الرئيسية / Uncategorized / معرض “الفن من أجل السلام” مبادرة فنية لنشر السلام في العالم

معرض “الفن من أجل السلام” مبادرة فنية لنشر السلام في العالم

مرهف دويدري

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، بهذه الكلمات بدأ الشاعر المصري الراحل “أحمد فؤاد نجم” قصيدته
للدلالة على أن الأنظمة العسكرية التي تحكم أي بلد في العالم تسخّر إمكانات هذا
البلد للمعركة الافتراضية التي ستأتي لا محالة، وتقضي على الأعداء الافتراضيين
الذين تم صناعتهم من أجل سحق العمل المدني أو المبادرات المدنية والثقافية، التي
يجهد الشباب العربي بالعمل عليها.

وفي محاولة لإعادة
مفهوم الإنسان وكيف يعيش نفاجَأ أن هذه المعركة التي لا يعلو صوت على صوتها العظيم
تكون ضد هذا الشعب، الذي جُنّد ليكون وقود هذه الأكاذيب، التي كانت تسمى معركة، وتتحول
الثورة السلمية من حمل الزهور والشموع وهتاف الحناجر إلى حرب أهلية يحملون فيها
السلاح والقتل وأصوات المدافع والرصاص.

“الفن من أجل السلام” شعار معرض للفن التشكيلي
أقيم في العاصمة البريطانية لندن برعاية منظمة “انترناشونال ألّيرت”
البريطانية ضمن مبادرة ” قرع ناقوس الخطر في وجه الكارثة” بمشاركة من
فنانين عالميين وفنانَيْن سوريين هما الفنان، “طارق طعمة”، والفنان
“إبراهيم فخري” هذه المنظمة التي بدأت بمبادرتها بفكرة، (كيف يمكن
للفنان أن يعبر عن نفسه إذا أراد أن يتحدث عن السلام)، فالسلام أولاً يبدأ بالكلام
أو الحوار لوقف الحرب والقتل والمعاناة –حسب رؤية المنظمة للسلام- ولعل زيادة الوعي للعمل المدني والسلام هو أهم
من بيع اللوحات وجمع التبرعات لمناطق الخطر والحروب في العالم.

الفنان السوري “طارق طعمة” قدّم عملاً فنياً تشكيلياً
في هذه المبادرة مستوحاة من لوحة “غيرنيكا” للفنان العالمي
“بيكاسو” وهي لوحة تتحدث عن القصف الوحشي الذي استهدف منطقة (إلباسك – غيرنيكا)
أثناء الحرب الأهلية في اسبانيا (1936-1939 ) – التي انتصر فيها الديكتاتور فرانكو
القومي على الجمهوريين بعد الانقلاب عليهم
إثر فوزهم بالانتخابات – على اعتبار أن ما يحدث في سوريا ربما يشبه إلى حد بعيد ما
حدث في إسبانيا من قتل وحشي وتدمير للبلاد، وربما دعم خارجي لا متناهٍ، يقول
الفنان “طارق طعمة” متحدثاً عن عمله الفني: “بحسب رؤيتي فإن الصراع
في سوريا يجري ضمن نفس سياق الصراع الذي خرجت منه غيرنيكا. أتحدث عن هذا التشابه
على مستويين: سياسي وفني رؤيتي الخاصة هي أن الحرب الأهلية الإسبانية مشابهة
تماماً للحرب الأهلية السورية التي تحدث الآن. فحين كسب الجمهوريون الانتخابات
الحكومية والتي قوبلت بالصمت من المجتمع الدولي وبشكل أساسي من الشعب الإسباني،
الذي تم ذبحه فيما بعد خاصة في غيرنيكا. تلك كانت من أوائل معارك التفجير التي
تدار على أرض الخصم عبر التاريخ”، ويضيف طعمة “هنالك فرق شاسع بين أن
تحمل بندقية، وأن تمسك بفرشاة، يجب أن تجذب الانتباه إلى الناس التي تمسك بالفرشاة”
في إشارة منه إلى أن الفن ينقل تركيز الانتباه عن القتل ليركزه على الناس.

يتابع الفنان “طارق طعمة” عن السبب الرئيسي
للمشاركة في هذا النوع من المبادرات التي تدعو لوقف القتل ووضع الحرب جانباً ليبدأ
السلام، “ينتابك شعور مريع وأنت جالس تراقب ما يجري هناك في بلادك شعور شبيه
بالشلل ليس باستطاعتك القيام بشيء وأنت مجبر على مراقبة ما يجري مسألة ليست سهلة
على الإطلاق”.

ويؤكد الفنان
طعمة أن الفن يوجه الانتباه نحو هؤلاء الناس الذين هم بكل الأحوال ليسوا مواضيع
سياسية، ليسلط الضوء على الجانب المشرق عند السوريين، “إن الفن يوجه الانتباه
إلى الجانب الإنساني من الأزمة أكثر من الجانب السياسي لها من أجل أنسنة المأساة
والتعامل مع الشعب السوري كبشر. فالناس ليسوا مواضيع سياسية”، إنه يلفت
الانتباه لما يستطيع السوريون فعله يسلّط الضوء على الجانب المشرق لدى السوريين”.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *