هاشم حاج بكري – اللاذقية
تصدّت كتائب المعارضة إلى محاولة تقدم للجيش
النظامي باتجاه قمة جبل تشالما التي تطل على مدينة كسب، في معارك كر وفر يخوضها
الثوار في محيط جبل الحرامي الواقع بين سلسلة التلال بين تشالما والبدروسية، فقد
تصدّت كتائب المعارضة إلى عدة محاولات تقدّم كانت تشنها قوات الأسد مدعومة بعناصر
من حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية وإيرانية.
كما تمكنت كتائب أنصار الشام من تدمير دبابة T 72 في محيط برج 45 بصاروخ
كونكورس برج الـــ45 ذي الأهمية الاستراتيجية تمكّنت قوات النظام من إعادة السيطرة
عليه بعد أن حُرّر من كتائب المعارضة في معركة استمرت 3 أيام، وكانت من أعنف
المعارك في الساحل.
المعارك الأخيرة أسفرت عن تكبيد النظام خسائر
فادحة، فالطبيعة الجغرافية للمنطقة كانت في مصلحة كتائب المعارضة، فهم من يسيطرون
على القمة، وقوات النظام مجبرة لتكون تحت خطّ نيرانهم في حال حاولت التقدم باتجاه
مدينة كسب
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”
نقلاً عن مصدر عسكري ادّعى أن وحدات من قوات النظام استهدفت تجمعات “الإرهابيين”
في السكرية والربيعة والغرز وجبل النسر ونبع المر وجبل الكوز ومحيط المخفر الحراجي
في النبعين بريف اللاذقية الشمالي، وقتلت عدداً منهم، ودمّرت مستودعين للصواريخ
ولتصنيع العبوات الناسفة وسبع منصات لإطلاق قذائف الهاون وراجمتي صواريخ وسيارات
تحمل منصات لإطلاق صواريخ.
وفي سياق متّصل قال العقيد مصطفى هاشم قائد
الجبهة الغربية والوسطى التابعة لهيئة أركان الجيش الحر في بيان يوضّح فيه التقاعس
من رئيس الائتلاف الوطني للثورة السورية وحكومته المؤقتة والدول الداعمة .
“بعد مضي تسعة وعشرين يوماً على المعارك الدائرة
في الساحل السوري، فإن رئيس الائتلاف الوطني لم يقدّم أيَّ دعم عسكري أو مادي لهذه
المعارك، وحكومته المؤقتة لم تقدم سوى مبلغ وقدره ثلاثمئة وثمانية وتسعون ألف
دولار, وبالنسبة للدول الداعمة، فلم تقدم شيئاً سوى دولة شقية واحدة قدمت شحنتي
ذخيرة لا تكفي ليوم قتالي واحد “
هذا وقد قصفت قوات النظام مدينة السمرا وكسب
بالقنابل العنقودية وراجمات الصواريخ المتواجدة في ثكنة رأس البسيط وقسطل معاف ممّا
تسبّب بسقوط جرحى، وتضرّر الكنيسة الأرمنية داخل كسب، وعدد من المباني الأخرى، كما
وتسبب القصف الصاروخي العنيف باحتراق الغابات المحيطة بقرية السمرا في جبل
التركمان، كما قصف الطيران الحربي مصيف سلمى في جبل الأكراد بالإضافة إلى قيام
الطيران المروحي بإلقاء 3 براميل متفجرة على بلدة ربيعة.
وردت كتائبُ المعارضة على ذلك، فقد قصفت كتائب
تجمّع نصرة المظلوم (قرية كرسانا وقرية الشامية وقرية الشبطلية) التي تتواجد فيها
قوات الجيش النظامي بعدد من صواريخ الغراد وصواريخ محلية الصنع (حجاج1) كما اُستُهدفت
قوات النظام المتمركزة في قرية المشيرفة، والبرج 45 بقذائف الهاون.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث