يعد الرهاب أو “الفوبيا” حالة نفسية تصيب معظم البشر، ويقدر خبراء أن كل إنسان يعاني أحد أنواع الرهاب، قد يعلم أو لا يعلم بها. وتتميز نوبة الفوبيا بحالة من الخوف غير المنطقي من مواقف أو نشاطات معينة عند حدوثها، وعند مجرد التفكير بها أو تخيلها، وتجعل الإنسان يعيش حالة من الضيق والضجر دون أن يستطيع التخلص منها أو نسيانها بسهولة. وفي بعض الحالات تحتاج لعلاج نفسي لدى طبيب متخصص.
مصادر الرهاب معظمها مشتركة بين البشر، بعضها مبرر وبعضها نتيجة صدمة أو تراكم، وأبرزها العناكب، وهو رهاب شائع أكثر بين النساء، وتعود أسبابه لخلل في كيمياء الدماغ أو تعلم لا واع من ردة فعل أناس آخرين خلال رؤيتهم هذا الكائن.
وتشكل الثعابين ثاني أكبر المخاوف العالمية. وبالرغم من أن ثلث العالم يخافون الثعابين غريزياً، إلا أن هناك حالات مرضية تتطور لتصبح رهاباً. سبب هذا الرهاب الغموض الذي يلف الكائن مع قلة المعلومات الكافية عنه، وأحياناً حادثة لدغ سامة أصيب بها الشخص نفسه أو شاهد أحدا تعرض لها، إضافة إلى ما يعرضه التلفزيون والسينما، وأحياناً تكون الوراثة هي السبب.
المرتفعات هي رهاب شائع جداً، إذ إن واحداً من كل 20 بالغاً يعاني رهاب المرتفعات، ويخاف التواجد في مبان شاهقة أو في أي مرتفع آخر. والسبب العلمي لهذا الخوف يتعلق بالشك، كأن يقول الواقف في مرتفع “لعل أحدا سيدفعني الآن” أو “سوف أفقد توازني وأقع” أو “البناية سوف تنهار في أية لحظة”.
ومن أكثر أنواع الرهاب شيوعاً رهاب الأماكن المفتوحة أو المزدحمة، وله أسباب عديدة، منها مضاعفات قد تسببها الحبوب المنومة والمهدئة، والإصابة بعمى الاتجاهات، أو صدمة في الطفولة أو مضاعفات تاريخ حافل بالكحول والمخدرات.
أما خماس الأنواع، فهو رهاب الكلاب، وترجع أسبابه إلى الربط بين الكلاب والذئاب، أو تحذيرات الآباء من الاقتراب من الكلب عندما كان المصاب طفلاً.
ويضاف إلى الأنواع الخمسة الأولى أكثر من 90 نوعاً من الرهاب، منها الرعد أو البرق أو الأماكن الصغيرة أو الجراثيم أو الثقوب أو الطيران.
أما أغربها فنذكر منها رهاب الورق، ورهاب الشعر “القصائد المقفاة”، ورهاب القيء، ورهاب النوم، ورهاب المرايا، ورهاب العمل، ورهاب الخوف؛ إي الخّوف من الخوف!
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث