سما الرحبي – صدى الشام
نشرت جريدة النهار اللبنانية منذ أيام صورة لشابين يركبان جمل أمام
قصر الأونسكو في بيروت، صاحب الصورة تعليق صادم يقول ” من المظاهر المتزايدة
جراء اللجوء السوري، جمل أمام قصر الأونيسكو”.
هذا ما دفع بعض الكتاب والصحفيين السوريين إلى تجديد الدعوة
لمقاطعتها لما يرونه من خطاب عنصري. كما
أثارت الحادثة حفيظة رواد مواقع التواصل الاجتماعي من سورين وغيرهم.
ويرى
مراقبون أن مظاهر الكراهية والتحريض في الإعلام اللبناني تجاه الوجود السوري في
ازدياد، فقبل حادثة النهار بأيام لفظت إحدى مذيعات القنوات اللبنانية كلمة بلكنة
سورية، صححتها مسرعة، وتبرر ضاحكة مع زميلها أنه نتيجة اللهجة السورية المنتشرة في
الشوارع والتي باتت تطغى على اللبنانية.
حين تنتقل مظاهر العنصرية إلى الشوارع. منذ أيام علقت لافتة قماشية في منطقة برج
حمود في بيروت تقول:”تحيط بلدية برج حمود المقيمين الأجانب “السوريين” علماً
يمنع تجولهم من الساعة الثامنة مساء لغاية السادسة صباحاً” في عقاب جماعي إثر
حادثة فردية حصلت في البلدة، قابلتها حملة من الناشطين السوريين عبر مواقع التواصل
الاجتماعي تقارن بين اللافتات التي علقت في شوارع العاصمة دمشق استقبالاً للاجئين
اللبنانيين وكيفية الضيافة السورية لهم أيام حرب تموز 2006.
يومي حول حياتنا إلى جحيم”، هذا ما قالته “عبير” شابة سورية مقيمة في لبنان منذ سنة
ونصف .. وتتابع :” حقيقة فكرت أن اشتري “موتور” لأتخلص من هم ركوب
“السرفيس”.
كما
يعاني السوريون أو العابرين من مطار بيروت
معاملة سيئة قائمة على أساس التمييز السلبي والتضييق، خاصة على شبابه، من قبل فئات
محددة وليس الجميع بطبيعة الحال.
“سارة” لم تتعرض لأي موقف مزعج بل على
العكس كونها فتاة حسنة المظهر، وتعلم الفرنسية والانكليزية-كما تبرر-، وتضيف
:” لدى بعض اللبنانيين صورة نمطية ثابتة عن السوريين، عموماً يعتقد أنه متفوق
على غيره.
تستطرد
سارة:” اللاجئون يشكلون عبئاً على لبنان إن كان من حيث البنية التحتية وسوق
العمل أو المساحة الجغرافية، ولكن لابد لبلد شقيق مجاور أن يكون له نصيب من
الكارثة السورية.
-سورية ألمانية- كانت تعيش في سوريا تقول :” لم أعد أريد العيش في بلد مثل
لبنان بعد أن ضرب عامل سوري، طلب بكل
لباقة من زوجين لبنانين أن يبعدوا سيارتهم من أمام ورشة البناء التي يعمل بها،
وكان الرد أن نزلوا به ضرباً مبرحاً أمامي، بعد أن عرفوا أنه سوري”.!!
جدران مواقع التواصل الاجتماعي عابرة إلى شوارع لبنان يقوم بها مجموعة نشطاء
حقوقيون ومنظمات مدنية منها “الحملة الداعمة للسوريين بوجه العنصرية”
الرافضة لكل محاولات التضييق والعنف التي تطال السوريين، والتي تقف في وجه كل
الخطابات السياسيّة العنصريّة وما يرافقها من تحريض إعلامي، يقول القائمون على
صفحة الفيسبوك الخاصة بالحملة “جاءت الصفحة كرد على الصفحة الرافضة لتواجد
اللاجئين السوريين قبل أن نغلقها، وقمنا بعدد من الأنشطة الرمزية على الأرض منها
رفع لافتات وشعارات مرحبة بالأشقاء السوريين فوق الجسور مثل ” أهلا
بالسورين في لبنان، عذراً على مايفعله العنصريون منا” و ” في مرة قابلت
سوري، رفع راسي وراسك” الخ ..، رداً على تلك التي ترفعها بعض البلديات
اللبنانية ذات اللغة التميزية، بالإضافة لإعداد مقاطع الفيديو المناهضة للغة
الكراهية، وحالياً نحضر بالتنسيق مع مجموعة من الحركات المدنية الأخرى اعتصام خلال
الأيام القادمة سيتم الإعلان عن تفاصيله”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث