الرئيسية / منوعات / منوع / أطفال سوريا في الأردن بلا مستقبل

أطفال سوريا في الأردن بلا مستقبل

كثرت
التقارير عن سوء أوضاع السوريين الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، إضافة إلى
مخيمات اللجوء المقامة في أسوأ مناطق المملكة جغرافياً ومناخياً، حيث تحولت إلى
أماكن اعتقال لا تصلح للبشر، ظهرت فيها أمراض اجتماعية تهدد نسيج العائلة السورية،
وآخرها تقرير صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” الذي حذر من أن
نحو 150 ألف طفل سوري محرومين من الدراسة، لافتاً إلى أن العوز المادي يزيد من
زواج القاصرات.

وأفادت
اليونسيف أن “أكثر من 120 ألف طفل سوري في الأردن لا يذهبون إلى المدارس، بينما
ينخرط 30 ألفاً آخرين في عمالة الأطفال كوسيلة للبقاء على قيد الحياة”.

وكانت
اليونيسف قد قالت الشهر الماضي “إن أكثر من أربعة آلاف ومائة وخمسين طفلاً سورياً
قد عبروا الحدود إلى الدول المجاورة غير مصحوبين بذويهم”.

وقالت
المتحدثة باسم المنظمة ماريكسي ميركادو إن هذا العدد يشمل فقط الأطفال الذين تم تسجيل
أسمائهم، وأن العدد الحقيقي يزيد عن ذلك.

وبينت
في مؤتمر صحفي في جنيف أن لبنان استقبل أكبر عدد من الأطفال، إذ يقدر بألف وستمائة
وثمانية وتسعين في وادي البقاع، حيث يتم أخذ الأطفال واستخدامهم في العمالة بالقطاع
الزراعي، ويوجد في الأردن ثاني أكبر الأرقام، إذ يقدر العدد بألف ومائة وسبعين طفلاً،
يبلغ عمر بعضهم تسع سنوات ويوجد غالبيتهم في مخيم الزعتري، وفي العراق تقدر اليونيسف
عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم بثلاثمائة في الشمال، ويعمل الكثيرون منهم ليرسلوا
المال لأهلهم في سوريا، كما يريدون بشدة العودة إلى المدرسة.

وقالت
المتحدثة باسم اليونيسف إن أولئك الأطفال قد شهدوا مستويات رهيبة من العنف أو كانوا
ضحايا له، محذرة من مخاطر تعرضهم للاستغلال والانتهاكات..

يشار
إلى أن هناك الكثير من الأسباب التي تدفع الأطفال إلى مغادرة سوريا بدون ذويهم، فمنهم
من فقد آباءهم وأقاربهم في القتال لذا يهربون لينجوا بحياتهم، وآخرون يغادرون للحاق
بأقاربهم الذين فروا من قبل، وبعض الآباء يرسلون أبناءهم بعيداً، خوفا من تجنيدهم للقتال.

وهناك
مزيد من الأطفال يرحلون أو يرسلون إلى الدول الأخرى لعدم وجود عمل في سوريا مما أدى
إلى مديونية أسرتهم، والبعض الآخر يبحث عن الأساسيات مثل المياه والغذاء والمأوى.

في
سياق ذا صلة، أعرب نائب ممثل اليونيسيف في الأردن ميشيل سيرفاداي عن قلقه بشأن مصير
الفتيات القاصرات السوريات في المملكة ، لافتاً إلى أن ظاهرة دفع الأهل لبناتهن نحو
الزواج المبكر ترتفع بشكل ملحوظ.

وقال
سيرفاداي أن “هذه الظاهرة ارتفعت بنسبة 6 % بين عامي 2011 و2012 وذلك وفقا للحالات
المسجلة رسمياً، لافتاً إلى وجود زيجات غير مسجلة “تشكل خطراً جدياً على صحة القاصرات
اللواتي في كثير من الحالات يتسربن من المدرسة، كما تشكل خطراً جدياً بالنسبة للطفل
الذي سيولد نتيجة هذا الزواج”.

ورأى
أن مستقبل الأطفال السوريين في الأردن على المحك، لافتاً إلى أن العديد منهم يعانون
من مشاكل نفسية عميقة نتيجة لأعمال العنف والاستغلال التي يتعرضون لها.

وأوضح
ممثل “اليونسيف” أنه “في الوقت الذي يقول 99 % من الأطفال إنهم يريدون
الذهاب للمدرسة، لا يشعر الآباء بالحاجة الملحة لإرسال أبنائهم للتعليم، حيث أن ما
بين 20 إلى 25 % من الآباء يقولون إنهم عائدون إلى سوريا، فلماذا يرسلون أبنائهم للمدرسة؟”.

يشار إلى أن أكثر من
1.6 مليون سوري لجؤوا إلى خارج البلاد هرباً من أعمال القصف، والاقتتال التي
تشهدها مناطقهم،
قرابة
600 ألف منهم في الأردن، حيث يتوقع أن يرتفع عددهم إلى مليون لاجئ مع نهاية العام الجاري،
في حين يتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 4 ملايين شخص، في وقت يغيب عن
السوريين بوادر حل يعيدهم إلى وطنهم ويحفظ كرامتهم.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *