مراقب
تكاد المقاطع التي بثتها الإخبارية السورية من فيلم “ملك الرّمال” الذي أخرجه، وأنتجه نجدت أنزور، تكاد تلك المقاطع تقدّمُ
صورة رديئة لكيفية صناعة فيلم سينمائي فاشل، لا أكثر ولا أقل، فالفيلم الذي يريد أنزور من خلاله “كشف وفضح ووو… ” كتب بطريقة رديئة، واعتمد على ممثلين رديئين، فظهر في صورة هزيلة، ولا يمكنه إقناع أحد بأن ثمة مخرجاً “كبيراً” يقف وراءه كما قدمت الإخبارية السورية في تعريفها لأنزور.
أنزور الذي يعرف الكثير من السوريين أنّهُ مرتزقٌ يفعل ما يطلب منه، وقد أنجز طيلة سنوات عمله مجموعة من الأعمال المأجورة التي قبض ثمنها من هنا وهناك يقول بأنه دفع تكلفة إنتاج العمل من ماله الخاص، لكن من يتابع الفيلم ومدى الكراهية الواضحة التي فيه، والتشويه المتعمد يمكنه أن يخمن أن فاتورة الفيلم دفعت في طهران، طبعاً بالتزامن مع سعي إيران الحثيث لإقصاء العربية السعودية، وكأن إيران بملاليها المتخلفين تمثل رمزاً من رموز التحضر والتطور.
المهم أنّ رجلَ أعمال سعودياً ساءه مقدار الإساءة التي تضمنها فيلم “ملك الرمال” لمؤسس المملكة العربية السعودية عبد العزيز آل سعود، فقرر رجل الأعمال السعودي أن ينتج فيلماً يرد به على هذا الفيلم وسيتم من خلاله استعراض سيرة عائلة الأسد، وسيكون اسم الفيلم “الجحش” فماذا سيفعل أنزور بعدها.
صباح الخير
كل يوم يبدأ من تبقّى من متابعي إعلام النظام نهاره ببرنامج “صباح الخير” على الفضائية السورية وهو برنامج أقرب إلى الفنتازيا في مبناه وفي معناه.
فمقدمتا البرنامج ترتديان ملابس متناقضة، وتتصنعان العفوية والبساطة في حين أنهما تقرأان من نصوص مكتوبة بلغة تمزج بين العامية والفصحى بطريقة غبية وساذجة، فمثلاً: يكثر الحديث عن كذا وكذا… ومتل ما بتعرفو هذا الموضوع كان قد شغل الناس فترة، ثم تهبط العامية بمظلة لتزيح الفصحى، وكتير من الناس كانوا بيقولوا، هيك وهيك… إلى آخره، ثم خلونا نتابع التقرير التالي، ونعود لنتابع برنامجنا، هيه.
طبعاً الموضوع يكون من السّخافة بمكان بحيث أنه قد يتحدث عن تقليم الأظافر أو تقصُّف الشعر، وربما أقول ربما، توسعوا في الموضوع، واستضافوا خبيراً مختصاً، أو خبيرة مختصة، وهكذا يسير برنامج صباح الخير، وإذا فكرت مثلاً أن تذهب إلى قناة تلاقي فستجد برنامجاً شبيهاً بالشكل والمضمون والغباء أيضاً هو صباح جديد، وهنا أيضاً الطريقة الساذجة نفسها في كتابة البرنامج وفي إخراجه وفي التقارير التي يتم إعدادها، ولعل فقرة التمرينات الرياضية التي تميز برامج الصباح عادة، تثير الضحك، فالفضائية السورية مثلاً استعانت بفتاة بدينة وفق كل المقاييس لتقفز وتعلم الآخرين التمارين الصباحية، ويتقافز حولها مجموعة من الكومبارس…
طبعاً لو كانت سوريا بوضع عادي لما توقّف أحدٌ أمام هذه البرامج التافهة، وتابعها، لكن ألا يفكرون قليلاً في مدى الانحطاط الأخلاقي الذي يمثلونه في بلد دمّر الطاغية ثلثه وهجر ثلثي سكانه، وأما من تبقى فلا كهرباء ولا ماء ولا دواء؟.
غابت سوريا مرة أخرى!!
انشغلت وسائل الإعلام مؤخراً، وخلال الأسبوع الماضي على الأقل بأخبار العراق، وتفجيرات لبنان وتطورات الأوضاع في مصر، وانسحب الخبر السوري ليصبح خبراً ثالثاً أو رابعاً، رغم التصعيد الذي تعيشه الكثير من المناطق، خيبة الأمل التي عبر عنها أكثر من معلق على وسائل التواصل الاجتماعي من تأخر الخبر السوري على شاشتي العربية والجزيرة تحديداً ما كانت لتحدث لو أن ثمة إعلاماً سورياً قادراً على جذب المتابعين، مرة أخرى إعلام الثورة أين أنت؟.
حوار اليوم
برنامج “حوار اليوم” الذي تبثّه الفضائية السورية يؤكّد بلا أدنى شك أن المؤامرة الكونية التي تستهدف قلعة المقاومة والصمود باتت في خبر كان، ولعل تكرار ظهور الأشخاص أنفسهم وتكرار العبارات والجمل نفسها يؤكد أن هذا البرنامج مفلس، تماماً كما هو النظام ومن معه مفلسون، الغريب أنه وفي حلقة بثت يوم الجمعة الماضي من استديو اللاذقية هو ظهور شخصية تحمل منصباً غريباً حقاً، الشخصية هي الدكتور “صلاحي” وهو كما عرف عنه التلفزيون السوري الفذ” (رئيس أمانة اللاذقية للثوابت الوطنية) فهل ثمّة صمودٌ أكثر من ذلك، أن يصبح للثوابت الوطنية أمانة، ولا بد أن هذه الأمانة بحاجة إلى تمويل، وسيارات وربما لاحقاً يتم إدراجها ضمن الجبهة الوطنية التقدمية، وقد يتقدم الكثيرون لنيل صفة عضو عامل أو نصير، وعلى مقدار ثوابتك الوطنية، تكون وطنياً.
ماذا يحدث في سوريا الشعب؟
تعاني قناة سوريا الشعب أو سوريا الثامن عشر من آذار من اهتزازات مادية دفعت الكثير من الإعلاميين العاملين فيها للتهديد أكثر من مرة بأنهم لن يسكتوا على ما يحدث.
فقد توقفت إدارة القناة عن دفع مستحقاتهم المادية منذ أكثر من خمسة أشهر، والإعلاميون في القناة في غالبيتهم هم من الصحفيين المنشقين أو المطلوبين بشدة من أجهزة أمن النظام، وبعضهم لا مصدر رزق آخر لهم سوى العمل في القناة، وكلنا نعرف كم يستنزف العمل التلفزيوني من وقت وجهد العاملين فيه، ولعل الحجج التي تقدمها الإدارة في كل مرة لا ترقى لمقدار المعاناة التي باتت تهدد زملاءنا إما بالطرد من منازلهم أو بالتشرد، فإذا كنتم لستم أهلاً لإنشاء قناة تلفزيونية فلماذا ورطتم الناس معكم؟ يقول المثل: “اللي بدوا يعمل جمال بدوا يعلي باب دارو” غلط هالحكي شي؟ وقد يفيد أن أورد التعليق التالي الذي كتبه الزميل محمد العويد: (السوريون انتفضوا على داعش… في اللجوء علينا أن ننتفض بوجه من قتل حلمنا بالثورة والبداية من قناة 18 آذار… باخت كثير زملاء توحدوا بوجه سارقي أحلامكم وقوت أبنائكم .. بلغ السيل الزبى، وباتت الوعود سمجة).
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث