في الصيف الماضي، أنتج التلفزيون الهولندي العام مسحاً
على الإنترنت لمعلومات عن المقاتلين الأجانب في سوريا، وعثر على شيء لم ير من قبل:
صور على حساب الانتسجرام ((Instagram لرجل يرتدي زيَّ الجيش الملكي
الهولندي والذي يبدو أنه يقاتل إلى جانب المتمردين الإسلاميين ضد قوات النظام .
وبالرغم من تعطيل حساب الانتسجرام بعد أن بدأ بجذب
الانتباه، بقي المنتج Roozbeh
Kaboly على اتصال
مع صاحبه، وهو جندي سابق ذهل من فشل الغرب لوقف القتل في سوريا، فترك الجيش
الهولندي للانضمام إلى الجهاد ضد بشار الأسد. وبعد ثمانية أشهر من الاقناع – وافق الجندي السابق أخيراً على الإجابة على
أسئلة السيد Kaboly، الجندي السابق – وهو مواطن
هولندي من أصل تركي يدعى يلماز ينشر تقاريره الآن من أرض المعركة في سوريا على
موقع ال Tumblr، ويجيب على أسئلة المشجعين
والنقاد على Ask.fm
وفي مقابلة بثت باللغة الإنجليزية يوم الأحد على برنامج
السيد Kaboly “، وNieuwsuur” قال
الجهادي الهولندي أنه كان يحارب من أجل إقامة دولة إسلامية وتحرير “الشعب السوري
المظلوم”، ولكنه رفض بشدة فكرة بأنه وباقي المقاتلين الأجانب، تمَّ تدريبُهم
على السلاح، وأنه ليس لديهم أية مصلحة في العودة إلى بلدانهم لتنفيذ هجمات إرهابية.
“لا، لا”، وذكر: “جئت إلى سوريا من أجل
سوريا فقط. أنا لم آت إلى سوريا لتعلم كيفية صنع القنابل، وهذا أو ذاك أو لأعود.
هذه ليست العقلية التي يفكر بها العديد من هؤلاء المقاتلين هنا. وجئنا إلى هنا_
وفي الأساس أنا أعلم أنه يبدو صعباً للغاية، ولكن بعض الأخوة هنا، وأنا منهم، جئنا
هنا للموت، لذلك فإن عودتنا ليست جزءاً من
منظورنا هنا. أعني أنها تضحية كبيرة وهناك الكثير من العمل للقيام به، فلماذا عليَّ
التفكيرُ في هولندا أو حتى أوروبا؟ إنه باب مغلق بالنسبة لي.
ومع ذلك، مازال الجنديُّ
السابقُ يتواصل مع عائلته في الوطن في هولندا عبر السكايب، ويسعى لاستخدام الشبكات
الاجتماعية للتواصل مع متابعيه في الغرب وتوثيق تجربته في المعركة من أجل سوريا.
وتتضمّن العديد من تحديثاته
الأخيرة على موقع ال Tumblr صور لأطفال مشردين أو
الذين تيتموا بسبب الصراع – مصحوبة بلقطات
فيديو مختصرة من المعارك، ومشاهد من الحياة اليومية في المدن المدمرة، ولوحات
محببة لعناصر الفصائل الإسلامية و”لقطط المجاهدين” – ولتعزيز رسالته بأن
المجاهدين الإسلاميين منخرطون في حرب دفاعية، وحماية المدنيين الذين قد تخلى عنهم
الغرب.
على الرغم من أن الجندي
السابق نفى إنه كان إرهابياً في مقابلة له مع التلفزيون الهولندي، لكن شعاراته
كانت تتضمن كلمات مدح للمتمردين الذين يقاتلون لدى مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وتعرف
باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام،
وتعتبر الأكثر خطورة من المتمردين السوريين الآخرين. وكما تضمن أيضاً، استنكارات
طائفية حادة من إتباع سلالات الإسلام
الصوفية والشيعية .
وقال السيد kaboly، المنتج
التلفزيوني الذي حصل في السابق على لقطات نادرة لمستشارين عسكريين إيرانيين في
سوريا، إن انطباعه هو أن الجهادي معسول الكلام قد وافق على التحدث إلى هيئة الإذاعة
والتلفزيون وذلك بسبب “إنه يريد تصحيح تصورنا عن المقاتلين الهولنديين في
سوريا والشرح بأنهم ليسوا جميعا من الخطيرين المتحالفين مع تنظيم القاعدة “.
وبالإضافة إلى ذلك، ففي
نقطة معينة خلال المقابلة – التي أجريت من قبل وسيط في سوريا، لأنه كان محفوفا
بالمخاطر بالنسبة للسيد Kaboly وزميله Joe Eikelboom أن يقدم تقريرا من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون – أكد
يلماز على أن الصحفيين الغربيين كانوا على خطأ لافتراضهم بأن “كل من يأتي إلى
سوريا، كأجنبي، أن يكون بالتحديد من تنظيم القاعدة. ففي حالتي، ليس هناك شيء من
هذا القبيل. فالأخوة من تنظيم القاعدة، هم هنا، وهم يقاتلون، كما هو معروف،
والجميع يعرف ذلك – ولكن وجودي هنا في سوريا لا يعني بأني جزء من تنظيم القاعدة
بالتحديد “.
الأجانب أنه كان قد تدرب
وحارب إلى جانبهم “وذلك للحماية والدفاع عن الأبرياء في سوريا. أعني، أنها لا
تزال منذ ثلاث سنوات حتى الآن، هذا يكفي . متى ستنتهي؟
لقد فشلت الدول الغربية
بالتدخل لوقف إراقة الدماء في سوريا، وأضاف، بأن السبب الرئيسي انه وإسلاميين آخرين
أرادوا إقامة دولة إسلامية في سوريا. “نحن أنفسنا جئنا من الغرب، نحن نفهم أنظمة الغرب، ورأينا بأم
أعيننا ما يقوم به الغرب في حالات الأزمات مثل هذه ، ولا نريد هذا بعد الآن.”
وقال الجندي السابق أيضاً
على مشاهدي التلفزيون الهولندي أن يفهموا أنه لا يوجد لديهم سبب للخوف منه إذا ما
عاد في أي وقت إلى المنزل.
بقلم ROBERT MACKEA :ترجمة: نهال عبيد
الأربعاء 29 كانون الثاني
2014
صحيفة: The New york Times
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث