الرئيسية / أرشيف / طالبت بتحرك مجلس الأمن لرفع الحصار فوراً عن المناطق المأهولة “السورية لحقوق الإنسان”: أكثر من 183 قتيلا في الغوطة الشرقية بسبب الحصار بينهم 134 طفلاً و22 امرأة

طالبت بتحرك مجلس الأمن لرفع الحصار فوراً عن المناطق المأهولة “السورية لحقوق الإنسان”: أكثر من 183 قتيلا في الغوطة الشرقية بسبب الحصار بينهم 134 طفلاً و22 امرأة

قالت
الشبكة السورية لحقوق الإنسان،إنها استطاعت توثيق مقتل ما لا يقل عن 183 شخصاً،
بينهم 134 طفلاً، وأغلبهم من الأطفال حديثي الولادة، إضافة إلى 22 امرأة، ماتوا
بسبب نقص الدواء والغذاء في منطقة الغوطة الشرقية.

وأوضحت
الشبكة في أحدث تقرير لها حول الوضع بالغوطة الشرقية بريف دمشق، أن “هذه
المنطقة كانت من أوائل المناطق التي انضمت للثورة السورية، ولهذا تمت معاقبتها
بقسوة شديدة، عبر الاقتحامات وارتكاب عشرات المجازر في عامي 2011 و2012 وعبر القصف
بالصواريخ والغازات السامة بعد خروجها عن سيطرة النظام السوري، كما أن الغوطة
الشرقية هي أكثر منطقة قتل النظام السوري من أبنائها، وتأتي في المرتبة الثانية
بعد حمص من ناحية دمار المباني.

وجاء
في تقرير الشبكة، أنه “في شهر تشرين الأول/2012 قام النظام السوري بالبدء
بتطبيق حصار جزئي عليها بالتوازي مع عمليات القتل والاعتقال والدمار، سمح بداية
بإدخال بعض المواد الغذائية والمحروقات، ومنع المواد الطبية، لكن ومنذ 19/تشرين
الأول/2013 منعت الحواجز إدخال أي شيء على الإطلاق، وهذا تسبب في نقص حاد في
الطعام والدواء، وتفاقمت الأحوال المعيشية على نحو صارخ نتيجة الارتفاع الرهيب في
أسعار المواد كافة”.

وأكدت
الشبكة في تقريرها، أنه “بعد تفتيش دقيق كانت هذه الحواجز تسمح بدخول
السيارات والأشخاص إلى الغوطة، إذ كانت تصطف مئات السيارات عند كل حاجز، وتتراوح
المدة التي تقضيها كل سيارة أمام الحاجز مابين 6 إلى 8 ساعات، مع تركيز عناصر
الحواجز على كميات البنزين في السيارة، بحيث تكون كمية الوقود تكفي للدخول والخروج
فقط، ويتمركز على تلك الحواجز خليط من العناصر بالزي العسكري والمدني، لقوات
النظام والميليشيات الأجنبية المتحالفة معه”. موضحة أنه “بعد تاريخ
19/تشرين الأول/2013 لم تعد تسمح تلك الحواجز بدخول السيارات أو الأشخاص إطلاقاً،
وبدأ الحصار الشامل منذ ذلك الوقت حتى تاريخ طباعة هذا التقرير، بينما مازال
بإمكان بعض الأشخاص العبور بعد دفع مبالغ ضخمة تصل إلى قرابة نصف مليون ليرة
سورية، إلى الضباط والعناصر المشرفين على الحاجز، إضافة إلى حصول حالات ابتزاز
جنسية للنساء مقابل العبور عبر الحواجز دون مقابل مادي، وذلك بحسب رسائل من
المواطنين كانت تصل إلى الشبكة، التي لم تتمكن حتى الآن من مقابلة إحدى الضحايا”.

وحول
أبرز نتائج هذا الحصار، يقول تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: أنه “تسبب
منع النظام السوري إدخال المواد الطبية والغذائية لهذه المدة الطويلة إلى انتشار
حالات سوء التغذية والجفاف والأمراض داخل الغوطة الشرقية، وكان الأطفال والمرضى من
كبار السن هم الفئة الأكثر تضرراً، وقد تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من
توثيق مقتل ما لا يقل عن 183 شخصاً بينهم 134 طفلاً وأغلبهم من الأطفال حديثي
الولادة، كما أن من بينهم 22 امرأة، ماتوا بسبب نقص الدواء والغذاء.

كما
أن السوق الوحيد المتاح داخل الغوطة الشرقية هو سوق “مخيم الوافدين”
الواقع بالقرب من مدينة دوما، يضطر الأهالي من أجل الوصول إلى السوق المرور عبر
طرق تصلها نيران قناصة تابعين للنظام السوري، وقد وثقت الشبكة مقتل ما لا يقل عن
74 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال برصاص قناصة، كانوا يحاولون الوصول إلى السوق
من أجل شراء بعض المواد الغذائية”.

ويقول
فضل عبد الغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إضافة إلى جميع سلبيات
ومخاطر الحصار الجائر، فإن الحصار قد ساهم في إفراغ السيولة النقدية بشكل شبه كامل
من الغوطة الشرقية، وهذا سوف يؤدي إلى انتشار عمليات النهب لتأمين لقمة العيش. إن
الحصار جريمة حرب مستمرة يومياً وتتفاقم أبعادها يوماً بعد يوم وهذا ما يريده النظام السوري تماماً”

أما
عن المحاولات الدموية لفك هذا الحصار، فقد جاء في التقرير، أنه “استهدفت قوات
النظام والميليشيات الأجنبية المتحالفة معه عدة مرات كل من يحاول الخروج من الغوطة
لأي سبب كان، لتلقي العلاج أونقل المصابين أو الحصول على المواد الغذائية، وأبرز
تلك الحوادث التي وثقتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان ضمن أرشيفها:

– قصف
الساحة الرئيسة في مخيم الوافدين أثناء تجمع المواطنين لشراء حاجياتهم من هناك،
دون أي مبرر، وقد أظهرت التحريات عدم وجود أي هدف أو منشأة عسكرية في تلك الفترة
قبل أو أثناء الهجوم، وقد تمكن فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيق مقتل
10 أشخاص، بينهم طفلين وامرأتين، بالإضافة إلى أكثر من 50 جريح، قام الأهالي
بنقلهم إلى داخل مدينة دوما.


حادثة بركة العتيبة، التي وقعت يوم الأربعاء 26/شباط/2014، إذ خرج ما لا يقل عن 250 شخصاً بين مقاتلين ومدنيين
من بلدة العتيبة، وفي أثناء مسيرهم وقعوا في كمين نصبته لهم قوات النظام السوري
والميليشيات المقاتلة معها في تلك المنطقة، فقاموا بتفجير عدد كبير من الألغام
كانت مزوعة على الطريق، تمكنا من تسجيل مقتل 148 شخصاً أغلبهم من المقاتلين.


حادثة ضمير – ميدعا التي وقعت يوم الجمعة 21/آذار/2014، عندما حاولت مجموعة مسلحة
مكونة من 8 أشخاص إدخال بعض المواد الطبية إلى الغوطة الشرقية، فوقعوا في كمين
لقوات النظام مابين منطقة الضمير ومنطقة ميدعا، وقتلوا جميعا.


حادثة ضمير – الرحيبة، حيث حاول بعض المقاتلين الخروج من الغوطة باتجاه القلمون،
لجلب بعض المواد، فانفجر بهم حقل ألغام نصبته قوات النظام السوري في تلك المنطقة
الواقعة بين بلدتي ضمير والرحيبة، فقتل 19 شخصاً منهم، وذلك يوم الجمعة في الـ 28/آذار/2014.

وخلصت
الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها إلى جملة من الاستنتاجات والتوصيات، أكدت
خلالها، “أن النظام السوري يحاصر مدناً ومناطق بكاملها، وأغلب ضحايا الحصار
هم من المدنيين، وهذا شكل من أشكال العقاب الجماعي، والقانون الدولي شديد الوضوح
في مسألة الحصار باعتباره جريمة حرب، ومازالت هذه الجريمة مستمرة بحق الغوطة
الشرقية على الرغم من صدور قرار مجلس الأمن 2139 بتاريخ 22/شباط/2014 والذي طالب
فيه “برفع الحصار فوراً عن المناطق المأهولة”، وتوعد باتخاذ إجراءات
إضافية في حال عدم الاستجابة، وتطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان بهذه الإجراءات
الإضافية حيث لم تستجب الحكومة السورية.

كما
أن قرار مجلس الأمن 2165 الصادر بـ14/تموز/2014 أتاح المجال أخيراً لإدخال
المساعدات دون قيد أو شرط، ولكن هذه المساعدات تقتصر على المناطق الحدودية فقط”.

وطالبت
الشبكة بإيجاد آليات بالسرعة القصوى لإيصال المساعدات إلى مناطق الداخل مثل الغوطة
الشرقية، وداريا، ومناطق في محافظة حمص، لأنها الأماكن الأكثر تضرراً كونها خضعت
للحصار الأطول والأشد.

وقالت
الشبكة: إنه “يجب على الأمم المتحدة الكشف أين وصلت التحقيقات المتعقلة بقضية
الفساد التي كشف عنها السيد جاري كوينلان، ممثل أستراليا الدائم في الأمم المتحدة
ومجلس الأمن،حول أن 90% من المساعدت تذهب إلى غير مستحقيها وإلى المناطق الموالية
للنظام السوري، وهي مناطق في وضع جيد، في حين أن مناطق مثل الغوطة الشرقية لا تكاد
تصلها أية مساعدات، لابد على دول أصدقاء سوريا من متابعة أين تذهب الأموال التي
يقومون بالتبرع بها، وأن لا يستخدمها النظام السوري في تمويل الحاضنة الشعبية
للميليشيات السورية التي تقاتل إلى جانبه، فيما يفترض أنها مساعدات للمنكوبين”.

كما
اعتبرت الشبكة أنه “لابد من أن تتحرك الجامعة العربية على أقل تقدير فيما
يتعلق بالجانب الإغاثي وتقوم بتخصيص صندوق لدعم التعليم وتوفير مستلزماته، إلى
جانب الرعاية الصحية التي تعاني خللاً حاداً، ويجب على الدول المانحة أن توسع من
مساعداتها للشعب السوري، لأن ذلك هو السبيل الوحيد للتخفيف من التداعيات الكارثية
للحصار، كل ذلك في انتظار مجلس الأمن أن يتصرف بقدر أكبر من المسؤولية تجاه
الكارثة السورية”.

شاهد أيضاً

حقائق-منتجو النفط المدعوون للمشاركة في اجتماع أبريل في الدوحة

رويترز/ قالت وزارة الطاقة القطرية إن قطر دعت جميع الدول الاعضاء في أوبك وكبار منتجي …

معركة الساحل: تركيا تعاقب روسيا … والمعارضة تفشل مخطط النظام

حسام الجبلاوي جاء الرد التركي على العمليات الروسية الأخيرة في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *