الرئيسية / أرشيف / ريف القنيطرة.. عملية هروب كبرى لجنود الأمم المتحدة من قبضة “النصرة”.. وعملية “الوعد الصادق” تتواصل

ريف القنيطرة.. عملية هروب كبرى لجنود الأمم المتحدة من قبضة “النصرة”.. وعملية “الوعد الصادق” تتواصل

بعد يوم واحد من تبنّي “جبهة النصرة” عملية احتجاز 45 جندياً من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك المعروفة بـ “اندوف”، تمكّن الجنود الدوليون من الفرار من حصار عناصر الجبهة المطبق عليهم، بينما عزا محللون وخبراء، ما قامت به “النصرة” تجاه جنود الأمم المتحدة، إلى “ردّة فعل” لها على قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها ضمن الفصل السابع، إلى جانب تنظيم “الدولة الإسلامية، داعش”.
ومازال الغموضُ يكتنف الحادثة حتى هذه اللحظة، إذ بدت “جبهة النصرة” واثقة في بيانها من أنّ المحتجزين لديها في مكان آمن، وفي حالة صحية جيدة، وعرضت صوراً على موقعها للجنود المحتجزين، قبل أن يخرج قائد الجيش الفلبيني غريغور كاتابانغ، ليؤكّد أنَّ الجنودَ نجحوا في القيام بعملية هروبٍ، وصفها بالكبرى، فيما يرجّح أن “النصرة” سهلت عملية فرارهم، خشية تصاعُد النقمة الدولية ضدها.
وتنتشر قوة “الاندوف” التابعة للأمم المتحدة على خط وقف إطلاق النار بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي لمراقبة فضّ الاشتباك، وتتكوّن هذه القوة من 1223 عنصراً، من ست دول هي (الهند وفيجي والفيليبين وإيرلندا وهولندا والنيبال)، وقد جددت مهمتها لستة أشهر تنتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول 2014.
سياسياً، سارع الائتلاف الوطني المعارض إلى إدانة احتجاز الجنود الدوليين، خلال اشتباكات قرب معبر القنيطرة، موضحاً أن مثل هذه الأفعال “لا تمت إلى أخلاق الثوار”، وداعياً في الوقت ذاته إلى إطلاق سراح الجنود فوراً، دون قيد أو شرط.
بعيداً عن أزمة الرهائن، تتواصل المعاركُ بين قوات النظام وكتائب المعارضة المسلّحة في ريف القنيطرة، موقعة قتلى وجرحى من الجانبين.
وأكّد المتحدّث الرِّسمي باسم المركز الإعلامي في القنيطرة والجولان لـ “صدى الشام”، أن “النظام زجَّ بقواته من مختلف النقاط العسكرية على عموم القرى والبلدات التي يسيطر عليها، في كلٍّ من مداخل، خان أرنبة وبلدة الحميدية”، مبيّناً أن “النظام استقدم تعزيزاتٍ عسكريةً كذلك من ريف دمشق الغربي باتجاه ريف القنيطرة”.
من جانبها، لجأت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع حالة التأهُّب، في ظل تصاعُد وتيرة الاشتباكات، وتكرار سقوط قذائف مدفعية على الجانب المحتل من هضبة الجولان السورية، إضافة إلى اقتراب مقاتلي القاعدة منها.
وفي هذا الصدد، عدَّ المحلل العسكريّ في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل: إنّ “ما يحدث في واقع الحال هو تحوّل تاريخي؛ فمع أن نظام بشار الأسد نجح في السابق بإبعاد الثوار وحشرهم في جيب القنيطرة بعدما سيطروا عليها لفترة قصيرة، غير أنه يواجه هذه المرّة صعوبات كبيرة”.
وفي معرض حديثه عن اقتراب مقاتلي القاعدة من إسرائيل، أشار هرئيل إلى أن التطورات الميدانية في سوريا، من وجهة نظر إسرائيل، تُبيِّن أمرين اثنين، الأول: “تبخُّر الوجود العسكري السوري تدريجياً، وحلول جيران جدد أكثر عداء لإسرائيل، وأقل استقراراً من القوات النظامية”.
أما الأمر الثاني فهو، “نهاية فاعلية نظام القوات متعددة الجنسيات، التي اُتّفق على انتشارها على خط وقف إطلاق النار بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973؛ فلم يعد بإمكان هذه القوات أن تجني فائدةً كبيرةً في ظل الظروف الراهنة”.
وكان مقاتلو المعارضة السورية قد سيطروا على معبر القنيطرة، في الجانب المُحرَّر من هضبة الجولان المحتلة، بعد ساعات على إعلانهم بدء معركة “الوعد الصادق”، للسيطرة على مواقع تابعة لقوات النظام في ريف القنيطرة الجنوبي.
وأكد مراسل “شبكة سوريا مباشر”، عمر الجولاني، لـ “صدى الشام”، أن “فصائل المعارضة سيطرت بالكامل على الشريط، الذي يتصل بشكل مباشر مع المدينة المُهدّمة، إضافة إلى تل كروم وقرية الرواضي القريبة من المعبر في قطاع المحافظة الأوسط، إثر مواجهات عنيفة مع جيش النظام.
وأشار المصدر نفسه إلى “وصول عشرات الجثث من قوات النظام إلى مستشفى ممدوح أباظة في مدينة البعث بريف القنيطرة”.
وكانت ستُّ فصائل تابعة لـ “الجيش الحر” وكتائب إسلامية، أهمُّها “جبهة ثوار سوريا”، و”جبهة النصرة”، وحركة “أحرار الشام”، أطلقت معركة جديدة تحت شعار، “الوعد الصادق”، بهدف السيطرة على القنيطرة المهدّمة ومعبر القنيطرة ومنطقة الرواضي.
في موازاة ذلك، أغفل إعلام النظام الرسمي، أي خبر عن انتصارات المعارضة المسلحة في ريف القنيطرة، وإعلان الجيش الإسرائيلي إسقاطه طائرة بدون طيار، دخلت من سوريا إلى المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان.
وأوضح إعلام النظام في صيغته الاعتيادية، بأن “وحداتٍ من الجيش والقوات المسلّحة واصلت عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية المتمركزة في ريف درعا الغربي، ولا سيما على محور درعا- اليادودة، وحققت تقدُّماً مهماً فيه، مكّنها من الإمساك بطرق الإمداد التي يسلكها إرهابيو هذه التنظيمات القادمة من الحدود السورية – الأردنية إلى محافظة القنيطرة”.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *