الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / من آثار داعش: انقطاع في الخدمات ومنع إيصال المساعدات

من آثار داعش: انقطاع في الخدمات ومنع إيصال المساعدات

أيمن البكور صدى
الشام

بعد انسحاب تنظيم داعش من أغلب مدن وقرى الريف
الشمالي لمدينة حلب، تنفّسَ الأهالي في تلك المناطق الصعداء
خصوصاً أن هذا التنظيم لم يكن
يقتصر على قتل وتكفير كل من له صلة بالجيش الحر سواءً أكان من الجبهة الإسلامية أو
حتى باقي الفصائل الأخرى، أو اكتشاف المجازر التي ارتكبوها بعد كل انسحاب من مدينة
أو قرية كما أثبتت الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أيضاً كان
التنظيم يحاصر القرى التي ثارت على تنظيم البغدادي كمدينة مارع وتل رفعت.

ويحاربهم حتى في لقمة عيشهم وحياتهم حيث كان النظام
يعتمد على مثل هذه الطرق في إخضاع المدن التي خرجت عن سيطرته
.

فقد عادت الكهرباء لأغلب المناطق التي كانت يحاصرها
تنظيم داعش أو التي كانت يسيطر عليها، حيث تمكنت فرق الصيانة بعد انسحاب تنظيم
“داعش” من الوصول إلى محطة الكهرباء القريبة من مدينة تل رفعت وصيانة
الأعطال فيها، الأمر الذي كانت تعجز عليه الفرق بسبب سيطرة التنظيم على المحطة،
والاشتباكات التي كانت تدور بين التنظيم وفصائل الثوار
.

وتغذي المحطة العديد من بلدات ومدن الريف الشمالي،
مثل أعزاز و تل رفعت ومارع وغيرها من القرى الصغيرة
الأخرى حسب ما أفاد مركز حلب الإعلامي.

وفي التدقيق وراء أسباب انقطاع الكهرباء في حيثيات
المشكلة التقينا الناشط حسين ناصر، وقد شرح لنا أسباب انقطاع الكهرباء عن ريف حلب
الشمالي حيث قال” إنّ المحطة الحرارية التي تعتمد عليها حلب وريفها بشكل عام
كانت تحت سيطرة داعش، ولم يرَ الأهالي الكهرباء خلال الأربعة أشهر الماضية، وقد
اعتاد غالبية الأهالي على انقطاع الكهرباء ليستخدموا عوضاً عنها مولدات تعمل على
الديزل، ولكن كان الأمر مكلفاً لغالبية الأهالي
“.

وأردف قائلاً” لقد كانت إمكانية إصلاح المحطة
الحرارية ممكنة، ففي منتصف الشهر الأول من هذا العام حاول المجلس المحلي في مدينة
حلب عبر لجنة لإصلاح الخلل في الكهرباء، لكنها قوبلت من تنظيم داعش بالرفض ووصفوا
اللجنة على حد تعبيرهم بأنها مجلس وثني لا مجلس محلي
!!
.

في سياق متصل ونتيجةً لقصف المدن التي كانت حاصرها
تنظيم داعش للسيطرة عليها سواء بالرشاشات الثقيلة أو حتى بقذائف الفوزليكا، أدى
هذا القصف إلى انقطاع العديد من أسلاك الكهرباء مما جعل وصول الكهرباء للأهالي أمراً
مستحيلاً خاصةً
أنهم كانوا
محاصرين من التنظيم
.

الجدير بالذكر أنه لم تقتصر المشكلة على ما سبق من
محاصرة أو قطع متعمّد للكهرباء للمدن في الريف الحلبي، بل تعداه إلى مصادرة سيارات
الإغاثة التي كانت تسعف الهاربين من براميل النظام أو حتى الذين انقطعت بهم السبل
ليقطع داعش عنهم لقمة عيشهم خصوصاً
بعد سيطرته على الطريق الواصل بين المعابر الذي تدخل عن طريقه الإغاثات
كمعبر باب السلامة وجرابلس إلى حلب
أو ريفها
.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *