العربية نت /
احتفل أنصار الأسد في محافظة حماه السورية، بوضع اسم اللواء محمد ناصيف خير بك، على ما يُعرف بمجمّع المعاهد التعليمية التابع لوزارة التربية.
وكان مجلس محافظة حماه قد وافق على تغيير اسم المعاهد التقنية إلى اسم “مجمّع معاهد اللواء محمد ناصيف خير بك” بتاريخ 19 من شهر مايو 2016. كما ورد في صحيفة “الفداء” الحكومية التي تصدر من داخل المحافظة المعنية وتهتم بتغطية أخبارها.
ويشار إلى أن تنفيذ تغيير الاسم تم بسرعة لافتة ليتوافق مع “ذكرى وفاته الأولى” في 28 من شهر يونيو الفائت منذ أيام، كون الإعلان عن وفاة الضابط الاستخباري الشهير تم في الـ 28 من شهر يونيو عام 2015.
فتم تغيير الاسم وأنزلت اليافطات القديمة ثم التقطت الصور لمجمع المعاهد التعليمية وهو يحمل اسم ضابط استخباري لم يكن بعيداً، أصلا، عن أحداث محافظة حماه الدموية أول ثمانينيات القرن الماضي، حيث تعرضت لقصف من طيران الأسد الأب ومدفعيته قلبها رأساً على عقب ما أدى الى مقتل عشرات الآلاف من أبناء المدينة الذين سيرسلون أبناءهم للتعلم في مجمّع معاهد يحمل اسم واحد من أشهر ضباط استخبارات الأسد الأب، الذي قام ابنه بشار بتكريمه في عقر دارهم الذي يضم قبور ذويهم الذين قضوا في حرب الأسد الثمانينية على المحافظة.
وتساءل بعض من أهل محافظة حماه عن السبب الذي حدا بمجلس محافظتهم لتسمية معاهد تعليمية باسم ضابط استخباري كان يمكن الاستعاضة عنه باسم علم من أعلام المحافظة التي قال عنها النهضوي الكبير محمد كرد علي “إننا ذاهبون إلى مدينة نصف أهلها من الشعراء” فيرد عليه أمير الشعراء أحمد شوقي بقوله: “الغريب ألا يكون النصف الآخر شعراء أيضاً”!
ولد اللواء محمد ناصيف خير بك في مدينة مصياف التابعة لمحافظة حماه عام 1937، وينتمي إلى الطائفة العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام السوري بشار الأسد. وعرف عن اللواء ناصيف أنه كان من أشهر رجال الاستخبارات في عهد الأسد الأب، وأوكلت إليه ملفات التعامل مع إيران و”حزب الله” اللبناني المصنف إرهابيا على مستوى الجامعة العربية.
وعمل رئيساً للفرع الداخلي المعروف بالفرع 251 التابع لأمن الدولة. ثم تم تعيينه نائباً لمدير المخابرات العامة عام 2005. أما في عام 2011 فقد عيّن معاوناً للأسد، بعد أن أحيل الى التقاعد من عمله الأمني.
وهو أحد أبرز القادة الأمنيين الذين مكّنوا حافظ الأسد من الاستيلاء على الحكم وتثبيته لصالحه، خصوصا بعد اندلاع صراع مع “صلاح جديد” الشخصية العلوية القوية التي أطاح بها الأسد وألقاها في السجن عام 1970 بعد ما يعرف بـ”الحركة التصحيحية”.
ولم يخرج جديد من سجنه إلا بعد أن فارق الحياة عام 1993. بعد أن قضى 23 عاماً في سجن “المزة” الرهيب.
وكان اللواء ناصيف صلة الوصل ما بين حافظ الأسد ورجالات الخميني، حيث أمّن لهم جوازات سفر بعدما قام الرئيس العراقي بطرد الخميني وأنصاره من العراق، دون أن يصطحبوا معهم وثائق سفر.
ويعتبر محمد ناصيف “أبو وائل” واحداً من أشهر وأقرب ضباط الاستخبارات اللصيقين بحافظ الأسد الذين عملوا لصالح الخميني والثورة الإيرانية ثم العلاقة مع الدولة الإيرانية بعد الثورة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث