صدى الشام
لاتزال الحالة الإنسانية في بلدتي مضايا وبقين شمال غرب دمشق، مستمرة بالتدهور بعد مرور نحو ستة أشهر على الحصار المطبق الذي تفرضه قوات النظام على المدينتين، رغم توقيع اتفاق هدنة أواخر أيلول الماضي، بينها وبين فصائل المعارضة السورية المقاتلة داخل المدينة.
وسُجلت خلال الأيام الماضية حالة وفاة بسبب سوء التغذية لجميل علوش (٦٠ عاماُ)، ويؤكد ناشطون من المدينة أن آلاف المدنيين يعيشون في وضع وصل حدود الكارثة الإنسانية، إذ بدأ بعضهم بتناول العشب وأوراق الأشجار من شدة الجوع؛ في ظل منع قوات النظام دخول أي مساعدات إغاثية.
وقال الناشط الإعلامي حسام من مضايا، إن “النقطة الطبية في المدينة تستقبل يومياً أكثر من ٥٠ حالة إغماء بسبب حالات سوء التغذية”، وأضاف: “لايزال ٤٠ ألفا من المحاصرين يعانون من الجوع وانعدام المواد الغذائية والطبية والمحروقات”.
وكان بعض المدنيين في مضاياقد حاولوا النجاة بأنفسهم من الحصار؛ إلا أن الألغام التي زرعتها قوات النظام حول المدينة حصدت أرواحهم.
قصي، أحد أطفال المدينة، لم يجد ما يأكله فخرج إلى الأراضي المجاورة يبحث عما يسد به رمقة، فانفجر فيه لغم أرضي وقطعت ساقيه، ونقل لأحد المشافي خارج المدينة. في لقاء لفريق ملهم التطوعي معه، قال قصي: “الحمدلله أن رجلي قطعتا حتى أخرج من الحصار وأستطيع أن آكل”.
إلى ذلك، تداول ناشطون صورة لسيارة عرضها أحد أهالي المدينة مقابل بضعة كيلوات من الأرز وحليب الأطفال. يقول عمار، أحد أهالي مضايا، إن “الكثير من أهالي المدينة باتوا يعرضون أثاث بيوتهم أو مقتنياتهم للبيع بغرض الحصول على الطعام. ليس هناك ما يساوي دموع أطفالك حين تراهم جوعى، وأنت غير قادر على جلب الطعام لهم”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث