أنور مشاعل
صرح مصدر في الحكومة السورية المؤقتة بأنه نتيجة التعاون مع الحكومة التركية وزارة التجارة والجمارك، بدأت إدارة الجمارك في وزارة المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة بإصدار شهادات المنشأ للبضائع المنتجة في المناطق السورية المحررة، لبعض المحاصيل الزراعية، وكذلك الخردوات، من أجل تصديرها إلى تركيا. مما يعود بالفائدة على المزارعين، ويحثهم على الإنتاج، من خلال بيع منتجاتهم بأسعار جيدة وتعويض خسائرهم في المواسم السابقة. كما أن الفائدة ستعود على أصحاب وسائقي الشاحنات السورية، من خلال نقل البضائع للمنافذ الحدودية إلى تركيا، وتحريك العجلة الاقتصادية في المناطق المحررة.
وأضاف المصدر أن “بنتيجة التعاون مع الحكومة التركية ممثلة بوزارة التجارة والجمارك، تم تنشيط العمل التجاري وعمل التجار ضمن غرف التجارة الحرة في إدلب وحلب، بالإضافة للتعاون مع المجالس المحلية ومجلس المحافظة في حلب وإدلب”. وإن “إصدار شهادات المنشأ يتم وفق دراسة نوعية واختصاصية ضمن الحكومة السورية المؤقتة ووزارتها ومكاتبها في الداخل، بحيث يتم منح شهادات المنشأ وفق معايير أولية، بحيث أن عملية التصدير لا تؤثر على الأمن الغذائي بشكل سلبي في المناطق المحررة. حيث حددت اللجنة معاييرا لعملها لتحقيق التوازن بين المنتجات الزراعية وضبط أسعارها من جهة، وبين إتاحة الفرصة للمزارعين لتسويق منتجاتهم ودعمهم اقتصاديا من جهة أخرى، بما يحقق الأمن الغذائي للشعب السوري”.
وأكد المصدر دخول بعض أنواع البضائع إلى تركيا بشكل فعلي وعملي، وبكميات محدودة بالبداية، مثل مادة القطن، عبر منفذي باب الهوى وباب السلامة. مع العلم أنه في السابق كانت مادة القطن تباع للنظام بأبخس الأسعار، أما حالياً فقد أرتفع سعر بيعها من المزارع إلى التاجر، مما يشجع المزارعين على الإنتاج. وهناك مواد أخرى مُنحت شهادات منشأ من أجل تصديرها، وهي الكمون واليانسون والكزبرة وحبة البركة، وغيرها من المواد الغذائية التي لا تؤثر على الأمن الغذائي في حال تصديرها، وهي متوفرة بكثرة في المناطق المحررة. إضافة إلى مادة سكراب المعادن (الخردة)، وهي متوفرة بشكل كبير.
وبين المصدر أن “البضائع متوفرة بشكل كبير بالمناطق السورية المحررة، وكان تصديرها يتم سابقا عبر مناطق النظام، وصولا إلى موانئ الساحل السوري. بينما يتم تصديرها حاليا عبر منفذي باب الهوى والسلامة، وهذا ما يحرم النظام من الرسوم المفروضة. إضافة إلى قلة تكاليف النقل البري بالمقارنة بالنقل البحري. وفي الجهة المقابلة فإن الحكومة التركية ستمنح إجازات الاستيراد للتجار الأتراك بناء على شهادة المنشأ الممنوحة من قبل الحكومة السورية المؤقتة”.
الحكومة التركية لن تمنح إجازات الاستيراد إلا بوجود شهادة المنشأ السورية أولا، وبشرط أن يكون التاجر التركي له تعاملات تجارية مع الجانب السوري، ويقوم بتصدير بضائع تركية إلى سورية.
من جانبها، أقرت الحكومة التركية ممثلة بوزارة التجارة والجمارك، بأنها لن تمنح هذه الإجازات إلا بوجود شهادة المنشأ السورية أولا، وبشرط أن يكون التاجر التركي له تعاملات تجارية مع الجانب السوري، ويقوم بتصدير بضائع تركية إلى سورية. مما يعني بالنتيجة تنشيط الحركة التجارية /استيراد وتصدير/ بين الجانبين، وبالتالي حرمان النظام السوري من هذه الميزة.
وقد أبدى التجار الأتراك والتجار السوريين ارتياحا كبيرا لهذا الموضوع، وطلبوا من الحكومة التركية والحكومة السورية المؤقتة، والقائمين على إدارة معبري باب الهوى وباب السلامة تبسيط الإجراءات، والسرعة في التنفيذ، بسبب الأوضاع غير المستقرة في الداخل السوري.
ويذكر أنه تم تشكيل لجنة لمنح شهادات المنشأ في الحكومة السورية المؤقتة، مؤلفة من ممثلين عن وزارة المالية، وزارة الاقتصاد، وزارة الزراعة، وزارة الصناعة، ووزارة الإدارة المحلية، لدراسة طلبات منح شهادات المنشأ، وبالتعاون مع مكاتب الحكومة بالداخل.
ومن خلال مراقبين للوضع في المناطق السورية المحررة، فقد لوحظ أن الحركة التجارية بدت أكثر نشاطا من ذي قبل، وخاصة في المناطق القريبة من معبري باب الهوى والسلامة، والمناطق التركية المحاذية للحدود السورية، مما يعود بالفائدة على الطرفين. ويبدو أن التعاون مع الحكومة التركية سيستمر حاليا، بعد أن تم الاتفاق على تصدير المواد الزراعية وسكراب المعادن، وسوف يتم الاتفاق على تصدير أنواع أخرى من المنتجات السورية، مثل الحجر السوري.
وذكر المصدر بعض المعوقات التي تقف في وجه عملية التصدير، أولها الحرب القائمة بما فيها القصف الروسي على الشاحنات، كما تقف صعوبة المواصلات حاجزا أيضا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث