الرئيسية / منوعات / منوع / “حفيدات خديجة”.. نسوة امتهنَّ الطب بدوافع تطوّعية

“حفيدات خديجة”.. نسوة امتهنَّ الطب بدوافع تطوّعية

حلب – مصطفى محمد
لم تقّدر ربة المنزل “إيمان حمشو”، أن ينتهي بها المطاف هنا في حي” صلاح الدين الحلبي”، أحد الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة، وهي التي كانت تقيم في “الإمارات” بعيدة عن وجع حلب، وجراحاتها، لكنّها قررت الاستجابة لنداء قلبها، ولم تستطع أن تنأى بنفسها عمّا يدور في حلب مسقط رأسها.
تشرف إيمان، المكناة “أم حسام”، على النقطة الطبية “حفيدات خديجة” في مدينة حلب، هي وست نساء معها، متطوعات أيضاً، وتحاول جاهدة أن تقدم مالديها للجرحى، والمصابين في الحي، والأحياء المجاورة أيضاً.
” وهبت نفسي للثورة مع انطلاقتها، تركت الإمارات (دبي)لأهلها، وجئت لحلب لأنها لنا، وأشعر بالرضا التام حالياً، عكس ماكنت أشعر به عندما كنت بعيدة، وأعايش يومياً مع أخواتي المتطوعات الأخريات مشاهد تجعل لوجودنا معنى”.
تستقبل النقطة الطبية الجرحى من المدنيين، والعسكريين على حدٍّ سواء، ويقتصر دورها على الحالات الإسعافية، خصوصاً معالجة الحروق، واستخراج الشظايا الناتجة عن الإصابة بالبراميل المتفجّرة، التي تتساقط على هذه الأحياء بكثرة، ولعل النشاط الأهم للنقطة الطبية، هو مساعدة المرضى، والاعتناء بهم، بعد إجراء العمل الجراحي لهم في المشافي المنتشرة في المدينة، وتقوم النسوة بمتابعة الحالات الحرجة في البيوت، وذلك من خلال الزيارات التي يقمن بها، في الحي، والأحياء المجاورة”.
تقول أم حسام،” لا نتقاضى أي راتب عن عملنا، فنحن متطوّعات، ربات منازل، خضعنا لعدة دورات تدريبية  في مجال الطب، والإسعافات الأولية، وقرّرنا مجتمعات ومنذ قرابة العام إنشاء النقطة الطبية، ولاقت نقطتنا صدىً مقبولاً بين الأهالي، والفصائل العسكرية على حد سواء”.
وتعرب عن أسفها لكون النقطة الطبية مقتصرة على المتطوعات، ولا تضم أطباء، أو طبيبات، وتأمل أن تضم النقطة الطبية قريباً طبية مختصة.
يقتصر الدعم الذي يصل إلى النقطة على “المستهلكات الطبية”، والأدوية الإسعافية، والمستحضرات اللازمة، ويتولى الاتحاد الطبي الحر، المشكل في المدينة، ايصال هذه المواد للنقطة التي لاتتبع لأية جهة مدنية، أو عسكرية كانت.
تشكر أم حسام “الاتحاد الطبي الحر”، على دعمه، وتخصُّ بالشكر رئيس الاتحاد الطبيب، على تواصله الدائم مع النقطة، وكل من مد يد العون لهذه النقطة الطبية.
في غضون ذلك أعرب رئيس الاتحاد الطبي الحر، الطبيب “محمود مصطفى”، عن امتنانه للعاملات في النقطة الطبية، كونهنّ متطوّعاتٍ.
وردّاً على سؤال “صدى الشام” عن عدم توفُّر طبيب في النقطة قال: “تعاني مدينة حلب عموماً من نقص الكوادر الطبية، وقد لايتجاوز عدد الأطباء العاملين في مشافي المدينة الـ 40 طبيباً فقط، في الوقت الذي تحتاج المدينة إلى أضعاف هذا العدد”.
بدوره أشار عضو مجلس ثوار صلاح الدين “أبو محيو الكردي”، إلى  الصدى الإيجابي، والحضور الجيد، التي تلاقيه هذه النقطة ضمن الأهالي، ولفت إلى أن النقطة تقدم مابوسعها، لخدمة الأهالي.
وأضاف قائلاً:” لمست منهن الشجاعة، وذلك حين كنا في أحد الاشتباكات في حي “سيف الدولة”، وكان بيننا جريح بحاجة للإسعاف حينها، طلبنا الإسعاف عبر القبضة اللاسلكية، وعلى الفور لبت إحداهن النداء، واتجهت إلى مكان الاشتباك” .

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *