الرئيسية / Uncategorized / سجلات الثورة السورية عبر “الموبايل” ..تحتفي بمهرجانها الأول

سجلات الثورة السورية عبر “الموبايل” ..تحتفي بمهرجانها الأول

مرهف دويدري

في الوقت الذي كان فيه الإعلام حكراً على مؤسسات النظام الذي يحاول بكل جبروته على تلميع
صورته أمام العالم كنظام ديمقراطي مقاوم وممانع، سواء في تلفيق الأكاذيب عن بعض
معارضيه الذين يردون النيل من هيبة الدولة،أوإضعاف ووهن نفسية الأمة،أو نشر أخبار
كاذبة تنال من استقرار الوطن الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وكان آخرها
التآمر على أهداف الثورة أي ثورة البعث عام 1963 التي انقلب عليها الأسدالأب بما
يسمى “الحركة التصحيحية” ليتضح أنه أول المتآمرين؛ سواء بصناعة أعداء افتراضيين للقيام بحملات
اعتقالات تطال شريحة واسعة من المجتمع السوري، كما حدث في 2006 أو قمع احتجاجات
شعبية كما حدث في 2004 لتأتي الثورة السورية، وتصنع استمراريتها من لقطات على الأجهزة
الخلوّية “الموبايل” وتفضح الممارسات الإجرامية للنظام.

لعل استخدام تقنية “الموبايل”في نقل أحداث
الثورة السورية وبثها على القنوات الإخبارية التي يتعذّر دخول مراسليها أوجد مفهوم
جديد لنقل الخبر وتوثيقه عبر تجميع هذه اللقطات لصناعة نشرة أخبار
أججت
العالم ضد هذا النظام الإرهابي الذي استخدم كل أنواع السلاح.

ولعل أهم
الوثائقيات عن الثورة السورية كان عبر لقطات “فيديو” تم تصويرها بعدسة
“كاميرا الموبايل” لنشطاء استطاعوا توظيف “الموبايل” بطريقة إعلامية
إبداعية لتنتشر في سوريا ظاهرة “المواطن الصحفي” الذي استطاع أن يكون أكثر
مرونة في حركته على أرض يعرفها مما ساعد في نقل الحدث بشكل آني.

“مهرجان سوريا لأفلام” الموبايل هو ظاهرة ومبادرة
قدمتها مؤسسة الشارع للإعلام والتنمية عبر مسابقة ضمن مهرجان لعرض أفلام الموبايل
التي استطاع أصحابها وبكل شجاعة توثيقها، وتضم هذه المسابقة أربع جوائز هي “
جائزة “التسجيلي التجريبي”
وجائزة “التسجيلي القصير” وجائزة “المواطن الصحفي”
ولكل منها مبلغ ألف دولار حيث ستعلن في ختام
المهرجان أما الجائزة الرابعة فهي “جائزة “عين المشاهد” وهذه
الجائزة ستكون بالتصويت عبر الانترنت من يوم 16/11/2014 لتعلن النتيجة في نهاية شهر
تشرين الأول حيث جاء في البيان الصحفي حول للمهرجان “
شكلت المقاطع الملتقطة بكاميرات
الموبايل سمة أساسية من سمات الثورة السورية”. آلاف السوريين من النشطاء
والمواطنين الصحفيين، ساهموا بشجاعة بنقل ما يحدث داخل البلاد عبر المقاطع المصورة
بهواتفهم المحمولة. من هنا ولدت فكرة إقامة هذا المهرجان كمبادرة تسعى لتشجيع ودعم
المواهب الجديدة في التعامل مع هذه الكاميرا كأداة إبداعية، وليس فقط إخبارية،
وكمحاولة لخلق منصة عرض فاعلة للتجارب الجديدة
تقام الدورة الأولى من المهرجان في ١٥
أكتوبر ـ تشرين الأول ٢٠١٤ في خمسة مواقع في الشمال السوري هي: كفرنبل، حلب،
الأتارب، جبل الزاوية، الباب”

يشير
الإعلامي، ميزر مطر منسق عروض المهرجان في سوريا،”
التعاون بين مؤسسة الشارع للإعلام
والتمنية وعدد من النشطاء في الداخل مهد للقيام بالمهرجان حيث تم التعاون مع مركز
“معاً” الثقافي في جبل الزاوية والمكتب الإعلامي في كفرنبل ومجلس ثوار
صلاح الدين في حلب لتكون منصات عرض لأفلام المهرجان”. ويضيف مطر، “حول
ردود فعل الحاضرين كانت هناك ردود فعل إيجابية على هذه المبادرات، وكان التشجيع
للمهرجان كبير خاصة أنها تقام لأول مرة في سوريا حتى أن بعض الحاضرين اعتبر هذا
المهرجان أنه أعاد الداخل السوري للواجهة عبر أفلام الموبايل وهذا ما شجعنا ليكون
المهرجان تظاهرة سنوية وبالفعل بدأنا بالتحضير للدورة الثانية”.

وأوضح الإعلامي ميزر مطر، “سينما الموبايل
هو فن قائم بذاته، ويدرّس في الأكاديميات والمعاهد الفنية، ويقام له المهرجانات
والاحتفاليات لكن لا ننكر أن الثورة السورية، ومنذ اليوم الأول كانت الملهم الأساسي
لهذه الظاهرة التي اتسعت، وانتشرت بانتشار المناطق المحررة تلك التي خرجت عن سيطرة النظام لأنهاأساساً
تفضح ممارساته الإجرامية، ولا أعتقد أنها ستنتهي بانتهاء الثورة أي بإسقاط النظام
وبناء دولة جديدة لتكون لنا سينما حقيقية نصنعها بأنفسنالأننا قادرون”.

على
هامش المهرجان يعرض فيلم “ماء الفضة” للمخرج “أسامة محمد” وهو
من تصوير الناشطة “وئام بدرخان” حول ما جرى في حمص القديمة حيث عرض في
مهرجان كان الفرنسي، وكما يعرض فيلم “الرقيب الخالد” للمخرج “زياد
كلثوم”.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *