الرئيسية / Uncategorized / على وقع العمى لا نمشي

على وقع العمى لا نمشي

وفاء
نديم

مناطق ثقافية محميةيا للعجب! وماذا عن باقي المناطق الفقيرة بـ الثقافةيا ايرينا بوكوفا؟

ألا
يستحق بشرها نظرة بعين العطف؟ قلب المديرة العامة لليونسكو ليس أرحم من قلوبنا على
تفصيل بارز في هويتنا، فكل ماضٍ امتدادٌ لحاضر، وكل حاضرٍ امتدادٌ لمستقبل، وإذا
ما بقي التحالف، بين عبثية براميل النظام والسُرّاق وتجار الآثار، فستكون القارة
الأمريكية أعرق من سورية بنحو
500 عام. إذ
سنفقد كل
الأطلال، بل أننا لن نجد طللاً نبكي عليه.

مع
ذلك ثمة مفارقة، وعهر أممي مبطن، فكل يُغرد لليلاه، ويُظهر الاهتمام بشأن وتفصيل
ضيقين، ويترك، عمداً، جرحاً نازفاً مفتوحاً على الزمن
.

عند
اليونسكو،
الأقليات تتعرض للاضطهاد، والتراث
الثقافي يتعرض لهجوم
“، لكن هذه الهجمات تندرج في سياق إستراتيجية تطهير ثقافي، أعدت بعنايةٍ، وتنفذ بعنفٍ قل نظيره“. غيّبت بوكوفا مُعدّ هذه الاستراتيجية، والعامل على تنفيذها، بل
قد لا يهمها بالمطلق أن تأتي، ولو تلميحاً، على ذكر الأسباب التي خلقت فوضى السلاح
وأحالت سورية، متحف الهواء الطلق على ما يرى الإيثاريون، ساحاتِ قتالٍ مفتوحة
، إذ لم تقترب من ذكر النظام الذي سعى، ولم يزل، وفشل وسيفشل في وأد كل من
عارض
الأبدفي مهده.

الغريب
أن هذا النفاق
الثقافييتباكى على معلم أثري هائل، دمرته جحافل النظام وقصفه وبراميله. الجامع
الأموي في حلب، توأم أموي دمشق، والواقع في حلب القديمة، التي
قسمتها المعارك بين قوات النظام والمتمردين إلى قسمين، توصيف
متخم بالرياء والنفاق والعمى، فمرجعية الثقافة العالمية تصف كل من جهر بـ
لابالمتمردين! وكأنها
تلمح، للأذكياء فقط، بما فعلته جماعة
بوكو حرامفي مدينة تمبكتو المالية، حينما هدمت
كل آبد ٍ فيها
.

العالم
ليس حيادياً تجاهنا، نحن معشر السوريين الثائرين للخروج من حظيرة العدم
. وكأني
بهذا العالم يريد إبقاءنا حيث ينظر تحت قدميه
.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *