الشاعر مازن إسماعيل
لا تطــلبوا مني رثــاء شـــــهيدٍ فمتى استقام مع الشهيد رثاءُ
ودعوا الحديث عن الرثاء فإنني جبــنٌ يُنـاغمــه لنــا الجبنــاءُ
لا الشعر يُنسينا مســاحة حزننا وعلــى جبين الثائــرين دماءُ
سقط الكلام قصــائداً ومشـاعراً فالحرف داءٌ والرصاص دواءُ
ياطــالباً منــــي رثـــاء أحبتــــي أرثيـــك وحــدك إنّهــم أحيــاءُ
لمــلم جراحــك يا شــــهيدُ فإننـــي مـا نمتُ عن ثــأر وفـــيّ حيـاءُ
إن كان يومــك قبل يومـي زائــلاً فاظـفر بمــجدٍ يعـتليــه لـــواءُ
يا أيــها الحــرُّ الكــريـــم وســامةً يبكيـــك ليـــل ٌ فــارقته سـماءُ
حتـــى الثـــريّا مــذ رحلت رحابها أضحت سراباً واســتقال فضاء ُ
وتنهــّد الصـــــبحُ النقــيُّ مـُــودعاً أين الشّروق وشــمــسه والمـاءُ؟؟
طلبــوا الإباء منـــازلاً بفضـيحـــة ٍ وتورطوا في الاعتقال وجاءوا
قتلـــوا الكـــــريم فأكرمـوه برميهم وتكاثرت عند اللـيوث جــِــراءُ
أمـــــا بــلادي بالشـــموخ تـــكللـت وبقطــرة الحـّر الكــريم تُضاءُ
مـــا كانــت الــعلياءُ لــعبةَ تـــــاجرٍ أو كـــأس خـمر تحتــسيه نسـاءُ
بل إنــما العــلياءُ وقفـــــة شــــامخٍ عيــنُ الثريّــــا صُبــحـها ومسـاءُ
ما شئــنا شئــنا يـــا “كريم” أعــّزةً خســئ الذيــن توقعــوا ما شاءوا
والحــــرُّ يشـــويه الخسيسُ بجــهله ولطالمــــا اقتــاتَ الصقورَ شِواءُ
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث