قلائل هم الذين لا يعرفون كيم كاردشيان، فالفتاة الأميركية ذات الأصول الأرمنية معروفة لدى الجميع من خلال مقوّماتها التي يصعب إخفاؤها، فهي واحدة من أبرز عارضات الأزياء اللواتي تحدين نظرية الجسم المتناسق، وحطمن الصُّورة النمطية لعارضات الأزياء التي تعتمد على الجسم النحيل والقد الرشيق فأطلت كيم كاردشيان من خلال بروزاتها لتحول أنظار العالم كله إلى بروزاتها الشهيرة، وقد اشتهرت في برامج الواقع من خلال إصرارها على إظهار مفاتنها، حتى تصدرت صورها المشهد، والآن ولكي تكتمل المهزلة فقد بات الشعب السوري منقسماً حول كيم كاردشيان التي كتبت تغريدة على تويتر تحذر فيها من إبادة الأرمن، فأخذ الطرفان في سوريا تغريدتها وكل منهما سوّقها على هواه، وقرأها كما يحب أن يقرأها، فامتلأت بعض صفحات الثورة بصورتها إلى جانب تغريدتها التي تناقلتها الشبكات الإخبارية العالمية بعضها بحياد، وبعضها بخبث شديد، فأن تكون كيم كاردشيان شخصياً مهتمة بما يحدث في سوريا فهذا كثير علينا نحن السوريين، وللطرفة فإن مقالاً صحفياً في جريدة الحياة الرَّصينة صنف كيم كاردشيان من ضمن الواقفين ضد نظام بشار الأسد، وأما جريدة الأخبار اللبنانية ذات الميول الحسن نصراللهية فقد قالت بما يشبه الانتصار الكبير. إن فنانة برامج الواقع المعروفة تقف ضد الإرهاب الذي تقوده السعودية في سوريا، وهلم جراً، ولولا حياء بعض الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي لاستبدلوا صورهم الشخصية بصورة كيم كاردشيان، فالحمد لله لقد كسبنا كيم إلى صفنا، وقد وضعنا النظام في موقف محرج، وبات قاب قوسين أو أدنى من السقوط، فتغريدة كيم كاردشيان هي القشة التي ستقصم ظهره، وستجعله يندحر، وينهار، وبالمقابل، أي على الجانب الآخر، الكلام نفسه تقريباً، فالفنانة العالمية المشهورة، والكلام هنا لقناة سما تقف ضد الإرهاب، يا سلام، وعلى هذا الأساس فإن النظام انتصر بعد أن وقفت كيم بمؤخـ…. إلى جانبه، وهو في حاجة فقط لمؤخـ…. جنيفر لوبيز كي ينهي حربه على السوريين وينتصر… وقد يرسل النظام فريقاً إعلامياً متخصصاً بإدارة أليسار معلا تحديداً لأسباب يعرفها الجميع لإجراء لقاء حصري مع كيم كاردشيان، كل شيء جائز، ولم لا؟
بربكم هل بعد هذه التفاهة تفاهة؟
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث