صدى الشام
أكد المتحدّث باسم الائتلاف الوطني السوري لؤي
الصافي أن مشروع القرار الذي يجري إعداده في مجلس الأمن للمطالبة بوصول المساعدات
الإنسانية إلى ثلاثة ملايين مدني سوري محاصرين في حمص، وفي مدن أخرى، سوف يتيح
للائتلاف اختبار موقف ونوايا روسيا تجاه الشعب السوري، في وقت رأى فيه برهان غليون
الرئيس الأسبق للمجلس الوطني أن النظام الذي لم يتمكن خلال ثلاث سنوات من تقديم
أيّة مبادرة لشعبه، غير تصعيد العنف وتكثيف القصف بالبراميل المتفجّرة وتعميم
القتل بالجملة والتجويع الطويل، “لا يُؤمَّل منه أن يغيّر من سلوكه العدواني”
في جنيف، ما لم يتعرض لنكسة كبيرة على الأرض أو لضغط استثنائي من حماته الروس، مُحذّراً
من أن إخفاق حلِّ الملف الانساني يهدد مفاوضات السلام قبل أن تبدأ الجولة الثانية.
ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه الأخضر الابراهيمي في
المؤتمر الدولي للأمن في ميونخ من أن الانفجار في سوريا قادم لا محالة بشكل غير
مسبوق، وبتداعيات كارثية إن لم يستيقظ الجميع.
وقال الإبراهيمي إن
النظامَ السوريَّ كرَّرَ أكثر من مرة تأييده لجنيف1 ورغبته في تنفيذها، غير أنه
يفسّرها بشكل مختلف يرى بمكافحة الإرهاب طريقا وحيداً لإنهاء الأزمة.
. وأوضح
أنّه حاول تشجيع السوريين على حلِّ أزمتهم بأنفسهم، وتوجَّه للدول ذات التأثير على
المنطقة لمطالبتها بالتدخل، وأشار إلى أن إيجاد حل للأزمة السورية ليس بيده، ولا
يؤمن به في اللحظة الراهنة.
وفي السِّياق أشار أحمد الجربا في ختام الجولة الأولى من المفاوضات إلى أنّ جلْبَ
النظام إلى المفاوضات تعتبر بداية النهاية، وأن الأخير وصل إلى جنيف ليحفر قبره
بيديه، قائلاً ” تعهدات الدول أصبحت نافذة، وبدأت وتيرة دعم ثوارنا بالتصاعُد”،
مضيفاً أنّ النظامَ كلما ازداد مراوغة وتهرباً من الالتزامات فسسيزداد التسليح
الدفاعي للثوار كماً ونوعاً حتى يلتزم النظام بحرفية جيف1 الذي يؤدي إلى تجريد
بشار الأسد من كلِّ صلاحياته تمهيداً لعزله ومحاسبته.
وجدّد الجربا التزام الائتلاف بالعودة إلى جنيف2 في
الجولة الثانية لاستكمال الحل السياسي وعملية انتقال السلطة للشعب السوري،
فالضمانة الوحيدة للشعب هي إنشاء الهيئة الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية
التي تدير مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وتعيدُ هيكلةَ أجهزة الأمن والجيش
والقضاء والمخابرات، وتعبر بسوريا إلى برِّ الأمان.
في حين ركّز النظام السوري على لسان وائل الحلقي
رئيس حكومته على مساعيه لإنجاح “المصالحات الوطنية” التي قطعت “أشواطاً
مهمة” في دمشق وريفها، و”تعمل الحكومة السورية على تعزيزها وتأطيرها وتنظيمها
والارتقاء بها وتعميمها على مختلف المحافظات”، قائلاً “إن المصالحة خيار
وأولوية لتنفيذ البرنامج السياسي لحلِّ الأزمة التي خطت خطوات كبيرة”
في وقت تركز فيه وسائل إعلام النظام على ما تسمّيه
عمليات نوعية في ريف دمشق، والقضاء على عشرات “الإرهابيين” بالزارة، وآخر
تجمعاتهم بمزارع البردعيات وإحباط محاولة تسلل من لبنان وتدمير سيارات محملة أسلحة
بحلب، و”مسيرتين حاشدتين” في النّبك، وكفرسوسة دعماً لقواته ضد “الإرهاب”
وأن هناك ثقةً باستمرار الحل العسكري الذي سيعيد “الأمن والاستقرار” إلى
ربوع سوريا، في حين تُحقّقُ قواتُ المعارضة تقدماً لافتاً على جبهات القنيطرة
والريف الشمالي الشرقي لحماه وبالأخص السيطرة على مدينة مورك، وقطع طرق إمداده إلى
إدلب بالإضافة إلى التقدم بالمعارك الدائرة في حلبَ.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث