغير إدارة
الجائزة من توجهها شيئا ، فقبل عدة أعوام انسحبت شيرين أبو النجا من لجنة التحكيم لافتقاد”المعايير
النقدية”ويومها وجهت تهمة محاباة رواية” السيدة من تل أبيب” لربعي المدهون
لدولة الإمارات التي تمول الجائزة.
نحن لا نستغرب، بل نستهجن أن تتقدم الأسماء ذات الأعمال الضامرة والأسماء
الحابية على حساب الأعمال الممتلئة الريّانة لكتابها القامات، نستهجن كيف يتم تقريب
أسماء وفق معايير لا تمت إلى الإبداع. أسماء ،مجرد بالونات تم نفخها وحقنها بالعلاقات
العامة و”البوتكس “معا. لا تمت الى الإبداع بقرابة. إبداعها الوحيد البيع
وفق ما يتطلبه السوق.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث