الرئيسية / تحقيقات / شللٌ يصيب المناطق المحررة

شللٌ يصيب المناطق المحررة

أمين بنا – صدى الشام 
ندرة في المواد المعروضة أمام المستهلك، واختفاء تام لبعض المواد الغذائية والمحروقات، هذه السمة الأساسية الآن لأسواق الريف الحلبي، المواصلات بين المدن شبه معدومة والاشتباكات قطعت الأوصال بالتجار، فمن الصعب أن تصل لمراكز التسوُّق وفقاً للتُّجّار.
أما بائع المحروقات “محمد” فأفاد: لم تعد تصلنا المحروقات،  وما يتوفر الآن هو من مخزون ما قبل الاشتباكات الحالية، فمن الطبيعي أن ترتفع الأسعار، المطلوب لا يوازي المعروض أبداً وخاصة نحن في خضّم الشتاء.
كما سجّلت الأسواق أسعاراً غير مسبوقة للخضار، فقد وصل سعر الكيلو الواحد لمادة البندورة 250 ليرة سورية بالتوازي مع بعض الأصناف من الخضار والفواكه أيضاً.
 أما “الدواء” فهو الغائب الأكبر هذه الأيام والصيدليات شبه خاوية “الصيدلي حمزة” قال: منذ ما يقارب الشهر وللآن لم تصلني علبة دواء واحدة من المندوبين والمستودعات الدوائية، فالمواصلات مقطوعة بل وما زاد الطين بلة انقطاع الطرق بيننا وبين معبر السلامة الحدودي الذي يمدنا بالأدوية التركية التي كنا نستعيض بها عن الدواء السوري المنشأ.
هذا النقص في المعروض الذي صاحب ارتفاعاً بالأسعار جعل من الحياة على عامة الشعب والفقراء أمراً يصعب التعايش معه كما ذكر الأهالي، وحتى الأسواق الشعبية “البازار” ألغي عقدها أسبوعياً خوفاً من الحوادث الأمنية “المفخخات واستهداف الطائرات للتجمُّعات ” كما ذكرت المصادر.
 والجدير بالذكر بأن هذه الأسواق الشعبية كانت تشكّل فرصة للأهالي كون المعروض بهذه الأسواق رخيص الثمن، والمراقب لأمور الحياة هنا يعرف بأن الأمل هو الذي يسير حياة الناس فقط وأن الاشتباكات الدائرة زادت من قساوة الحياة، وجعلت من تأمين المواد الغذائية للفقراء والنازحين أصعب.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *