جمعة موسى (37 عاماً) استخدام “البخاخ” لخط كتابات مناهضة للنظام، تدعو
للإضراب وإسقاط النظام إبان اندلاع الثورة السورية، لتمتد فصول الحكاية إلى أن
أصبح اسم “الإعلامي المرح”، الذي اختاره جمعة فيما بعد اسماً له، جزءاً
من جدران مدينة حلب من خلال كتاباته التي لامست أوجاع الأهالي والثوار على حدٍّ
سواء.
والثانية في فرع الأمن السياسي، ليُفرَج عنه بعدها متعهداً بعدم ممارسة الفرح مرة
أخرى.
وبعد بدء معركة حلب، انتقل فوراً من السرية التي
يحيط نفسه بها إلى الوضوح والمرح على العلن غير مبال بتخصيص
أجهزة النظام مكافأة مالية لمن يساعد في إلقاء القبض عليه.
” لم يخذلني سلاحي، وكان فتّاكاً،
فقد لامس مشاعر الأحرار، وعبّرتُ به عمّا يجول بداخلي من جور النظام وردّة فعله
غير المبررة، تجاه شعب لم يطالب إلا بالقليل من الهواء للتنفس والانتقال بعدها إلى
انتقاد الأخطاء الناجمة عن تصرُّفات بعض الثوار الخاطئة عن طريق حملات منظمة تحث
على الصدق والاخلاص، ومن ثم التوعية، وأعتقد أن صدى عملي كان مرضياً ومقبولاً إلى
حد كبير” هذا ماقاله موسى.
ويتابع موسى في حديثه لـ “صدى
الشام”، “أركز حالياً وفريق عملي على أمرين مهمين، أولهما دعوة الفصائل
العسكرية للتوحد مقابل ماتتعرض له هذه المدينة من خطر محدق بها، وثانيهما محاربة
اللصوصية التي تستر سرقاتها تحت مسمى الجيش الحر”.
انتقل موسى من العمل الفردي إلى
تشكيل فريق تطوُّعي يترأسه. ويتألف من بضعة أشخاص آمنوا بسلاح الكلمة، والألوان
التي تخفف شيئاً من رمادية المدينة التي أنهكتها الحرب، ويعتمد الفريق في تأمين
القليل من حاجاته المادية على أعمال الدعاية والإعلان الخاصة على قلتها، فالمدينة
لا تشهد نشاطاً صناعياً ولا تجارياً، إلا نادراً.
وعن سبب تسمية الفريق بمسمى
“الإعلامي المرح”، أوضح موسى، بأن ذلك يعود لحبه للمرح أولاً، وثانياً
لاستخدامه الأسلوب النقدي الساخر.
والأهم من هذا كله هو المحاولة في
رسم الضحكة على وجوه من يقطن هذه المدينة التي صنفت مؤخراً، بالمدينة الأخطر
عالمياً.
الأيام القليلة المقبلة، توسيع نشاطه وتنظيم معرض فني داخل الصالات كنوع جديد من
العمل، وسوف يضم المعرض المسمى ” موعد مع الفرح”، لوحات كتابية ورسومية
وآخر تجمع الكتابة بالرسم.
من اللوحات في مكان واحد، مما سيؤدي حتماً إلى قوة الرسالة التي أريد إيصالها
للسكان هنا، وهذا النوع الجديد من العمل لايعني أنني سوف أتخلى عن الشارع”.
منفرداً، ولايتلقّى موسى الدعم المالي من أية جهة كانت، الأمر الذي يجعل نشاطه
محدوداً بعض الشيء، باستثناء الحملات التي تقوم بعض الجهات بتبنيها.
موأنا أو أنت، الوطن أنا وأنت”، هي الأقرب لقلبه،
ولذلك أعاد كتابتها بشكل متكرر في أغلب شوارع المدينة التي ولد فيها والتي عشقها رغم
أصوله البعيدة عنها نسبياً.
يعمل موسى حالياً على تأسيس
“جمعية الخطاطين، والرسامين السوريين الأحرار”، وكشف لـ “لصدى
الشام”، عن قرب الإعلان عنها، معتبراً أن هذه الجمعية المزمع تأسيسها سوف
تكون منظومة موجهة لتوحيد عمل المهتمين في هذا المجال.
بالنصر، ولكن قد يطول زمن كسب هذا الانتظار الذي فرضته اللعبة الدولية، ويختم
ضاحكاً “بانتظار هذا النصر، سوف نمارس المرح، ولن نترك جدران حلب واجمة بلا
ألوان الحياة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث