انترنت
كان عند امرأة مسنة إناءان كبيران تنقل بهما الماء، وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها.. وكان أحد الإناءين به شرخ، وكان الإناء الآخر سليماً، ولا ينقص من الماء الذي بداخله شيئاً.
وفي كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع المرأة.. حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء وآخر به نصفه .
وبالطبع، كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل، والإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ما هو مُتوقّع منه .
وفى يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلّم الإناء المشروخ مع المرأة …”أنا خجل جداَ من نفسي، لأني عاجز ولدي شرخ يُسرّب الماء على الطريق للمنزل”
فابتسمت المرأة وقالت “ألم تلاحظ الزهور التي على جانب الطريق من ناحيتك، وليست على الجانب الآخر؟”
أنا أعلم تماماً إن الماء الذي يُفقد منك، ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك للمنزل
“ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي”
“ما لم تكن أنت بما أنت فيه، ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزيّن منزلي”.
عندما يهدى لك القدر ليمونة حامضة اجعل منها عصيرَ ليمون لذيذاً
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث