من هنا وهناك

سفالة

 

لا يمكن وصف ما فعله الممثل المصري الكوميدي أحمد آدم في برنامجه “بني آدم شو” الذي تبثه قناة الحياة المصرية، سوى بالسفالة والانحطاط. ليس لأنه يؤيد نظام القتل في دمشق، ولا لأنه مجرد مهرج في جوقة السلطان، أو كما يوصفون في مصر بعبيد البيادة، ولكن لأن آدم سمح لنفسه باحتقار تضحية شعبنا، ومعاناة أهالي حلب، معتبراً أن موتهم ليس سوى مكياج قامت بوضعه قناتا الجزيرة وبي بي سي، اللتان وصفهما بالقنوات الإخوانية، ساخراً من أولئك الذين خرجوا من تحت الأنقاض، وهو يقول إن كل ما يتم عرضه ليس سوى مساحيق تجميل وليس حقيقياً. ويستغرب آدم أن يستطيع السوريون التواصل مع القنوات التلفزيونية للحديث عن مأساة حلب وحرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات النظام الطائفي مع الميلشيات الموالية لها.

وإذا كانت سخرية “آدم” قد استفزت مشاعر عشرات آلاف بل ملايين السوريين، فقد نظّم عدد من الناشطين والكتاب والإعلاميين والصحفيين والفنانين السوريين حملة توقيع أعلنوا فيها استياءهم الشديد وإدانتهم لحملة “التزوير والتضليل الممنهج”، التي يمارسها الإعلام المصري في تغطية مجازر حلب الأخيرة “بأبشع صور الافتراء والادعاءات الكاذبة”.

 

ولفت موقعو البيان إلى أن “هذا الإعلام ادعى حيناً أن صور المجازر في حلب قديمة، ومرة عبر الادعاء أن المجازر حدثت في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وثالثة عبر فبركة روايات سخيفة تنم عن جهل مطبق بالأحداث الجارية”.

 

ووصف البيان ما تقوم به آلة الإعلام المصري بـ”التهريج والجهل الفاضح”. ويأتي ذلك “في الوقت الذي تدمر به طائرات الأسد وروسيا واحدة من أعرق حواضر الشرق، حيث ينتشل السوريون جثث أبنائهم أشلاء من تحت أنقاض بيوتهم وأحيائهم المدمرة”. كما جاء في البيان.

 

 

والبي بي سي تواصل الكذب وتعتذر

 

اعترض نشطاء وإعلاميون سوريون، على تغطية قناة “BBC” البريطانية للأحداث في سوريا، خاصة خلال الأيام الأخيرة، وموقفها من المجازر التي يرتكبها النظام السوري وحليفه الروسي بحق المدنيين في حلب.

 

وشكك النشطاء في مصداقية القناة وحيادتيها عبر بيان اعتبروا فيه أن القناة البريطانية تنتهج الضليل، بنشرها فيديوهات وأخبار القصف على حلب على أنها قصف من فصائل المعارضة السورية، على أحياء يسيطر عليها النظام.

 

وكانت قناة “BBC” العربية أكدت في أخبارها السبت 30 نيسان الماضي، مقتل 44 مدنياً في قصف لفصائل المعارضة على مناطق سيطرة النظام في حلب، مستخدمة صوراً لمجازر ارتكبتها طائرات النظام وسلاح الجو الروسي.

 

وأعلنت الإعلامية السورية ديما عز الدين، عن استقالتها من القناة، على خلفية إذاعة القناة للخبر، ونشرت على حسابها في “الفيسبوك”، بأنها تركت وظيفتها كمذيعة بعد 8 سنوات من العمل.

 

ومن جهتها، نشرت القناة توضيحاً لاستقالة عز الدين، مؤكدة على أنها تنتهج “الحيادية” في تعاطيها لكافة القضايا، على حد تعبيرها.

 

وتقدمت القناة باعتذار للمشاهدين، معتبرة أن نقل الخبر هو مجرد “خطأ”.

روسيا اليوم تحتل تقرير هادي العبد الله

يبدو أن الإعلام الروسي، والذي هو جزء لا يتجزأ من آلة بوتين المافيوية، يريد احتلال ما يمكنه احتلاله تماشياً مع السياسة الروسية في سوريا، فقد قامت قناة “روسيا اليوم”، بنشر مقطع فيديو مجتزأ من تقرير للناشط والإعلامي الشجاع هادي العبد الله، على أنه توثيق لسقوط “قتلى وجرحى بقصف النصرة أحياء حلب السكنية”، بحسب ما أسمته، وقتئذ.

وبالرغم من اجتزاء “روسيا اليوم”، لمقاطع مصورة من تقرير العبد الله، وانتقاء اللقطات التي لا يرد فيها ذكر الطيران الروسي أو طيران النظام، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، إذ أن اللقطات التي نشرتها القناة الروسية، أظهرت عناصر من متطوعي الدفاع المدني، وهم يرتدون زيهم الرسمي.

صوت العبد الله، الذي يتردد في الفيديو هو أيضا كان علامة فارقة في اكتشاف زيف التقرير الذي عرضته القناة.

صحيفة “ديلي بيست”، الأميركية نشرت مقالاً يوضح تفاصيل سرقة قناة “روسيا اليوم” للفيديو الذي صوره هادي العبد الله في حي بستان القصر في حلب، وتزوير الحقائق فيه.

وقالت الصحيفة أنه “نظراً لأن الطائرة التي قصفت حلب هي إما لنظام الأسد أو سلاح الجو الروسي، والجاني قتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين، بينهم طفل صغير مُزق رأسه، وظهر دماغه. استولت قناة البروباغاندا الروسية على فيديو العبد الله وقصّت منه الإشارة إلى (الطائرات الحربية) و(الأسد)، ثم اتهمت تنظيم القاعدة بتنفيذ القصف”.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *